|
القاهرة 08 فبراير 2026 الساعة 01:29 م

بقلم: إنجي عبدالمنعم
• من "دبكة" فلسطين لـ "سمسمية" بورسعيد.. أسوان مسرحٌ مفتوح لعناق الثقافات.
• أسوان "ترمومتر" المحبة الذي لم تكسره اللغات وجمعه إيقاع الفرح.
?في أسوان، لا يُقاس نجاح المهرجانات بالتصفيق فحسب، بل بتلك "اللمعة" في عيون طفلٍ نوبي يرقص مع فرقة لاتفية، أو بـ "زغروطة" صعيدية ترحب بفرقة يونانية؛ فجمهور أسوان هو "المايسترو" الذي يضبط إيقاع المهرجان الدولي للثقافة والفنون في دورته الثالثة عشرة.
?تحت رعاية وزارة الثقافة بقيادة الدكتور أحمد فؤاد هنو، ومحافظة أسوان بقيادة اللواء إسماعيل كمال، وبإشراف الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تحولت مسارح المحافظة إلى "مختبرات للحب"؛ حيث تلاشت الحواجز اللغوية لتتحدث القلوب لغة الفن الصادقة.
• ?عناق لاتفيا وبورسعيد على خشبة "فوزي فوزي":
?على مسرح "فوزي فوزي"، وبحضور قيادات الهيئة والجمهور الغفير، وقف أهالي أسوان في حالة اندماج مذهل مع فرقة "أوبيت" القادمة من صقيع لاتفيا. أندرياس سليشن، مدير الفرقة الذي جاب العالم من كوستاريكا إلى فرنسا، أعرب عن انبهاره برد فعل الجمهور المصري، مؤكداً أن أسوان منحتهم إحساساً بالدفء الثقافي لم يختبروه من قبل.
وبمجرد أن انطلقت "السمسمية" البورسعيدية بقيادة محمد صالح، اشتعل المسرح بروح القنال، ليمتزج "طير الرمادي" برنين آلات الشمال في سيمفونية مصرية خالصة.
• ?دبكة "وطن" في توشكى.. جرح واحد وفرح واحد:
?وفي "قصر ثقافة توشكى"، لم تكن عروض فرقة "وطن للفنون" الفلسطينية مجرد رقصات؛ بل كانت "قضية" احتضنها أهالي توشكى بدموعهم وهتافاتهم.
ومع صرخات "دمي فلسطيني" ودقات الدبكة للمدرب مجاهد السوسي، اختلطت الدماء المصرية بالفلسطينية في مشهد وجداني أثبت أن المسافة بين غزة وأسوان تقاس بالنبض لا بالكيلومترات.
• ?إدفو تفتح ذراعيها لليونان.. وعروس البحر في قلب الجنوب
?أما مدينة "إدفو" العريقة، فقد استقبلت فرقة "مؤسسة أكتايوكريتيس" اليونانية بحفاوة "البيت الواحد".
يانيس تثوموث، السكرتير العام للمؤسسة، لم يخفِ تأثره بحسن الضيافة الأسواني، واصفاً الجمهور بأنه "ذواق بالفطرة".
واختتمت "الأنفوشي" السكندرية بقيادة ياسر عثمان المشهد، لتجلب نسمات البحر الأبيض إلى حرارة الجنوب عبر فقرة "التنورة" التي سلبت عقول الحاضرين وبنات الأنفوشي اللاتي غزلن الجمال في ساحات الرديسية.
• ?العد التنازلي.. غداً ليلة الختام
?وبينما تتواصل العروض في 15 موقعاً ثقافياً، يثبت المهرجان بجهود الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، أن أسوان هي "ترمومتر" القوة الناعمة المصرية.
ويسدل -غداً الاثنين- الستار على مسرح "فوزي فوزي" في حفلٍ ختامي مهيب لفعاليات المهرجان، ليعلن للعالم أن فنون 14 دولة قد استوطنت لعدة أيام في ذاكرة جمهورٍ لا ينسى الجمال.




|