|
القاهرة 10 فبراير 2026 الساعة 08:17 ص

كتبت: إنجي عبدالمنعم
تصوير: تامر النطاط
استكمالاً لمسيرة الإبداع التي احتضنتها "عروس النيل"، أسدلت وزارة الثقافة الستار على فعاليات مهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون في دورته الثالثة عشرة، وذلك فوق خشبة مسرح "فوزي فوزي" العريق، وبرعاية وزارة الثقافة بقيادة الدكتور أحمد فؤاد هنو، ومحافظة أسوان بقيادة الواء إسماعيل كمال، حيث جاء هذا الحدث الذي نظمته الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وبالتعاون مع الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الدولية، ليؤكد مجدداً على ريادة القوة الناعمة المصرية ودورها الجوهري في تنشيط السياحة وفتح آفاق التبادل الثقافي بين الشعوب.
وقد اتسم حفل الختام بصبغة دبلوماسية وفنية رفيعة، تجلت في حضور اللواء ماهر هاشم سكرتير عام المحافظة، والفنان أحمد الشافعي رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية ومخرج الحفل، إلى جانب السفير السوداني بالقاهرة عبد القادر عبد الله، وأمل عبد الجابر مدير عام إدارة الأكاديمية المصرية للفنون بروما، ويوسف محمود مدير عام ثقافة أسوان، وسط حشد غفير من أهالي أسوان والسائحين الذين توافدوا لمشاهدة هذا المزيج الحضاري الفريد.
وفور انطلاق المراسم بالسلام الوطني، تلاحقت العروض التراثية والفلكلورية التي قدمتها الفرق المشاركة في تناغم بصري مذهل، حيث استعرضت فرقة أسوان للفنون الشعبية سحر الجنوب، وشاركتها فرق بني سويف والأنفوشي وبورسعيد وكفر الشيخ والعريش بعبق الأقاليم المصرية، بينما أضفت الفرق الدولية من اليونان وتونس ومونتنيجرو ولاتفيا وفلسطين والهند والسودان وكازاخستان لمسات عالمية عكست تنوع الثقافات الإنسانية، قبل أن يُتوج المشهد بأوبريت "أهلاً بيك" من كلمات وألحان محمد مصطفى وتصميم استعراضات محمد صالح، والذي أشعل حماس الجمهور بتفاعله الكبير.
وبالعودة إلى تفاصيل المهرجان التقنية، فقد برز الجهد الإبداعي منذ الافتتاح عبر المادة الفيلمية والجرافيك التي صاغها فريق عمل متخصص ضم محمد شومان ووسام سامي ومحمد غريب وأحمد شكري، مدعومة بديكورات المهندس محمد هاشم وإضاءة مايكل يعقوب وهندسة صوت محمد أنور، وهي العناصر التي تضافرت لتخرج الفعاليات بأبهى صورة ممكنة في مختلف المواقع الثقافية والسياحية، من قصر ثقافة أبو سمبل وتوشكى وكوم أمبو، وصولاً إلى الميادين العامة والجمعيات النوبية التي شهدت إقبالاً جماهيرياً منقطع النظير.
تجسدت الرؤية التنظيمية للمهرجان من خلال تضافر جهود الإدارة المركزية للشئون الفنية وإدارة المهرجانات برئاسة إيمان حمدي، بالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي، ليرسخ المهرجان مكانته كأحد أهم التظاهرات الدولية على أرض مصر، محولاً مدينة أسوان إلى منصة عالمية للحوار الثقافي وجسراً ممتداً للتواصل بين الشعوب، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة في تعظيم دور الفنون كأداة للتنمية وبناء الوعي الإنساني.







|