|
القاهرة 01 فبراير 2026 الساعة 03:32 م

متابعة: نهاد إسماعيل
تصوير: مجدي رضا
في احتفالية تجمع بين معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والذكرى الـ150 لتأسيس مؤسسة «الأهرام» العريقة، شهد «الصالون الثقافي» ندوة ثرية بعنوان «دور الأهرام في صناعة الصحافة المتخصصة». أدار الندوة الإعلامي خيري رمضان، وشارك فيها نخبة من قيادات المؤسسة وأبنائها، لرسم لوحة متكاملة عن تاريخ "صانعة الوعي" العربي.
الأهرام.. مدرسة التخصص وصناعة البيانات:
افتتح الإعلامي خيري رمضان الندوة بالتأكيد على أن «الأهرام» لم تكن يوماً مجرد ناقل للخبر، بل هي مدرسة متفردة نجحت في جذب أقطاب الإبداع والرموز الفكرية عبر صفحاتها المتخصصة التي شكلت وجدان القارئ العربي.
وفي هذا السياق، استعرضت إيمان العراقي، رئيس تحرير «الأهرام الاقتصادي»، تاريخ المجلة التي تأسست عام 1960 برئاسة الدكتور بطرس غالي، مشيرة إلى أنها:
تعتمد "صحافة البيانات" والتحليل العميق بدلاً من المعلومة العابرة.
نجحت في تقديم تجارب استثنائية مثل مجلة «لغة العصر» التي كانت تنفد من الأسواق وتُباع بـ«الحجز».
تواكب التحول الرقمي حالياً عبر موقع «الأهرام بيزنس» مع التمسك بالدقة المهنية.
الحاضنة الأولى للثقافة والفنون:
من جانبه، وصف أسامة الرحيمي، رئيس القسم الثقافي، مؤسسة الأهرام بأنها لعبت دور «وزارة الثقافة» منذ التأسيس وحتى الستينيات، موضحاً:
"كانت الأهرام المنبر الأول لنشر التنوير منذ عصر الخديو إسماعيل، حيث احتضنت مقالات الإمام محمد عبده والروايات المترجمة، لتمثل بحق -كما قال طه حسين- ديوان الحياة المعاصرة".
وفي سياق الفن، حذرت علا الشافعي، رئيس مجلس إدارة «اليوم السابع»، من انزلاق الصحافة الفنية الحالية نحو «الترند»، مؤكدة أن:
أرشيف «الأهرام» هو المرجع الأساسي لتوثيق تاريخ المجتمع (كما حدث في توثيق مسلسل «الجماعة»).
الفن في مدرسة الأهرام هو تأريخ للتحولات الاجتماعية وليس مجرد رفاهية.
الرياضة والعلم.. من التبسيط إلى العالمية:
استعرض المؤرخ الرياضي ياسر أيوب محطات تاريخية فارقة، كاشفاً أن «الأهرام» كانت سباقة في:
تأسيس أول باب رياضي عام 1922.
نشر أول صورة للاعب كرة قدم في الصحافة عام 1928.
تحويل «الأهرام الرياضي» إلى مرجع إقليمي شامل.
وعن الجانب العلمي، أكد الكاتب الصحفي أشرف أمين أن "مدرسة الأهرام العلمية" نجحت في أصعب التحديات، وهي تبسيط العلوم المعقدة وتقديمها بلغة عربية رصينة، وربط البحث العلمي بالمواطن البسيط ليكون جزءاً من الحراك المجتمعي.
|