|
القاهرة 27 يناير 2026 الساعة 01:12 م

بقلم: جوليا تشايلدز هيل Julia Childs Heyl
ترجمة وإعداد: د. فايزة حلمي
العمل على الطفل الداخلي هو عملية علاجية تساعد الناس على التواصل مع الأجزاء الأصغر سناً من أنفسهم التي شكلتها تجاربهم السابقة، وعلى شفاء تلك الأجزاء.
قد تظهر جروح الطفل الداخلي غير المُعالجة على شكل محفزات وأنماط تؤثر على رفاهيتك وسعادتك وعلاقاتك الحالية.
يمكن أن يشمل الشفاء من خلال العمل على الطفل الداخلي أنواعاً من العلاج مثل العلاج الداخلي للأنظمة الأسرية، والعلاج النفسي الديناميكي، وتربية نفسك.
العلاج النفسي الديناميكي
هناك طريقة أخرى للعلاج قد تكون مفيدة بشكل خاص في شفاء طفلك الداخلي، وهي العلاج النفسي الديناميكي، يفترض هذا النوع من العلاج أن ماضينا يشكل حاضرنا ويركز على مساعدتك في الشفاء من الصدمات الماضية.
يَستخدم العلاج النفسي الديناميكي العلاقة بين العميل والمعالج كأداة قوية للتغيير.
لنفترض أنك تجد أن معالجك يثير طفلك الداخلي، سيعمل معالج نفسي ديناميكي ماهر ورحيم معك لفهم ما قد تمثله العلاقة العلاجية بالنسبة لك، بالاعتماد على ديناميكيات الأسرة والجروح العلائقية، سيتم استخدام هذه التشابهات كأساس لفهم نفسك بشكل أعمق وتعميق رحلة شفائك.
لماذا يمكن أن يساعدك المعالج على إعادة تربية نفسك؟
يمكن أن يساعدك المعالج؛ على تعلّم كيفية إعادة تربية طفلك الداخلي، ومع ذلك، هناك خطوات يمكنك اتخاذها بنفسك، الهدف من إعادة التربية هو رعاية نفسك، وإعطاء نفسك، والسماح لنفسك بتلقي التقدير والحب والرعاية التي ربما لم تحصل عليها بالطريقة التي كنت بحاجة إليها عندما كنت طفلاً. إليك بعض الطرق للبدء:
- ابدأ حوارًا مع طفلك الداخلي (يمكنك اختيار أي عمر - 5، 8، 10، 12، إلخ)، واسأله عن أحواله وعما إذا كان هناك أي شيء يرغب في مشاركته معك، وشارك في حوار واعٍ ومقصود معه. استمع إلى ما قد يقوله لك ردًا على ذلك.
- اكتب رسالة إلى طفلك الداخلي وامنحه الفرصة للرد عليك بكتابة رسالة إليك.
- قل أشياء رقيقة لطفلك الداخلي (أحبك، أقدرك، أحترمك، أنا فخور بك، أسمعك، شكرًا لك، أنا آسف).
- انظر إلى صورك وأنت طفل وأخبره بكل ما كان يحتاج أن يسمعه في ذلك الوقت؛ اسمح له (ولك) بتلقي ذلك الآن.
- فكر واكتب عن الأشياء التي كنت تحب القيام بها عندما كنت صغيرًا، وخصص وقتًا للقيام بها الآن واحرص على الحفاظ عليه.
- انخرط في التأمل والتصور الإبداعي مع طفلك الداخلي.
يمكنك أن تتقبل الألم الذي نشأ عن عدم تلبية احتياجاتك عندما كنت طفلاً، طمئن نفسك الصغيرة بأنك على الرغم من أنك كنت في مواقف غير آمنة في ذلك الوقت، إلا أنك الآن شخص بالغ قادر على حماية ذلك الطفل بداخلك مهما كلف الأمر، ارعى تلك النفس الصغيرة، إذا لاحظت أنك تشعر بالانفعال وتغمرك المشاعر السلبية، فكن صبوراً مع نفسك.
إذا كنت شخصًا ذا هوية مُهمشة وتبحث عن الدعم حاول العثور على مُعالج يمكنه فهمك حقًا، من الممكن أن تجد السلام ولا داعي لأن تمر بهذه التجربة بمفردك.
|