|
القاهرة 14 يناير 2026 الساعة 02:08 م

كتبت: نضال ممدوح
حالة من التوهج الفكري والإبداعي يعيشها الكاتب الصحفي والإعلامي د. محمد الباز، بالتزامن مع الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، حيث يشارك في دورة هذا العام للمعرض بعملين فكريين، فضلا عن رواية عن جيل ثورة يناير 2011، نرصد لكم تفاصيلاها في هذا التقرير.
* "حفار القبور".. محمد الباز يكشف صفحات من تاريخ مصر السري:
حفار قبـور.. صفحات من تاريخ مصر السري، للكاتب د. محمد الباز، وذلك ضمن إصدارات دار مسافات للنشر بالمعرض.
في مقدمة كتابه الأحدث “حفار القبور”، يشير “الباز” إلي: "طوال سنوات عملي الصحفي والأكاديمي التي تقترب من ثلاثين عامًا، وأنا مشغول بما جرى، ليس كما رسخ في عقولنا ووجداننا من روايات مشهورة تعمَّد أصحابها أن تكون هي الرواية الوحيدة، ولكن من خلال الكتب والصحف وشهادات الشهود الأحياء والأمـوات، أضع الحدث فوق طاولة تشـريح لأحيط بكل ما يتعلق به، ومن خلال البحث والتنقيب والتدقيق والمقارنة والرفض والقبول والشك والتشكيك أصل إلى ما أطمئن إلى أنه أقرب إلى الصواب.
في هذه الفصول سنردُّ اتهامات شائعة في تاريخنا لحقتْ بشخصيات شهيرة، ونُعرِّي قامات لم نكن نعرف عنها الكثير، ونكتشف كتاباتٍ وكتبًا ظلت مجهولة بين صفحات التاريخ، ونقيم معارك كنا نعتقد أنها اشتعلت لوجه الحقيقة، فإذا بنا نصل إلى أن الدوافع وراءها كانت شخصية، والمحرك لها كان ذاتيًّا.
ويلفت “الباز” إلي: "لا أسعى في هذه الفصول إلى إدانة أحد، ولا الدفاع عن أحد.فقط نروي الحكايات من جديد، فالتاريخ ليس فيه كلمة أخيرة، ولكنَّ هناك دائمًا وجوهًا مختلفة للحكاية الواحدة، سأضع كل ذلك أمامكم في محاولة لمعرفة الحد الأدنى من الحقيقة، فقناعتي أن الحقيقة الكاملة هي تلك التي لا يمكن لنا أن نعرفها أبدًا.
تحمل هذه الفصول مفاجآت كثيرة، يمكننا أن نعيد من خلالها النظر فيما أراد لنا البعض أن نعتبره ما جرى بالفعل في حياتنا السيـاسية والثقافية والصحفية، وعلى هامش هذه المفاجآت سوف تتبدد أكاذيب، وتتحطم حقائق، وتبور روايات، وتتعرَّى شخصيات.
* لعنة الست.. لا تخترق.. فتحترق
كما يشارك د. محمد الباز بمعرض القاهرة للكتاب، بكتاب ثان بعنوان “لعنة الست.. أم كلثوم وجوه أخري”، ضمن إصدارات بيت الحكمة للثقافة بالمعرض.
وبحسب الناشر: يقدم الصحفي البارز محمد الباز هذا الكتاب، بدايةً لسلسلة "وجوه أخرى" لرموز مؤثرة في الثقافة المصرية. وعن طريق الاستقصاء الصحفي نبحث مع الكاتب عن أم كلثوم الحقيقية وهو يفكك محاولات تقديسها تحت شعار المحافظة على الرموز، ومحاولات تدنيسها تحت ادعاء نزع الصورة المثالية عنها وعن عصرها.
ولتحقيق ذلك؛ يستند محمد الباز في هذا الكتاب إلى وقائع تاريخية ومقالات صحفية قديمة وشهادات موثقة، ليبرز الجوانب الإنسانية لكوكب الشرق مثل: علاقاتها الغرامية، وزواجها، ومعاناتها، وميلها إلى السخرية والفكاهة. هذا كتاب يتساءل "من هي أم كلثوم؟" ولا يسائلها، لنكتشف دلالة حضورها في الوعي المصري على اختلاف مراحله ومستوياته. إذا كنت من محبي أم كلثوم فربما تندهش إذا قرأت هذا الكتاب، ولكن الأكيد أنك ستسمعها بآذان جديدة وتراها بعيون مختلفة.
وعن كوكب الشرق أم كلثوم يذهب د. محمد الباز إلي: هذه امرأة صنعت من نفسها معجزة عابرة للعصور، فكان حقًا لها على من آمنوا بها أن يقدسوها، ويضعوها فى موضع لا ينالها منه أحد. إنها السيدة أم كلثوم.
عندما نقول الست، لا نحتاج إلى بحث عمن تكون، فهى تفسر نفسها بنفسها، وتقدم ذاتها على غيرها من الذوات.
هى الست التى حجزت لأسطورتها مقعدًا فى مسرح الخالدين، لم تنتهِ بموتها، بل تتجدد كل يوم عبر نغمات صوتها، حيث يسمعها الملايين. لا تحتاج لمن يمنحها قيمة، فهى من تمنح القيمة، وليست فى حاجة لمن يخلدها، فمن يقترب منها يحظى بشىء مما حظيت به، ومن يحاول أن يدخل قدس أقداسها بما لا يليق بها تُصيبه لعنتها، فيظل يعانى دون أمل فى شفاء، أو رجاء فى علاج.
* "المهلكة" رواية عن جيل يناير
وفي السرد الروائي تصدر لـ “الباز” رواية “المهلكة"، والتي تطرحها دار بتانة للنشر ضمن إصداراتها بمعرض القاهرة للكتاب.
رواية “المهلكة” عن جيل يناير الذى خرج ليغير فتبعثرت أحلامه وتحول إلى أشلاء، شخوصها نسجت الأحداث مصائرهم حتى وصلت بهم إلى المهلكة الكبرى، رواية صريحة وجريئة ومتوحشة.
ومن أجواء الرواية نقرأ: "بعد خروجي من النيابة وقعتُ أسيرًا للحَيرة وتأنيب الضمير، فقد يكون لدى وكيل النائب العام حقّ، فأنا من وضعت هؤلاء الشباب على أول طريق المهلكة، لكنني سرعان ما نفضتُ عن نفسي هذا الخاطر العبثي، فمن أنا حتى أحدد للناس مصايرهم؟ أنا فقط طلبت منهم شيئًا وهم استجابوا له.
ومع توالي الشهور أيقنت بما كنت أظنه، وهو أننا جميعًا وقعنا في فخ، وحتى يتأكد للناس هذه النظرية التي بدأت أتحدث عنها في الندوات واللقاءات والجلسات الخاصة وبعض المقالات التي سمحَت بنشرها بعضُ الصحف، فلا بُدَّ أن يكون معي دليلٌ عمليّ، ولم يكن هناك أهم من قصص هؤلاء الشباب لتأكيد كل ما ذهبتُ إليه.".
|