|
القاهرة 06 يناير 2026 الساعة 03:57 م

حاورها: حسين عبد الرحيم
للترحال والغربة دور جوهري في تشكيل هذه السردية، ليس كخلفية للأحداث، بل كطريقة جديدة لرؤية العالم. حين تنتقل من بلد لآخر، لا تنتقل المسافات فقط، بل تنتقل اللغة داخلك، وتتحول الذاكرة نفسها إلى مكان غريب قليلًا.. مألوف ومفارق في الوقت نفسه. الغربة جعلتني أكتب كمن يمشي على خيط رفيع بين حزن قديم يلاحقني من القاهرة، ودهشة جديدة أعيشها في المدن البعيدة.
الكاتبة الروائية/ القاصة، إيمان عبد الرحيم، وتلك السردية المفعمة بالبحث عن خلاص وجودي بحت، بعيدًا عن تلك الرؤى الغائمة للعالم/ الوجود البشر.. في مجموعتها الأثيرة/ الأخيرة، "مقطوعات على الحب والخوف" تغوص الساردة بكل جوارحها، بل وبتلك الآلام المتشظية، عبر الحياتي والمعيشي، حيث التقاط ثمة تفاصيل، تجتر، من واقع معيش حي، واجهته الكاتبة في رحلتها، خارج مصر، ما بين السفر والهجرة والترحال، تبحث الكاتبة، عن ثمة مبررات لتجميل الواقع، خاصة بعد فقد الأب في حادث سير ببلاد الغربة مما أفقد الرائية_ البوصلة في المسار الحياتي، فكانت الكتابة بديلاً للبوح المجاني، في محاولات لتروييض الألم / الحزن/ في مقطوعات على الحب والخوف، وهي المجموعة القصصية الأحدث للكاتبة الروائية والقاصة والشاعرة إيمان عبد الرحيم .والصادرة عن دار نشر "الكتب خان"..
في حوارها مع مجلة "مصر المحروسة" سألتها بداية.. ما الدافع الملح وراء كتابة مقطوعات على الحب والخوف؟
كتبتُ مقطوعات على الحب والخوف كوسيلة للنجاة.
لم يأتِ هذا الكتاب بدافع “الإلهام” بالمعنى التقليدي، بل من حاجة داخلية ملحّة، أشبه بمحاولة أن أرتّق شيئًا تمزّق في الروح منذ زمن بعيد. كنت أكتب لأعيد ترتيب علاقتي بالأشياء: بالأسرة، بالطفولة، بالخسارات التي لم أسمح لنفسي أن أبكيها، وبالأسئلة التي ظلت مفتوحة في رأسي لسنوات.
الحب والخوف في هذه القصص ليسا موضوعين بقدر ما هما المناخ الذي تربّيت فيه، واللغتان اللتان صاغتا وضعي الداخلي. كتبتُ لأفهم نفسي، ولأمنح تجارب صغيرة جدًا – لكنها موجعة – شكلًا لغويًا يجعلها محتملة. يمكنني أن أقول إن الكتاب لم يكن مشروعًا أدبيًا بقدر ما كان محاولة للشفاء، أو لتسمية ما لا يُسمّى.
هل كان للترحال والغربة أثر في هذه السردية المغايرة، لغويًا وجماليًا؟
للترحال والغربة دور جوهري في تشكيل هذه السردية، ليس كخلفية للأحداث، بل كطريقة جديدة لرؤية العالم. حين تنتقل من بلد لآخر، لا تنتقل المسافات فقط، بل تنتقل اللغة داخلك، وتتحول الذاكرة نفسها إلى مكان غريب قليلًا… مألوف ومفارق في الوقت نفسه. الغربة جعلتني أكتب كمن يمشي على خيط رفيع بين حزن قديم يلاحقني من القاهرة، ودهشة جديدة أعيشها في المدن البعيدة. أصبح للغة إيقاع آخر، أكثر هدوءًا وأقل مجاملة، وأكثر اقترابًا مما أشعر به فعلًا؛ كأن الرحيل جرّد الكلمات من تجمّلاتها، وترك ما هو ضروري فقط.
حتى البنية تأثرت بذلك: القصص قصيرة، متقطعة، تشبه أنفاس شخص يتذكر شيئًا ثم يفلت منه. هذا التأرجح بين الحزن والدهشة هو في الحقيقة تأرجح بين مكانين، بين “أنا” قديمة وأخرى أحاول أن أصنعها في الغربة. ربما لهذا يبدو الكتاب وكأنه مكتوب بقدم في الوطن وقدم في المنفى؛ هو ذلك الشعور بأنك لست هنا تمامًا، ولست هناك أيضًا… فتضطر إلى بناء عالم ولغة ثالثة تخصك وحدك.
عملك مليء بتفاصيل حيّة: فقد الأب، ذاكرة البيت، التشوهات العائلية… هل كان المعيش اليومي دافعًا للألم في الكتاب؟
الواقع المعيشي لم يكن مجرد خلفية، بل كان الجرح المفتوح الذي أنهل منه.
فقدُ الأب بعيدًا، في بلد لا نستطيع الوصول إليه، ترك داخلي شيئًا يشبه الفراغ الممتد؛ فراغ لا يملؤه الكلام، لكنه يطالب بالكتابة. لم يكن الأمر حدثًا عابرًا في السيرة، بل تجربة غيّرت طريقة إحساسي بالعالم: أن يموت أقرب الناس إليك وأنت لا تستطيع حتى حضور دفنه، ولا تملك حق النظر إلى جسده للمرة الأخيرة… هذا نوع من الفقد لا يهدأ ولا يكتمل.
