|
القاهرة 01 فبراير 2026 الساعة 03:40 م

متابعة:إيمان السباعي
تصوير: مجدي رضا
نظم الصالون الثقافي ببلازا 2 في معرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان «مبادرة جمعية طريق مضيء لطفلي»، ضمن برنامجه الثقافي، وذلك لتسليط الضوء على جهود المبادرة في رعاية ودعم ذوي الإعاقة البصرية، بحضور الباحثة عبلة عادل مؤسسة المبادرة، وأدارت الندوة الإعلامية غادة حفني.
وفي مستهل الندوة، أكدت غادة حفني أن مبادرة «طريق مضيء لطفلي» حصدت المركز الأول على مستوى الجمهورية من وزارة الشباب والرياضة، مشيرة إلى أهمية دعم المبادرات المجتمعية الناجحة التي تُحدث أثرًا حقيقيًا في حياة ذوي الهمم.
من جانبها، أعربت عبلة عادل عن شكرها لإدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب لإتاحة الفرصة للتعريف بالمبادرة، مستعرضة رحلة تأسيسها، والدوافع التي قادتها لإطلاقها، إلى جانب أبرز التحديات التي واجهتها والداعمين لها من الجهات الرسمية والمجتمع المدني.
وتحدثت عبلة عادل عن مسيرتها العلمية والشخصية، موضحة أنها من مواليد محافظة أسوان وانتقلت للعيش في القاهرة مع استمرار ارتباطها بمحافظتها، حيث حصلت على درجة الماجستير في التاريخ، وسجلت لدرجة الدكتوراه بجامعة عين شمس، إلى جانب حصولها على دبلومة في المحاسبة المالية، مؤكدة أن الإعاقة البصرية لم تكن عائقًا أمام تحقيق طموحاتها.
وأوضحت أن مبادرة «طريق مضيء لطفلي» انطلقت في مارس 2024 تحت رعاية مجلس الوزراء، ضمن برنامج تنمية الصعيد والمحافظات الحدودية، مستهدفة في الأساس محافظة أسوان، في ظل محدودية الخدمات المقدمة للأطفال من ذوي الإعاقة البصرية وأسرهم.
وأكدت أن المبادرة تهدف إلى توعية أولياء الأمور بأساليب التعامل الحديثة مع أبنائهم، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم ودمجهم في المجتمع، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والمعنوي للأطفال من خلال الأنشطة والفعاليات المتنوعة.
كما استعرضت أبرز التحديات التي واجهت المبادرة، وعلى رأسها صعوبة الحصول على بيانات الأطفال، والحفاظ على خصوصيتهم داخل المؤسسات التعليمية، فضلًا عن تعطل أولى الفعاليات بسبب نشوب حريق، ومشقة السفر بين القاهرة وأسوان، وتحمل أعباء تنظيم الرحلات والأنشطة لذوي الهمم وأسرهم، إضافة إلى مشاركة أطفال من ذوي الإعاقات المزدوجة.
وأشارت إلى أن فوز المبادرة بالمركز الأول مثّل حافزًا قويًا لمواصلة العمل والتوسع في أنشطتها.
وعن أبرز النتائج، أكدت عبلة عادل أن المبادرة نجحت في دمج الأطفال من مختلف الفئات العمرية في المجتمع، وتنمية وعي أولياء الأمور بأهمية دعم أبنائهم وتحفيزهم على المشاركة المجتمعية، فضلًا عن اكتشاف وتنمية مواهب الأطفال في حفظ القرآن الكريم، والإنشاد الديني، والشعر، والرسم، وتحقيقهم مراكز متقدمة في عدد من المسابقات.
وأضافت أن المبادرة شهدت مؤخرًا توسيع نطاق فعالياتها لتشمل أولياء الأمور، من بينها ورشة عمل بعنوان «أنا مكان طفلي»، التي تهدف إلى تعزيز فهم الأسر لاحتياجات أبنائهم من ذوي الإعاقة البصرية.
واختتمت الندوة بإتاحة الفرصة للأطفال للتعبير عن أنفسهم من خلال إلقاء الشعر وحفظ القرآن الكريم، إلى جانب توزيع 40 جهازًا لقياس السيولة كهدايا مجانية، وتكريم أولياء الأمور تقديرًا لدورهم في دعم أبنائهم.
|