|
القاهرة 07 مارس 2026 الساعة 05:24 م

?كتبت: نهاد إسماعيل المدني
?صدر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، المؤلف النقدي الجديد «على خشبة المسرح» للكاتب والناقد المسرحي أحمد محمد الشريف، ويمثل الكتاب رصداً تحليلياً دقيقاً لمسيرة المسرح المصري خلال فترة زمنية فارقة تمتد بين عامي 2017 و2020، موثقاً التحولات الجمالية والإنتاجية التي طرأت على "أبو الفنون" في مصر.
* ?فلسفة العرض: كيف تتمسرح؟
?ينطلق الشريف في كتابه من تساؤل جوهري: «كيف تتمسرح؟»، وهو المدخل الذي استعرض من خلاله تنوع المدارس والتيارات التي احتضنتها الخشبة المصرية، بدءاً من الكلاسيكية والعبث والمسرح الفقير، وصولاً إلى العروض الغنائية والاستعراضية والطقسية.
?ويطرح المؤلف رؤية نقدية مرنة نرتكز على أن ?الفن المسرحي لا يخضع لقوالب جامدة، بل هو نتاج رؤية ذاتية للمبدع، مؤكدا أن النقد المسرحي ليس حكماً قطعياً، وإنما هو وجهة نظر جمالية تفتح باب الحوار مع المتلقي.
* ?التسلسل الزمني: من الاستقرار إلى "الجائحة":
?يركز الكتاب على حقبة مفصلية بدأت في 2017، وهي السنة التي شهدت استعادة المسرح المصري لتوازنه واستقراره بعد سنوات من الاضطراب السياسي. ويختتم الرصد بعام 2020، الذي شهد توقفاً قسرياً للنشاط المسرحي عالمياً ومحلياً بسبب جائحة كورونا.
* ?مؤشرات التعافي والتحول الموضوعي
?استند المؤلف في تحليله إلى بيانات إحصائية رسمية صادرة عن البيت الفني للمسرح، مبرزاً عدة نقاط جوهرية:
- ?انتعاش الإقبال: رصد عام 2017 طفرة في عدد العروض وزيادة ملموسة في نسب الحضور الجماهيري.
- ?تغير المضمون: تحول بوصلة العروض من الشعارات السياسية المباشرة إلى معالجة القضايا الاجتماعية والإنسانية والفلسفية التي تمس صلب الحياة اليومية.
- ?المرآة الاجتماعية: أكد الكتاب على دور المسرح كعنصر فاعل يعكس التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى في المجتمع المصري.
?يُعد كتاب «على خشبة المسرح» إضافة نوعية للمكتبة المسرحية، كونه يجمع بين القراءة النقدية التطبيقية والتوثيق التاريخي لمرحلة انتقالية، مقدماً جردة حساب فنية لواحد من أثرى فترات الواقع الثقافي المعاصر في مصر.
|