|
القاهرة 03 فبراير 2026 الساعة 01:39 م

بقلم: أمل زيادة
سكان كوكبنا الأعزاء،..
ها نحن نلتقي من جديد، يقام هذه الأيام أجمل حدث سنوي ثقافي.. "معرض الكتاب".
يعتبر افتتاحه أحد أيامنا المقدسة في تاريخ الثقافة المصرية، سجلت فعاليته اهتماما كبيرا وشغلت الرأي العام طوال أيام انعقاده. جاء الإقبال الملحوظ لافت للنظر بشكل مبهج، رغم كل المعوقات سواء اقتصادية أو جغرافية، مستجدة أو حديثة لا سيما بعد نقله من مدينة نصر للتجمع الخامس.
لم يشكل بعد المكان أو عدم توافر وسائل مواصلات مباشرة إليه أي عائق، لدى رواده الذين حرصوا على زيارته والتمتع بالخدمات التي قدمتها الدولة من خلال وجود حقائب تضم أمهات الكتب بمبلغ رمزي، كما توافرت في أجنحة الدولة الخاضعة لوزارة الثقافة والجهات الحكومية الكتب النقدية والكتابات المسرحية والدراسات الأدبية بمبلغ رمزي للغاية.
بخلاف وجود أجنحة الطفل والأزبكية التي تعتبر فاكهة كل معرض بما تحوي من درر وكتب نادرة.
لم يسعدني الحظ بالذهاب لزيارته هذا العام لسوء الحظ، لكن كتبي شاركت كعادتها.
ما يميز معرض القاهرة الدولي للكتاب، كونه حدثا ثقافيا لديه القدرة على توحيد وتجميع الأسر والأصدقاء، بأن يصبح محور الأحاديث غير المرتبة، حيث يتساءل الجميع هل زرت معرض الكتاب؟
أو متى ستزور المعرض؟
لعل الكتب بكل ما بها من حياة تلقي بسحرها على المكان فيجتمع مئات الآلاف باهتمام شديد وازدحام كبير ورغم ذلك لا يشهد تجاوز واحد أو تصرف مشين خاصة وسط هذا الإقبال الغير مسبوق. ليثبت المصريين أننا دولة تقدس الكتاب والثقافة وأن الكتاب الورقي رغم التخوف من تراجع وجوده أمام سطوة التكنولوجيا يظل الشيء الوحيد السحري الذي يجمع فئات الشعب دون شعارات جوفاء.
من لم يزُر المعرض فلينتهزها فرصة ويزوره، لا يشترط أن تقوم بالشراء يكفي أن تسير بين طرقاته وأن تشم رائحة الورق وأن ترى الكتب المبهجة يكفي أن تتفحص الوجوه وأن ترى السعادة والرضا.
هذا يمسك بيد طفلته التي تحمل في يدها مكعب بازل وآخر يتوقف لالتقاط الصور مع بناته وآخر يصطحب والدته التي تسيرعلى مهل وتؤده وتتكئ على عصاها. خلف كل وجه حكاية ووراء كل صورة قصة، يكفي أن تطلق العنان لذهنك ليرسم عشرات القصص التي تزيد أيامنا سعادة وصفاء وحياة.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
أجمل ما في شعبنا قدرته على خلق السعادة لأنه يؤمن أن السعادة قرار.
اتخذوا قراركم وكونوا سعداء دائما وأبدا..
حفظ الله بلدنا، وأدام علينا نعمه التي تعد ولا تحصى، ومعرض سعيد.
|