|
القاهرة 07 مارس 2026 الساعة 12:50 ص

متابعة: مروة مدحت
استقبلت الحديقة الثقافية بالسيدة زينب سابع ليالي رمضان الثقافية والفنية، التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ضمن برنامج احتفالات وزارة الثقافة بالشهر الكريم.
وشهد المقهى الثقافي أمسية شعرية أدارتها الشاعرة أمينة عبد الله، وشارك فيها الفنان أحمد صالح الذي قدم مجموعة من الأغاني الطربية بمصاحبة آلة العود، من بينها "يا ليل منور قناديلك"، و"افتحولي الباب ده"، و"أقر أنا الساكن آل البيت".
كما شارك في الأمسية عدد من الشعراء بقصائد متنوعة، منهم د. عايدي علي جمعة بقصيدة "حين رحلت وحيدا"، وأحمد إبراهيم عيد بعدد من القصائد منها "لأننا بقلبي وقلبي"، و"وقف المغنى"، و"نخل وكلاب"، إلى جانب محمد عبد الستار الدش بقصيدتي "رحيل" و"يشغلني"، وحسني الإتلاتي بقصيدة "حين تدفق"، وكمال عبد الرحيم بقصيدة "خلق"، وهناء أمين بقصيدتي "برواز" و"أبويا".
وتضمنت الفعاليات عرضا من السيرة الهلالية قدمته فرقة عز الدين نصر الدين، بدأ بأغانٍ ومواويل من فن المربع والواو، أعقبها رواية جزء من "التغريبة"، الذي يتناول تحركات القبائل بعد انتصار أبو زيد الهلالي على اليهودي الأخير، واستقرارها في حلب حيث يقيم برجيس بن تومة. وخلال الأحداث ينصح أبو زيد الهلالي القبائل بعدم التوجه إلى أراضي برجيس، غير أن دياب بن غانم يخالف النصيحة ويتجه إليها، لتندلع المواجهة التي تنتهي بانتصاره.
وتحدث الشاعر والباحث د. مسعود شومان عن السيرة الهلالية، مؤكدا أنها من أكبر وأهم السير الشعبية في مصر، وتتكون من أربعة أجزاء رئيسية هي: المواليد، والريادة الصغرى، والريادة الكبرى "التغريبة"، وديوان الأيتام. وأوضح أن السيرة تمثل سجلا ثريا بالمعارف والأنساب يبدأ من أرض نجد وصولا إلى تونس، كما يسبق روايتها عادة أداء فنون المربع والواو.
وشهدت الأمسية احتفاء بالمقهى الثقافي بالدكتور مسعود شومان الحاصل على جائزة الدولة للتفوق، حيث استعرض جانبا من مسيرته الممتدة لنحو أربعين عاما في مجالات الشعر والمسرح والدراسات الشعبية والأنثروبولوجية، مؤكدا أن الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي يمثل جزءا أصيلا من الهوية المصرية.
كما تواصلت الفعاليات بمناقشة كتاب "أم الدنيا" للروائية الدكتورة عزة بدر، وأدار اللقاء الكاتب الحسيني عمران مدير عام النشر الثقافي، الذي أشار إلى أن الكتاب صدر عن هيئة قصور الثقافة في طبعته الثانية، ويعد إضافة مهمة في توثيق ملامح الحارة المصرية والعادات والتقاليد.
وأوضحت د. عزة بدر أن الكتاب يجول بين أحياء القاهرة الشعبية مثل روض الفرج، ويرصد مظاهر الأفراح والمناسبات الشعبية، إلى جانب مشاهد من دمياط ورأس البر والإسكندرية، فضلا عن تصوير أجواء شهر رمضان في هذه المناطق. وأضافت أن الكتاب يمثل سيرة ثقافية للوجدان المصري الذي يحتفظ بالشعر والأغنيات، مؤكدة أن المرأة تعد الحافظ الأمين للتراث الشعبي الشفاهي.



|