|
القاهرة 31 يناير 2026 الساعة 05:23 م

متابعة: مروة مدحت
تصوير مجدي رضا
شهدت الدورة السابعة والخمسون لـ معرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة متخصصة بعنوان «منهج ديزي لقراءة الكتب.. التحديات والمأمول»، استضافتها قاعة الندوات بالمعرض بحضور كوكبة من المسؤولين والخبراء، من بينهم الدكتور أسامة طلعت رئيس دار الكتب والوثائق، والدكتور هشام عزمي رئيس جهاز الحماية الفكرية، والدكتور مينا رمزي رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب والوثائق، والخبير القانوني الدكتور أحمد سعيد عزت، والأستاذ فريد زهران، وممثل عن مؤسسة "جايكا" اليابانية، فيما أدارت الجلسة الكاتبة رشا عبد المنعم.
استُهلت الندوة باستعراض شامل لمختلف أنواع الإعاقات، بما في ذلك الإعاقات الجسدية، الذهنية، السمعية، واضطرابات التعلم، مع التركيز على سبل تطوير أدوات الإتاحة المعرفية. وأكدت رشا عبد المنعم أن الوصول إلى المحتوى المعرفي (سواء كان منتجاً أو نصاً) هو حق أصيل لكل مواطن ضمن مبدأ تكافؤ الفرص، مشددة على ضرورة تطويع الوسائل الرقمية والسينمائية لتناسب كافة القدرات الإنسانية دون عوائق.
*مميزات نظام "ديزي" التقني:
قدم أحمد الشرقاوي، أحد مسؤولي المشروع، عرضاً تفصيلياً لنظام «ديزي» (DAISY)، موضحاً أنه نظام رقمي مجاني متعدد المنصات صممه "اتحاد ديزي" العالمي. ويخدم النظام فئات متنوعة تشمل:
المكفوفين وذوي الإعاقة الحركية والسمعية.
كبار السن والأطفال.
المميزات التقنية: يتيح النظام التحكم في حجم الخط والألوان، وتغيير سرعة التشغيل، والبحث السريع داخل النصوص، وسهولة التنقل بين العناوين والجمل، مما يوفر تجربة قراءة واستماع مرنة.
*الموازنة بين الحماية الفكرية وحق المعرفة:
من جانبه، أشار الدكتور هشام عزمي إلى أن نظام "ديزي" معتمد عالمياً، وقد تعزز انتشاره بتوقيع اتفاقية مراكش التي نظمت إتاحة المعرفة لذوي الإعاقة. وأوضح أن دولاً كاليابان والسويد رادت هذا المجال، مؤكداً أن التحدي يكمن في إيجاد توازن بين حقوق الملكية الفكرية وحق "العدالة الثقافية". وأضاف عزمي أن الإتاحة المعرفية لا تتعارض مع حقوق الناشرين، بل هي "مسؤولية اجتماعية" تتطلب بناء وعي مجتمعي ومؤسسي، وشراكات بين دار الكتب، وجهاز الملكية الفكرية، واتحادات الناشرين.
وفي السياق القانوني، فصّل الدكتور أحمد سعيد عزت مفهوم الملكية الفكرية، موضحاً الفرق بين الحق الأدبي والحق المالي (المرتبط بالنسخ والانتشار الرقمي). وأكد أن اتفاقية مراكش تمثل "استثناءً قانونياً" يسمح بتحويل المصنفات لصيغ ميسرة لذوي الإعاقة دون الإخلال بحقوق المؤلف، شريطة معالجة التحديات التقنية لضمان عدم تضرر النسخ الأصلية.
*جهود دار الكتب والخطط المستقبلية:
استعرض الدكتور أسامة طلعت دور دار الكتب والوثائق في تفعيل هذا النظام، مشيراً إلى:
إنشاء قاعة مخصصة لإتاحة الكتب المسموعة بنظام "ديزي".
توقيع عقود مع المؤلفين (خلال عام ونصف) تمنح الدار حق الإتاحة الإلكترونية بأي صيغة.
التعاون بين وزارة الثقافة وكافة القطاعات لضمان التطبيق القانوني للنظام.
واختتم الدكتور مينا رمزي الحديث بتسليط الضوء على الإمكانيات اللوجستية للدار، التي تضم حواسيب وبرمجيات قراءة ميسرة، وكتب برايل، ومجلات ومصاحف، بالإضافة إلى أضخم طابعة برايل وصور وفيديوهات قصصية. وحدد رمزي أبرز التحديات القادمة في:
الوصول بالمشروع إلى المناطق النائية.
تطوير التشريعات الخاصة بالملكية الفكرية.
الحاجة لتعاون أكاديمي مع الجامعات لتطوير البرمجيات.
|