|
القاهرة 22 فبراير 2026 الساعة 10:43 م

بقلم: شيماء عبد الناصر حارس
كيف يحصل الانسان على الراحة؟!
أعني بالإنسان نفسي لأنها ما يشغلني، الراحة التي أطلبها هدوء العقل فقط، من اجتياحات الأفكار والتي جزء منها يكون سلبي جدًا، هل أحب أم أكره، متى تكون الفكرة جيدة ومتى تكون سيئة، احتاج إلى عقل يسيطر على عقلي ويخبرني متى أوافق على كلامه ومتى أرفض.
بالنسبة لباقي البشر كيف يتعاملون مع موضوع العقل، الأفكار، متى يقررون الموافقة على فكرة ويرون أنها جيدة ومتى يرفضونها ويرون انها سيئة، من يمسك المطرقة ويفصل بين العقل وبين ما يتحدث به.
• عن بديهيات أساسية مثل التنوع
يتشاجر الناس على أشياء عديدة، يفترض كل منهم أنه الأصح، وأن الآخر مخطيء أو ربما جاني، في ثانويات، بمعنى أشياء ليست متفق عليها من كل العالم أو الحضارات مثل طريقة طهي الطعام، ثقافة تقديمه، وأشياء كهذه، أحيانً أشعر أن لدي فائض تقبل كبير لأستوعب هذا التنوع واتقبله جدًا فيما يصده الناس أو يصدون عنه، وأحيانًا أخرى أصد أنا عن كل الناس والعالم وعن نفسي، من أنا في الحقيقة، لا زلت لا أعرف، لكني بانتظار هذا اليوم الذي سأعرف فيه، لن أضع نفسي في حالة الانتظار ولكن الأمر سيأتي هكذا كأنه ماء يسير في الجدول، فقط سأكتب.
• الرسم والكتابة
اعتدت على مدار عمري حتى الآن أن استرسل في الكتابة كطريقة للبوح وحتى أحيانًا كنت أمسك القلم وأصنع شخابيط غير منتظمة أو منظمة، وحتى في التلوين، في كل شيء كنت اعتمد على التداعي الحر، في الحقيقة إن التداعي الحر والتلوين والشخبطة وحتى الكتابة الحرة لم تكن ذات فائدة كبيرة في السيطرة على بحر الأفكار الشارد أو تنظيم شيء أو تحريري من التوتر مثلا، فهل اعتمد على التنظيم؟ تنظيم الشخبطة والرسم، بالطبع لا أحب الرسم ولكني استطيع النقل من صورة وتعلم بعض الأشياء، الخطوطة المنتظمة ربما تستطيع تنظيم الانفعالات والضوضاء داخلي، الكتابة والتداعي الحر شيء لم استطع حتى الآن السيطرة عليه، لكن الرسم والخطوط يمكنني السيطرة عليها خاصة أني لست رسامة، ولكني فقط انقل الخطوط العامة للرسومات البسيطة كنوع من تنظيم الشخبطة في شيء مفهوم والتركيز عموما في خطوطا محسوبة.
• لحظة الآن الجميلة:
هل الأمر سهل أن أنسى المستقبل ولا استدعي الماضي وأكون في اللحظة الحاضرة، الآن والآن فقط، يدخل الوقت في جسمي ويحتل سكونه، الدقائق والثواني تسري داخلي مع الهواء القادم من المحيط، أشعر بارتطامه على وجهي ويداي وملابسي، أشعر بخطواتي وقدمي على الأرض، رائحة الطين في الشارع تنبعث من الزرع المروي للتو، أصوات أبواق السيارات وأرقامها، أركز في كل شيء آني، الآن، لمسات لوحة المفاتيح وأنا اكتب، طاقة عقلي وهو يفكر فيما سأكتب، الآذان يأتي من بعيد، كل الأصوات والروائح حولي، وطعم آخر شيء تناولته لا تزال بقايا على لساني، الآن هل سر ومفتاح السعادة الحقيقي، الآن والآن فقط.
• التوازن
ماذا أفعل كي أوازن كل ما عليه في حياتي، ماذا يجب أن أقول وماذا أريد قوله، على ماذا يجب أن أحزن، وعلى ماذا أريد أن أحزن، ليس من السهل إطلاقًا أن أقول كل ما أريد، ما أريد قوله ربما أذاني، ويخنقني عالم البشر، عالم البشر مقيد بقيود يصنعونها بأنفسهم، أكره هذا العالم وإن أحببت عالم الكتابة أكثر، فإني أحيانًا اكتب فقط لنفسي، اكتبني وأصرخ بما أرقد قوله فعلا، لي.
|