|
القاهرة 09 فبراير 2026 الساعة 08:13 م

خلف كل صورة مبهرة تعبر القارات، ومع كل مقطع فيديو ينقل نبض الشارع الأسواني إلى شاشات العالم، تقف منصة "Cultural Cafe" كحارس أمين على الذاكرة الرقمية لمهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون.
حيث تصيغ المنصة "هوية بصرية" حداثية، تزاوج بين عراقة التراث وسرعة العصر، لتحول الحدث اللحظي إلى أثر لا يمحوه الزمن عبر منصات "اليوتيوب، والفيسبوك، والإنستجرام، والتيك توك".
وتعمل هذه المنظومة الرقمية المتكاملة تحت قيادة اللواء خالد اللبان (مستشار وزير الثقافة لشئون رئاسة الهيئة) الذي يدعم ركائز التحول الرقمي والتغطية الاستثنائية للمهرجان، وبإشراف ورؤية د. إسلام زكي رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، الذي يضع الفلسفة الحاكمة لهذا الجهد التقني، حيث يقول:
"إن هدفنا خلق (وعاء تكنولوجي) يحفظ الهوية المصرية ويقدمها للعالم بلغة العصر. نحن نسعى من خلال الوسائط التكنولوجية إلى جعل الثقافة تجربة تفاعلية عابرة للحدود، حيث يتحول المحتوى الرقمي إلى جسر معرفي يربط بين الأصالة والابتكار".
واتصالاً بهذا التوجه الاستراتيجي، يبرز اسم محمد غريب كـ "مايسترو" للإشراف الميداني والتقني، حيث يضطلع بمهمة ضبط الإيقاع العام للميديا. إنه المهندس الذي يضمن سلامة التدفق البصري، ويراقب جودة المحتوى خلف الكواليس، ليتحول العمل التقني على يديه إلى "وعاء" يستوعب كل هذا الزخم الثقافي، ويقدمه للجمهور العالمي بأسلوب احترافي يضمن بقاء المهرجان حاضراً في صدارة المشهد الرقمي.

وفي زاوية أخرى من زوايا الإبداع، تنسج هبة عبد الوهاب برؤيتها الفنية تفاصيل المهرجان من خلال "عدسة" ترفض أن تكون مجرد أداة توثيقية؛ فهي تلتقط الفيديو والفوتوغراف بوعي "الفنانة" التي تدرك أن الصورة هي "لغة عالمية" لا تحتاج لترجمة. تارةً تجمد الزمن في بورتريه إنساني، وتارةً أخرى تمنح الكاميرا أجنحة لتطير خلف رقصات الفرق، ليكون عملها هو المادة الخام التي يُبنى عليها سحر المشاهدة.
وعلى مسار موازٍ لهذه اللقطات الحية، يأتي دور أحمد شكري في غرف "المونتاج والمكساج"؛ ليقوم بعملية "نحت" بصري وصوتي مبهرة. إنه يمنحها "نفساً" درامياً يجعل المشاهد يشعر وكأنه يتنفس هواء أسوان. بمهارته، يتحول الصوت إلى تجربة "بانورامية" تأخذك إلى قلب المسرح، بينما يضبط المونتاج إيقاع الفرح، ليكون العمل النهائي سيمفونية بصرية تتناغم فيها الصورة مع النغمة.
ختاماً، يثبت فريق "Cultural Cafe" أن توثيق الفن هو فن بحد ذاته، إنهم الكتيبة التي جعلت من "اللايك" و"الشير" جسوراً ثقافية تعبر النيل لتصل إلى أقاصي الأرض، مؤكدين أن مهرجان أسوان لم يعد حبيس مكانه الجغرافي، بل صار "حالة إنسانية" متاحة للجميع بفضل عقولٍ آمنت بأن التوثيق هو نصف الجمال، والخلود هو غاية المبدع.
|