|
القاهرة 25 يناير 2026 الساعة 06:23 م

متابعة: مروة مدحت
تصوير : مجدي رضا
يستمر معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 في تقديم تجربة استثنائية للطفل، عبر برامج فنية وتربوية وترفيهية مكثفة. وتأتي أنشطة هذا العام تحت شعار ملهم مستوحى من أدب نوبل: «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا»، لتؤكد على قيمة المعرفة كركيزة لبناء الوعي.
انطلاقة تقنية وفنية
بدأت فعاليات يوم السبت بمزيج من الأنشطة الثقافية والألعاب الترفيهية، مع تركيز خاص على الجانب التكنولوجي من خلال تعريف الأطفال بتطبيق «توت». وتتحول قاعات المعرض إلى مساحة نابضة تضم:
ورشاً فنية وتفاعلية.
برامج فكرية وجلسات قرائية.
لقاءات مفتوحة مع أبرز أدباء ورسامي أدب الطفل.
فلسفة "الطفل البطل" وتعزيز الانتماء
أوضح الباحث أحمد عبد العليم، مسؤول نشاط الطفل، أن فلسفة الدورة الحالية تضع الطفل كشريك رئيسي و"بطل للحكاية"، حيث يشارك بنفسه في الإبداع والابتكار العلمي والفني. وأشار إلى أن البرنامج يركز على:
الهوية المصرية: عبر أنشطة «كنوز المحروسة» التي تستعرض تاريخ مصر وعمقها الحضاري.
القوة الناعمة: التعريف بشخصيات المعرض لتعزيز الانتماء.
الحقوق الثقافية: الاهتمام بالأنشطة العلمية وضمان وصول المعرفة لكل طفل.
جدول فعاليات "ركن الفنون القولية" (من 10 صباحاً إلى 6 مساءً)
يشهد البرنامج اليومي تنوعاً يجمع كل أفراد الأسرة، وتتضمن أبرز فعاليات اليوم:
فقرة المبدع الصغير: عرض مسرحية «آخر العنقود» (تأليف عمر وائل مصباح، رسوم أسماء إبراهيم).
نشاط «يلا نغني»: فقرات غنائية للأطفال.
روايات اليافعين: لقاء وحكي قصصي مع الكاتبين أحمد طوسون وأحمد قرني.
لقاءات صحفية: ندوة مع الكاتب حسين الزناتي، رئيس تحرير مجلة «علاء الدين».
العلوم والابتكار: ورش «مصابيح فلاح» بعنوان «ملهم باختلاف»، تقدمها الدكتورة عائشة الغيص من دولة الإمارات.
الدمج ودعم ذوي الهمم
اختتم البرنامج فعالياته بلمسة إنسانية وثقافية هامة، حيث تم تخصيص فقرات لذوي الهمم شملت حفل توقيع كتاب «أهلًا دليلة» (تأليف علا منجد، ورسوم حسين الرباعي)، تأكيداً على مبدأ الدمج الثقافي وإتاحة الإبداع للجميع.
يُعد نشاط الطفل في المعرض أكثر من مجرد ترفيه؛ فهو ملتقى عائلي يهدف إلى دعم الخيال وتشكيل وعي الأجيال القادمة في إطار يمزج بين المتعة والمعرفة.
|