|
القاهرة 13 يناير 2026 الساعة 05:23 م

?كتبت: نهاد إسماعيل المدني
?ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، استضافت خشبة مسرح السامر العرض المسرحي التونسي "كيما اليوم"، من تأليف وإخراج ليلى طوبال.
ويأتي هذا العرض كصرخة فنية ومحاولة جادة لبناء الأمل في عالم يكاد يفقد إنسانيته، حيث يتجلى المسرح هنا كفعل مقاومة وصوت عالٍ يقول "لا" لكل ما ينزع عنا بشريتنا.
* ?فلسفة العرض: الجمال في مواجهة "الغول"
?تدور أحداث "كيما اليوم" حول قصة فتاة "حملت بها الأرض" بعد أن أشرفت الإنسانية على الانقراض. ويطرح العرض تساؤلات موجعة عما فعله البشر بهذه الطفلة منذ استدعتها أمها وهي في الخامسة من عمرها، وصولاً إلى اللحظة التي أصبح فيها العيش بين البشر مستحيلاً.
?وينطلق العرض من رؤية مفادها أن الواقع يظل أشد قسوة وبشاعة مهما حاول المسرح تأطيره فنياً، لكن الفن يمتلك القدرة على "تجميل القبح" دون فقدان جوهر الإنسانية، وذلك عبر استخدام الألوان والفرح، و"الحكي" -أو "الخرفة" باللهجة التونسية- عن الجمال والحب في عالم جرف ملامح الإنسانية. العمل يجسد سباقاً يومياً على الكرامة والحرية في ظل تضخم الظلم الذي تحول إلى ما يشبه "الغول" مع صعود قوى القهر والاستعلاء، ليظل الأمل في النهاية فعلاً يومياً يُبنى بالمقاومة والعيش.
* ?فريق العمل وصناع الإبداع
?المسرحية من إنتاج المسرح الوطني التونسي بالاشتراك مع شركة "الفن مقاومة"، وشارك في صياغة جمالياتها فريق فني متميز:
?نص وسينوغرافيا وإخراج: ليلى طوبال.
?موسيقى: مهدي الطرابلسي | صوت: عبير دربال.
?كوريغرافيا: عمار الطيفي.
?إضاءة: صبري العتروس | مهندس المابينف: محمد بدر بن علي.
?ملابس: مروى منصوري | تصميم جرافيك: سيف الله قاسم.
?إدارة تقنية: محمد هادي بلخير | مساعدة إخراج: أمان النصيري.
?إنتاج وتوزيع: فاتن الجوادي.
?طاقم التمثيل: مايا سعيدان، أصالة النجار، دينا الوسلاتي، فاتن الشرودي، خديجة المحجوب، وأمان الله التوكابري.
* ?شهادات من قلب التجربة:
?أجمع أبطال العرض على أن المشاركة في "كيما اليوم" كانت تجربة إنسانية قبل أن تكون فنية:
?خديجة محجوب: أعربت عن سعادتها بأول تجربة مسرحية لها كممثلة هاوية، معتبرة إياها بداية طريق واعدة.
?دينا الوسلاتي: أشارت إلى أن العمل مع المخرجة ليلى طوبال كان مميزاً ومنحها إحساساً حقيقياً بقيمة العمل الجماعي وقدرة المسرح على خلق مساحات الصدق.
?فاتن الشرودي: (خريجة المعهد العالي للفن المسرحي) أكدت أن التجربة كانت لقاءً إنسانياً ثرياً، مشددة على أن المسرح في جوهره هو فعل إنساني.
?أمان الله التوكابري: (ممثل مسرحي وباحث ماجستير) أعرب عن فخره بالمشاركة، مشيراً إلى مسيرته في التربية المسرحية وتمنياته بأن ينال العرض إعجاب الجمهور.
?أصالة النجار: (خريجة المعهد العالي للموسيقى والمسرح) أكدت أن العمل مع محترفين كالمخرجة ليلى طوبال ساهم في صقل أدواتها الفنية وتوسيع رؤيتها، معتبرة هذا العرض محطة مهمة في مسيرتها.
?جدير بالذكر أن فعاليات المهرجان تستمر في الفترة من 10 إلى 16 يناير الجاري، وسط حضور مسرحي عربي كثيف يجسد وحدة الهوية والإبداع.






|