|
القاهرة 06 مارس 2026 الساعة 01:25 ص

متابعة: إيمان السباعي
عقد المجلس الأعلى للثقافة ندوة بعنوان «ذكرى العاشر من رمضان وحرب أكتوبر» مساء الأربعاء 4 مارس 2026، بقاعة المجلس، وذلك تحت رعاية الأستاذة الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والأستاذ الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والأستاذ وائل حسين رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية.
أدار الندوة الكاتب الصحفي حازم الملاح، الذي استهل اللقاء بالحديث عن أهمية استعادة الذاكرة الوطنية في ذكرى حرب أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن العاشر من رمضان يمثل محطة فارقة في التاريخ المصري الحديث بل والعربي، إذ جسّد قدرة الجيش المصري على تحقيق النصر واستعادة الأرض والكرامة.
وشارك في الندوة عدد من الشخصيات العسكرية والثقافية، من بينهم الكاتب والباحث أبو الفتوح البرعصي، واللواء أيمن حب الدين، والبطل المعروف بـ«صائد الدبابات» محروس رزق، واللواء محمد الغمراوي.
وتناول المتحدثون خلال الندوة عددًا من المحاور المرتبطة بحرب أكتوبر، من بينها الاستعداد العسكري والمعنوي الذي سبق المعركة، والدور الذي لعبته حرب الاستنزاف في إعادة بناء الجيش المصري ورفع كفاءة المقاتلين، فضلًا عن التخطيط الاستراتيجي الدقيق الذي مهّد لعملية العبور وتحطيم خط بارليف.
كما استعرض المشاركون بطولات الجنود المصريين خلال المعركة، مشيرين إلى نماذج عديدة من الشجاعة والتضحية التي قدمها المقاتلون في سبيل استعادة الأرض. وتوقف الحديث عند بعض القصص الواقعية التي تكشف عن الروح القتالية العالية التي تحلّى بها الجنود، والتي كانت أحد أهم عوامل تحقيق النصر.
فتحدث اللواء أيمن حب الدين أحد أبطال أكتوبر المجيدة الذي أسقط وحده 17 طائرة إسرائيلية عن ملاحم الجنود المصريين في ملحمة العبور خصوصا في الكتيبة التي كان يقودها / الكتيبة 418 صاحبة التضحيات الكبرى، وكشف سيادته بعض أسرار حائط الصواريخ الذي غير المعادلة وكان نقطة التحول في الحرب
وتحدث البطل محروس رزق الملقب بــ«صائد الدبابات» وهو أحد أبناء سلاح المظلات، والمقاتل الذي تمكن من تدمير 13 دبابة إسرائيلية في معارك متفرقة ما بين سيناء والثغرة، عن تجربته خلال الحرب، مستعرضًا جانبًا من مشاركته في المعارك ودور الجنود في مواجهة الدبابات الإسرائيلية، مؤكدًا أن الإيمان بالقضية والوطن كان الدافع الأكبر للصمود وتحقيق الإنجاز العسكري، وأوصى بأهمية تحويل هذه الملاحم والقصص إلى أعمال فنية تضع الشعب المصري على عمق التضحيات التي قدمها الجنود المصريين في حرب العبور.
وأكد المتحدثون في ختام الندوة أن حرب أكتوبر ستظل رمزًا للإرادة المصرية وقدرة الشعب والجيش على تجاوز التحديات، مشددين على أهمية نقل هذه التجربة التاريخية إلى الأجيال الجديدة، حتى تبقى قيم الانتماء والتضحية حاضرة في الوعي الوطني.


|