|
القاهرة 27 يناير 2026 الساعة 01:20 م

متابعة؛ مروة مدحت
شهدت فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وضمن أنشطة قاعة «كاتب وكتاب» ببلازا 1، ندوة نقاشية موسعة حول كتاب «ثورة التعليم بالذكاء الاصطناعي» لمؤلفه الدكتور محمد العزب. أدار الندوة الكاتب الصحفي حسام أبو العلا، وشارك في مناقشتها الدكتور خالد عبد الفتاح، مستشار الحلول الرقمية والمعرفية بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والدكتور خالد فرجون، عميد كلية التربية بجامعة العاصمة.
*إشادة بتنظيم المعرض وأهمية الطرح
استهل حسام أبو العلا الندوة بالترحيب بالحضور، مثمناً الجهود المبذولة في تنظيم النسخة الحالية من المعرض تحت إشراف الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي. وأوضح أبو العلا أن الكتاب يكتسب أهميته من قدرته على تقديم رؤية مستقبلية متكاملة لتطوير التعليم في ظل التسارع التكنولوجي المذهل الذي يشهده العالم.
*العزب: الذكاء الاصطناعي ليس "موجة عابرة" بل واقع يحتاج إمكانات
من جانبه، أكد الدكتور محمد العزب أن الذكاء الاصطناعي تجاوز فكرة كونه مجرد طفرة تكنولوجية مؤقتة، موضحاً أنه يرتكز على ركائز استراتيجية تجعل المنافسة فيه قاصرة على قوى عالمية معينة:
الطاقة والبنية التحتية: تتطلب أنظمة الذكاء الاصطناعي طاقة هائلة وبنية تحتية معقدة من كابلات وأجهزة.
*صناعة الرقائق: أشار إلى تفوق الولايات المتحدة وتايوان في مجال الخلايا الإلكترونية والرقائق.
الموقع المصري: شدد العزب على أن مصر تمتلك ميزة تنافسية في "كتلتها الشبابية"، مؤكداً أن إصلاح التعليم هو البوابة الوحيدة لتحويل هذه القوة البشرية إلى دور فاعل في عصر الذكاء الاصطناعي.
كما لفت إلى أن الكتاب تضمن مقدمات لعدد من كبار الأساتذة، شكلت في مجموعها "خارطة طريق" لتطوير العملية التعليمية.
التوظيف التربوي والبعد الوجداني
وفي مداخلته، وجه الدكتور خالد فرجون الشكر للهيئة العامة للكتاب وللمؤلف، مشيداً بتناول الكتاب لمحاور تقنية وتعليمية دقيقة، ومنها:
البيئات التكيفية: باعتبارها حجر الزاوية في توفير الأدوات اللازمة للمعلم والمتعلم.
دمج ذوي الهمم: قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم ذوي الإعاقة من خلال توظيف الأبعاد الوجدانية.
متعة التعلم: دور التكنولوجيا في دمج الواقع والافتراض لتقليل "نفور" الطلاب وتعزيز شغف المعرفة.
*تحديات المحتوى العربي والاستخدام المسؤول
من جهته، استعرض الدكتور خالد عبد الفتاح التحولات الجذرية من عصر محركات البحث التقليدية (جوجل) إلى عصر المحادثة الذكية (ChatGPT وGemini)، مشيراً إلى عدة نقاط حيوية:
المحتوى العربي والإسلامي: ضرورة الرقمنة الشاملة للمحتوى العربي لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي عليه وضمان حضور الهوية العربية.
المسؤولية الرقمية: التأكيد على أهمية التدقيق والتحقق من المعلومات المستقاة من هذه التقنيات قبل اعتمادها كحقائق.
اختتمت الندوة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي هو أداة مستقبلية تتطلب إعداداً جيداً للعنصر البشري لضمان الاستدامة والأثر الإيجابي في بناء الإنسان المصري.
|