|
القاهرة 01 فبراير 2026 الساعة 09:47 م

متابعة: مروة مدحت
تصوير مجدي رضا
شهد الصالون الثقافي ضمن فعاليات الدورة الـ 57 لـ معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة تعريفية حول منصة «زينتوبيا» لتمارين الكتابة العلاجية، بصفتها المشروع العربي الأول المتخصص في هذا المجال. شارك في الندوة مؤسس المنصة الكاتب والشاعر محمد زين، والدكتورة كاريمان حامد المتخصصة في العلاج النفسي، فيما تولت الإعلامية نرمين عامر إدارة النقاش.
رؤية المنصة وتجربتها العربية الأولى:
أوضحت الإعلامية نرمين عامر أن الكتابة العلاجية، رغم قِدمها عالمياً، تكتسب أهمية خاصة عبر «زينتوبيا» كأول منصة مصرية وعربية منظمة تسعى لنشر هذه الثقافة وتحديد مكامن الألم والتعامل معه من خلال التدوين. وقد تضمنت الندوة عرضاً مرئياً (فيديو تعريفي) لنشأة المنصة وبرامجها، بالإضافة إلى مقتطفات من محاضرات سابقة وتوثيق لتجارب أطفال عبّروا عن مشاعرهم الدفينة عبر الحكايات.
فلسفة الكتابة العلاجية: "الصدق لا الإبداع":
وفي مداخلته، أكد الكاتب محمد زين أن الكتابة العلاجية لا تتطلب موهبة أدبية أو احترافاً لغوياً، بل ترتكز بشكل أساسي على الصدق في التعبير. وأوضح زين قائلاً:
"لسنا بحاجة لأن نكون أدباء، فالمهم هو الصدق أمام أنفسنا؛ إذ يكمن الفرق الجوهري بين الكتابة الأدبية والعلاجية في قدرة الأخيرة على إخراج المشاعر دون تجميل."
وأشار إلى أن المنصة تعتمد تمارين كتابية مبتكرة تسمح بالتعبير "اللاواعي"، كاشفاً عن دمج هذا النوع من الكتابة مع "العلاج بالفن" بالتعاون مع الدكتورة كاريمان حامد، مما منح التجربة عمقاً وتأثيراً أكبر.
من الأزمة الشخصية إلى المنهج العلمي:
استعرض زين جذور المشروع التي نبعت من تجربة إنسانية مريرة مرّ بها، حيث كانت العزلة والكتابة وسيلته لتجاوز الأزمة وتحويل الألم إلى معنى، وهو ما تحول لاحقاً إلى مشروع قائم على أبحاث ومنهج علمي دقيق.
أبرز محطات وإنجازات المنصة منذ تأسيسها عام 2020:
نادي الكتابة العلاجية: بيئة تطوعية للتعافي الجماعي.
مجلة «حكايات الأطفال»: متخصصة في الكتابة العلاجية للطفل، برعاية وزارة الثقافة ودعم الاتحاد الأوروبي.
المرونة اللغوية: لا تخضع الكتابة لأي قواعد نحوية أو إملائية، وسواء كانت بالعامية أو الفصحى، فالمعيار هو الصدق فقط.
التوثيق الأكاديمي: أكد زين أن النجاح الذي حققه المشروع سيتم نشره قريباً في أبحاث أكاديمية.
تكامل الكتابة والرسم:
من جانبها، شددت الدكتورة كاريمان حامد على إيمانها العميق بقدرة الكلمات والألوان على كشف المشاعر الداخلية للإنسان، مشيرة إلى أن الفريق يعمل باستمرار على ابتكار اختبارات وتمارين جديدة تساعد الأفراد على التقرب من ذواتهم وفهم مشاعرهم.
واختتمت الندوة بتكريم فريق العمل التطوعي في «زينتوبيا»، تقديراً لجهودهم في إنجاح هذه التجربة العربية الرائدة التي تهدف لتوظيف الإبداع كأداة للتعافي النفسي.
|