|
القاهرة 17 فبراير 2026 الساعة 04:11 م

أجرت الحوار: هبة البدري
الإعلامي "عماد عطية" اختار العمل في مجال الإعلام وقدم العديد من البرامج الجماهيرية التي تناقش قضايا المواطن، ثم انتقل للعمل في البرامج الدينية وأصبح الآن أهم مقدمي البرامج الدينية في الإذاعة والتليفزيون المصري.
وحول دور والرسالة الإعلامية للبرامج الدينية المقدمة، وكيفية التطوير في المحتوى المقدم. وما البرامج الدينية المقدمة في رمضان، كان لنا هذا الحوار.
ما الجديد الذي تقدمه للمشاهد والمستمع في شهر رمضان؟
شهر رمضان العمل فيه مكثف وسريع، ونقدم برامج مختلفة في القالب الحواري، ومن أهم هذه البرامج في التليفزيون: حلقات خاصة من برنامج "في قصصهم عبرة" يقدم في القناة الفضائية المصرية، نتوقف في البرنامج مع دعاء الأنبياء كيف دعوا الله في الشدة والرخاء؟، وماذا نتعلم من دعائهم في حياتنا اليوم؟
و برنامج: "النفس المطمئنة" يقدم في القناة الثانية، يتناول في رمضان حلقات تسعى إلى إحياء روح الشهر الكريم، وربط المشاهد بقيم العبادة والتقوى، من خلال طرح مبسّط وعميق في آنٍ واحد، مستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهّرة، ليؤكد أن رمضان مدرسة إيمانية متكاملة، تغرس القيم، وتدعو إلى الاقتداء بالنبي ? في العبادة والأخلاق.
وبرنامج: "تساؤلات" يقدم في القناة الثانية الموضوعات والتساؤلات المرتبطة بالشهر الكريم، والتي تدور في أذهان كثيرِ من المشاهدين، وتقديم إجابات واضحة ومبسطة، مستندة إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، كما يهدف البرنامج إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة، وتوضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بالصيام والعبادات، مع ربطها بالواقع اليومي للمسلم، بما يساعد على فهم أعمق لمقاصد رمضان، ويعزز من روح التدبر والوعي الديني خلال أيامه المباركة.
وبرنامج "نفحات رمضانية"على إذاعة القرآن الكريم، برنامج ديني توعوي قصير، يهدف إلى إحياء السنن المرتبطة بشهر الصيام. ويذكّر بأن الاقتداء بالنبي ? في العبادة والأخلاق هو الطريق الأسمى لاغتنام بركة الشهر الكريم، وتعميق معاني الإيمان والوعي الديني بأسلوب هادئ وقريب من القلب.
بالإضافة إلى تقديم الاحتفالات الدينية والإذاعات الخارجية في صلاة الفجر وصلاتي العشاء والتراويح .
ما دور البرامج الدينية في مواجهة الشائعات؟
وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على نشر المعلومة سريعا وينقلها المتلقي في لحظة دون التأكد من صحة المعلومة، ودور البرامج الدينية توعية المتلقي بالتأكد من المعلومة قبل النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى لا يحدث البلبلة والفوضى، وأيضا دور البرامج الدينية غرس القيم والأخلاق والسلوكيات الإيجابية في المتلقي وغرس قيمة العمل والسعي والإتقان بأسلوب صحيح، وذلك للحفاظ على الحضارات مما يؤدي إلى الاستقرار في المجتمع لأن المجتمع الذي تنتشر فيه الفضيلة مجتمع مستقر.
رأيك في أداء العنصر البشري في الإعلام التقليدي.. كيفية جذب المشاهد في ظل منافسة مواقع التواصل؟
على الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي تحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة لكن هذا لا يلغي دور الوسائل التقليدية، ولكن ينبغي تقديم المحتوى في أشكال غير تقليدية ونسعى دائما إلى التطوير في الأسلوب والتناول الذي يتناسب مع العصر، ومحاولة تسجيل البرامج خارج الاستديو واللقاء مع الجمهور، والبحث دائما عن الموضوعات المطروحة على الساحة ومناقشتها والبحث عن الضيوف المتخصصة التي تتميز بالقدرة على التحدث بأسلوب بسيط يجذب المتلقي، والتطوير في الديكور بما يتناسب مع المحتوى المقدم.
ونحن نسعى إلى التوظيف والتكامل مع مواقع التواصل الاجتماعى وذلك من خلال بث البرامج عقب إذاعتها في التليفزيون عبر مواقع التواصل الاجتماعى حتى نصل إلى عدد أكبر من المشاهدين.
نعود معك للبداية، كيف كانت بداية العمل في مجال الإعلام؟
بدأت العمل بالقناة الثالثة بالتليفزيون المصري في تقديم البرامج وقراءة النشرة، وتتميز القناة الثالثة بأنها مدرسة خاصة في تنوع أشكال البرامج الجماهيرية، باعتبارها قناة تنموية وخدمية تلتصق بقضايا المواطن فى الشارع والحقيقة، وعملي في القناة الثالثة ساهم فى اكتساب خبرة واسعة فى إدارة الحوار التليفزيونى. ثم انتقلت إلى القناة الأولى في البرامج الدينية والبداية إذاعة صلاة الجمعة في القناة الأولى. كما أقدم البرامج الدينية في إذاعة القران الكريم.
ما أهم البرامج التي عملت بها خلال مسيرتك المهنية؟
قدمت برامج كثيرة ومتنوعة أهمها "مع الناس" و"حوار مع مسئول" وبرنامج "ريبورتاج" هذه برامج لمناقشة المشكلات وقضايا المجتمع والتواصل مع المسئولين لعرض القضايا عليهم ومحاولة إيجاد الحل، و"أفكار قابلة للتنفيذ"، وبرنامج "نهر الحنان" من البرامج الإنسانية والاجتماعية.
أخيراً.. ماذا عن طموحاتك وأهدافك القادمة؟
أتمنى تقديم برنامج جماهيري يضم الضيف المتخصص وأيضا أقابل من خلاله الجمهور خارج الاستديو في الشارع المصري، لأن هذا القالب يجذب المشاهد حيث يرى نفسه داخل البرنامج ويبقى في ذاكرة المشاهد مثل برنامج "بين الناس" الذي قدمه الإعلامي "جمال الشاعر".
وأتمنى تعديل أوقات البرامج الدينية إلى أوقات الذروة حتى تتسم بنسبة متابعة مرتفعة. والتنويه والإعلان جيداً عن مواعيد البرامج الدينية قبل إذاعتها، ودعم الجهات المختلفة حتى نصل إلى أكبر عدد من المتابعين وبالتالي نساهم في ترسيخ القيم في المجتمع، ولدينا صفحة على الفيس بوك وقناة على اليوتيوب حتى نصل إلى أكبر عدد من المتابعين.

|