|
القاهرة 22 يناير 2026 الساعة 01:34 م

بقلم: مصطفى علي عمار
حكى لي صديقي أنه سمع أن والده قص عليه هذه الحكاية:
مرَّ الأمير على البحيرة وجد الصياد يمسك مصفاة يصفى بها الماء في البحر تعجب الأمير وسأله ماذا تفعل؟!
قال له: أريد أن أصفي طمي من البحيرة وأدعوا الله ان يخلق لي منه رجل صافى القلب وفي ليكون صديقي بعدما انتهت الأصدقاء من الأرض فأصبحت لا أرى إلا الخيانة ولا يوجد فيها عدد خمسة أصدقاء مخلصين، فتعجب الأمير وقال له: هل تقبلني صديق على أن نتعاهد على الإخلاص... قال له ولكنك أمير فمن أكون غير صياد فقير... فقال له: أنا من اليوم سوف أتنازل عن أموالى للفقراء... وأعيش وسط الفقراء... تعاهدوا، واتفقوا على أنْ يصطادَ أحدهم والأخر ينام فاخذ الصياد الشبكة ليصطاد ونام الأمير..
وعندما استيقظ وجد أميرة جميلة تمر من أمام الشاطئ فأعجبته... فقالت له: لك جمالي ومالي وملكي وأكن زوجة أو جارية لك على أن تقتل صديقك فرفض ونهرها قائلا: إن مال الدنيا لا يعوضني بصديقي... تركته وذهبت، جاء الصياد لينام وركب الأمير البحيرة ليصطاد...
مرت الأميرة على الشاطئ، شاهدها الصياد فأعجب بها، وعرضت عليه ما عرضت على الأمير... تردد قليلا ولكنه قتله، وألقاه في منتصف البحيرة... تزوجته الأميرة وتنازلت له عن كل شيء وأصبح سيدا لقومه، أمير عليهم..
وفي يوم جاءه الناس يشكون أن يا أمير أنقذنا من هذا المكان بالبحر كلما مرت فيه سفينة تخرج لنا يد رجل تلوح لنا وكأنها جان، فتتلاطم الأمواج و تغرق السفينة، فعرف إنه مكان جثة صديقة...
فذهب معهم وانتظر حين خرجت اليد تلوح أشار لها بإصبعين من يده ولوح لها... فاختفت ولم تظهر ثانية ومرت السفينة بسلام...ومن بعدها كانت تمر كل السفن دون أن تخرج هذه اليد مرة أخرى.
فسألوه ما تفسير هذا؟ لم يرد عليهم وصمت يحدث نفسه، إنه يسأل أليس في الدنيا خمسة أصدقاء أوفياء؟! فأشرت له: بإشارة يفهمها هو، معناها: ولا حتى اثنين يا صديقي!
|