|
القاهرة 13 فبراير 2026 الساعة 7:07 م

أسدل الستار على الدورة الثالثة عشرة لـ مهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون، وغادرت الوفود الدولية والمحلية ضفاف النيل، لكن صدى الطبول وزغاريد النوبة ما زالت تتردد في الأفق. ومع انتهاء هذا العرس الثقافي، حان الوقت لنتحدث عن "المهرجان الحقيقي" الذي دار خلف الستار، وعن الأيدي التي لم تظهر في الصور الرسمية، لكنها كانت المحرك الأساسي لكل لحظة بهجة عشناها.
خلف كل نجاح مؤسسي، توجد عقول تدير المشهد بدقة. وهنا تجلت احترافية الإدارة المركزية للشؤون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، والمتابعة الدؤوبة لـ إيمان حمدي (مدير عام إدارة المهرجانات)، التي ضبطت إيقاع هذا الحدث الدولي.


* علي كمال.. "ضابط الإيقاع" وحلقة الوصل
لكن النجاح الميداني كان له "كلمة سر" تبدأ من مكتب رئيس الإدارة المركزية، حيث برز دور علي كمال (مدير مكتب رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية). كان حلقة الوصل الحقيقية بين كافة القطاعات، والمسؤول الأول عن حالة "الترابط والتلاحم" التي ظهرت بين الجميع. بجهده الدؤوب، استطاع تذليل العقبات وخلق جسر تواصل فعال جعل من العمل خلية نحل متناغمة.
وفي تعليق له حول هذا التناغم، يقول علي كمال:
"نجاح مهرجان أسوان لم يكن مجهود فردي، بل هو نتاج إيماننا بأننا أسرة واحدة. دوري كان ببساطة هو الحفاظ على هذا الترابط لضمان وصول رؤية الإدارة المركزية إلى أرض الواقع بأفضل صورة. المهرجان الحقيقي هو الروح التي جمعت المنظمين بالفنانين، وتذليل الصعاب لم يكن واجباً وظيفياً بقدر ما كان رغبة في أن تظهر مصر بالشكل الذي يليق بتاريخها".
* أبطال "الرحلة" من البداية للنهاية
وعلى ذات النهج من العطاء، يأتي دور محمد عبد الهادي (مدير إدارة الفرق المحلية)، الذي كان "الأب الروحي" والمُنظم العملي لكل الفرق، يحل المشكلات قبل وقوعها. ومعه الكتيبة الوفية التي واصلت الليل بالنهار: أحمد السيد، أشرف عبد الحميد، ومحمد ممدوح.
هؤلاء الأبطال بدأت مهمتهم قبل المهرجان بأسابيع، واستمرت حتى "آخر باص" تحرك من أسوان. هم الذين أشرفوا على التجهيزات، وركوب الباصات، وتأمين الراحة لكل فنان، وظلوا في مواقعهم حتى اطمأنوا على عودة كل فرد إلى منزله بسلام، مؤكدين أن الفن يبدأ من الإدارة المنضبطة والروح الطيبة.
لقد انتهى مهرجان أسوان الـ 13، لكن الدرس المستفاد هو أن النجاح المصري لا يُصنع بالصدفة، بل بجهد هؤلاء "المقاتلين الفنيين" الذين نكروا ذواتهم لتظهر مصر في أبهى صورها. تحية تقدير من "مصر المحروسة" لكل من سهر ليرسم بسمة على وجه ضيف، ولكل من أدار المهرجان بقلبه قبل عقله.
|