|
القاهرة 12 يناير 2026 الساعة 02:46 م

كتبت: نهاد اسماعيل المدني
?تستعد خشبة مسرح الجمهورية بالقاهرة، في تمام التاسعة من مساء غدٍ الثلاثاء، لاستقبال العرض المسرحي التونسي «جاكراندا»، وذلك ضمن منافسات الدورة الـ16 لـ مهرجان المسرح العربي. العرض من إنتاج المسرح الوطني التونسي، تأليف عبد الحليم المسعودي، وإخراج نزار السعيدي.
* ?الرهان على الممثل ومواجهة التكنولوجيا
?خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد صباح اليوم، أكد المخرج نزار السعيدي أن «جاكراندا» يمثل تجربة جمالية تسعى لمساءلة الواقع العربي والتونسي بعيداً عن الخطاب السياسي المباشر. وأوضح السعيدي أن فلسفة العرض تقوم على:
?العودة للممثل: باعتباره العمود الفقري للعمل والخلية الحية التي تربط الخشبة بالجمهور.
?مقاومة التكنولوجيا: تقديم موقف جمالي يرفض هيمنة الوسائط الحديثة والإبهار الشكلي لصالح "المادة الحية".
?الاقتصاد والتكثيف: الاعتماد على طاقات الممثلين الشباب (خريجي المعهد العالي للفن المسرحي) بدلاً من الديكورات الضخمة.
* ?فلسفة العرض: بين "اللحظة الديونيسية" وواقع الفضاءات
?أشار السعيدي إلى أن العرض يطمح لاستعادة "اللحظة الديونيسية" في المسرح بكل صدقها وقسوتها، منتقداً تحول بعض الفضاءات المسرحية العربية إلى ما يشبه "قاعات الاجتماعات" المفتقرة لروح المسرح. كما شدد على أن العمل المسرحي في تونس هو "حلبة مواجهة" تتطلب إثبات الاستحقاق في ظل إرث فني ثقيل ومنافسة شرسة.
* ?المسرح التونسي: زخم وحرية ما بعد 2011
?تحدث المخرج عن خصوصية المشهد المسرحي في تونس، موضحاً عدة نقاط جوهرية:
?علاقة الجمهور: المواطن التونسي "مرتاد للمسرح" بالفطرة، والمسرحي شخصية معروفة في الشارع.
?صدمة 2011: الثورة منحت المسرح دفعة إيجابية زادت من سقف الحريات وتنوع الرؤى.
?دعم الدولة: رغم الصدامات السياسية أحياناً، تظل الدولة داعماً أساسياً يوفر الإمكانيات لاستمرار الحركة الفنية.
?"الممثل في «جاكراندا» ليس أداة تنفيذ، بل هو ذات واعية تشتبك مع الرؤية الإخراجية في مساحة تفكير مشترك، لتقديم عرض يقوم على التفكير بقدر ما يقوم على الفرجة.".
?
يذكر أن الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي تقام بتنظيم من الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الفترة من 10 إلى 16 يناير الجاري.





|