|
القاهرة 14 يناير 2026 الساعة 08:01 م

?كتبت: نهاد اسماعيل المدني
يستعد مسرح السلام بالقاهرة، في تمام السابعة من مساء غدٍ الخميس، لاستقبال العرض المسرحي الأردني «فريجيدير»، وذلك ضمن منافسات الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، والعرض تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، ويقدم رؤية فنية مغايرة تستند إلى فلسفة الجسد والرمز.
?الحاكم مسعود: الثلاجة رمز لآلامنا المؤجلة.
و?خلال مؤتمر صحفي عُقد صباح اليوم الأربعاء، كشف مخرج العمل الحاكم مسعود عن الدلالات الفلسفية لعنوان العرض، موضحاً أن "الفريجيدير" ليس مجرد مكان مادي، بل هو رمز لـ "الثلج الأسود" والملفات المجمدة في عقولنا.
?جوهر الفكرة: ترمز الثلاجات إلى الآلام والقهر والخوف التي نختار تجميدها بدلاً من مواجهتها، مما يؤدي إلى فنائنا داخلياً.
* ?السؤال الجوهري:
يطرح العرض تساؤلاً مصيرياً: "هل نملك الشجاعة لفتح ما جمدناه في داخلنا لنستريح، أم سنظل أسرى هذا الصقيع المؤجل؟".
* ?لغة الجسد.. تدريب قاسٍ ووعي موازٍ للكلمة:
?أكد المخرج أن العرض يعتمد بشكل أساسي على لغة الجسد كعنصر لا ينفصل عن الكلمة، مشيراً إلى أن بناء جسر بين جسد الممثل والمتفرج يتطلب تدريبات مكثفة وانضباطاً عالياً.
?المعالجة الدرامية: العمل مستوحى من نص «زمن اليباب» للكاتب هزاع البراري (الحائز على جائزة أفضل نص عام 2016).
?آلية العمل: اعتمد الفريق على إعادة تشكيل النص من خلال البروفات والارتجالات، مع التركيز على طاقة الممثل وقدرته على اختزال المعاني في حركات جسدية مكثفة.
?كواليس العمل: "مغناطيس" يجمع الأجيال
?تحدث مسعود عن "قوة المغناطيس" التي جذبت فريق العمل، مشيداً بالمشاركة الاستثنائية للفنان القدير غنام غنام، مؤكداً أن وجوده تطلب شجاعة فنية لتقديم عمل يليق بتاريخه. كما أثنى على حضور الفنانات نهى سمارة ودلال فياض، موضحاً أن الاحتكاك بين جيل الرواد والشباب أذاب الحواجز الوهمية وخلق حالة من الانسجام الفني.
?الموسيقى والإضاءة: معادلة التعب والإبداع
?من جانبه، أوضح مؤلف الموسيقى عبد الرزاق مطرية أن العرض يقوم على مثلث (الموسيقى، الإضاءة، وحضور الجسد).
?"كلما قلّ الكلام، تضاعفت قوة التعبير. الممثلون في هذا العرض يمرون بحالة معاناة جسدية حقيقية وجهد يصل إلى حدود الانهيار لتقديم أداء صادق."
* ?غنام غنام: داخل كل منا ثلاجة وفرن:
?وفي مداخلة مقتضبة، عبّر الفنان غنام غنام عن سعادته بالتعامل مع "دماء جديدة" في المسرح، واصفاً التجربة إنسانياً بقوله: "كل إنسان داخله ثلاجة يضع فيها أشياء لا يمكن التخلص منها فيجمدها، وداخله كذلك فرن يحرق فيه ما لا يريده".
?ختاماً، وصف الحاكم مسعود تجربة «فريجيدير» بأنها نقلة نوعية في مسيرته، ودرس جمالي وإنساني كشف له أن العمل الجماعي القائم على الثقة هو المفتاح لكسر الجدران المتخيلة أمام الإبداع.
يذكر أن الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي تقام بتنظيم من الهيئة العربية للمسرح، بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، في الفترة من 10 إلى 16 يناير الجاري.











|