|
القاهرة 02 فبراير 2026 الساعة 10:12 م

متابعة: مروة مدحت
(تصوير مجدي رضا)
ضمن فعاليات الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، شهدت قاعة الندوات المتخصصة جلسة نقاشية موسعة بعنوان «مائدة مستديرة لكتّاب الأطفال». ركزت الندوة على التحديات التي تواجه أدب الطفل في عصر التحولات الرقمية، وكيفية صياغة معادلة توازن بين الانفتاح التكنولوجي وصون التراث والهوية الثقافية.
*نخبة من المبدعين في حضرة أدب الطفل
أدار الجلسة الكاتب أحمد طوسون، بمشاركة كوكبة من أبرز الكتّاب والباحثين، وهم:
الكاتبة نجلاء علام، والكاتب أحمد قرني، والدكتورة إيمان سند، والكاتبة رضا سلام.
الكاتب محمد الدش، والدكتور محمد سيد عبدالتواب، والباحث أحمد عبدالعليم.
الكاتب محمد عاشور هاشم، والدكتور مصطفى غنايم، والكاتب وليد كمال.
*رؤى حول التاريخ والتوتر الإبداعي
استهل الكاتب أحمد طوسون اللقاء بالإشارة إلى ثراء تاريخ أدب الطفل العربي، موضحاً أنه يتجاوز القامات الكبيرة مثل عبدالتواب يوسف ويعقوب الشاروني ليشمل مبدعين مثل فاطمة المعدول، ورواد القصص البوليسية والألغاز. ووصف طوسون المرحلة الحالية بـ «التوتر الإبداعي»، داعياً للاهتمام بأدب اليافعين والبحث عن نقاط التماس بين التكنولوجيا والموروث الثقافي.
*المسؤولية الثقافية والواقع النفسي
من جانبها، شددت الكاتبة نجلاء علام (رئيس تحرير مجلة قطر الندى) على:
ضرورة وجود "ناشر واعٍ" للتسويق الورقي والإلكتروني وتقنين المحتوى الرقمي.
مراعاة الخصائص النفسية لكل فئة عمرية واستخدام لغة قريبة من الطفل.
الاشتباك الحقيقي مع اهتمامات الأطفال وواقعهم الاجتماعي لتجنب الكتابة في "جزر منعزلة".
أما الكاتب أحمد قرني، فقد لفت إلى أن مصر قادت حراكاً تاريخياً في هذا المجال، لكن الثورة الرقمية تفرض اليوم أدوات جديدة للوصول لعقل الطفل المنغمس تكنولوجياً دون التفريط في الجوهر التربوي.
*إعادة إنتاج التراث واللغة المعاصرة
طرح المشاركون رؤى عملية لدمج الأصالة بالمعاصرة:
د. إيمان سند: دعت لتقديم نماذج غير تقليدية، مستعرضة تجربتها في "تمصير" الحكايات العالمية (مثل سندريلا) لتعزيز الهوية، مع التأكيد على دور الأسرة في الحوار.
الكاتب وليد كمال: استلهم تجربة يعقوب الشاروني في التواصل المباشر مع الأطفال، مشدداً على أهمية اللغة المتجددة التي تناسب العصر.
د. محمد سيد عبدالتواب: وصف التراث بالمنجم الثري، مؤكداً أن الخيال هو سر الخلود، مستشهداً بكتاباته عن مصر الفرعونية كنموذج إبداعي.
*التجارب الواقعية والجذور الثقافية
الكاتبة رضا سلام: أكدت أن الواقع اليومي وتجارب الأطفال في الريف والمجتمعات البسيطة هي مصدر إلهام خصب، داعية للتوازن بين اهتمامات الأطفال واليافعين.
الكاتب محمد عاشور هاشم: ركز على مفهوم "الطفل الداخلي" لدى الكاتب، مؤكداً أن القيم الإنسانية ثابتة، مع ضرورة التمسك باللغة العربية المبسطة لحماية الجذور.
الباحث أحمد عبدالعليم: اختتم بالتأكيد على الالتزام بقواعد الكتابة التي تضمن بناء شخصية الطفل نفسياً وثقافياً، وتوازن بين المتعة والمعرفة.
|