لذلك جاءت السردية مشحونة بالألم، ليس لأنني قررت أن “أكتب عن الحزن”، بل لأنني كنت أعيش في ظله. الكتابة هنا كانت فعل فهم: محاولة لإعطاء شكل لشيء لا يمكن الإمساك به. ربما كان الألم هو المادة الأولى لكل نص، لكنني لم أرد له أن يكون النهاية؛ كنت أحاول أن أكتب لحظة التحول: كيف يتحول الفقد إلى وعي جديد، وكيف يتشكل من الخراب شيء يشبه البصيرة.
المعيشي واليومي، كل ما هو عادي جدًا، هو ما يمنح قصصي نبضها. حين تُكتب الحياة بصدق، تكون في آن واحد أكثر قسوة وأكثر جمالًا مما نتوقع.
يُلاحظ ابتعادك عن الأوساط الثقافية وعن دوائر النقد. كيف تفسّرين ذلك؟
الكتابة بالنسبة لي لم تكن يومًا “مشروع علاقات” أو طريقًا للظهور، بل كانت مكانًا ألوذ إليه؛ غرفة داخلية أكثر منها ساحة اجتماعية. أنا بالفعل بعيدة عن الوسط الثقافي، ليس لأنني أرفضه أو أقلل من شأنه، بل لأنني أعيش خارج البلد في المقام الأول، ولأنني في جوهري شخص انطوائي. لا أمتلك الشبكات، ولا أجيد لغة المجاملات، ولا أرى أن حضور الفعاليات أو ملاحقة النقاد هو ما يمنح النص قيمته.
مردود الكتابة التقليدي – من شهرة وجوائز وتغطيات – لم يكن يومًا هدفي. أكتب لأفهم نفسي، لأرتّب فوضاي، لأستعيد شيئًا ضاع مني في الطريق. ما يهمني هو أن يصل النص إلى القارئ الذي ينتظر كلمة تشبهه، لا إلى منصة أو لجنة تحكيم. قد يبدو هذا الموقف “انعزاليًا” من الخارج، لكنه بالنسبة لي أحد أكثر أشكال الصدق مع الكتابة. أحب أن تأتي علاقتي بالقارئ طبيعيًا، بلا تسويق زائد، بلا حضور مصطنع؛ أن يصل الكتاب إلى من يجب أن يقرأه، بالوتيرة التي تليق به.
وأين أنت من جوائز الدولة/ أو تلك الجوائز الأدبية المصرية والعربية؟
الجوائز بالنسبة لي ليست غاية، ولا معيارًا وحيدًا لقيمة الكتابة.
ومع ذلك، حصل كتابي الأول "الحجرات وقصص أخرى" على جائزة ساويرس عام 2015، وكانت لحظة جميلة وملهمة، لكنها لم تغيّر رؤيتي للكتابة ولا أولوياتي. لست ضد جوائز الدولة أو الجوائز الأدبية في مصر والعالم العربي، بل أدرك تمامًا أنها قد تفتح أبوابًا وتمنح الكتّاب دفعة مهمة. لكنني شخصيًا لم أسعَ وراءها؛ ربما لأنني أكتب من مكان أكثر داخلية وشخصية، لا من رغبة في المنافسة أو الحضور الإعلامي.
لا أقدّم أعمالي للجان التحكيم، ولا أتابع مواعيد الجوائز، ولا أحرص على الوجود في الفعاليات التي تُعرّف الكتّاب بالدوائر المؤثرة؛ ليس رفضًا لها، بل لأنها ببساطة ليست ضمن أولوياتي الآن. لو جاءت الجائزة يومًا، سأستقبلها بامتنان. ولو لم تأتِ، فلن يغيّر هذا شيئًا في علاقتي بالنص. ما يشغلني حقًا هو القارئ… ذلك الشخص الذي يلتقط الكتاب ويشعر، بعد قراءته، أنه لم يعد وحيدًا كما كان. هذا بالنسبة لي أثمن من أي تتويج رسمي.
وكيف تعاملت معك الأوساط/ الأقلام الأدبية، انطلاقا من الاشتباك مع نصوصك وخاصة مجموعتك القصصية "مقطوعات على الحب والخوف" ؟
استقبال الوسط الأدبي لـ مقطوعات على الحب والخوف كان خاملًا إلى حدٍّ كبير. الكتاب صدر منذ عام تقريبًا، ولم تصلني حتى الآن أي مراجعة نقدية حقيقية له، ولم تتجه إليه الأقلام الكبيرة. لم يفاجئني هذا كثيرًا، خاصة مع ابتعادي عن الأضواء وبعدي الجغرافي عن مصر، لكنه يسوؤني في أوقات كثيرة. أنا كاتبة ما زالت في طور التعلّم، والنقد – بمستوياته المختلفة – من أهم الطرق التي أعرف بها نفسي ككاتبة، وأطوّر بها أدواتي.
في المقابل، كان استقبال القرّاء والكتّاب الزملاء هو الأكثر تأثيرًا بالنسبة لي. وصلتني رسائل عديدة من أشخاص قالوا إن القصص لمست تجاربهم الشخصية، وإن بعض المقاطع أعادت إليهم ذاكرة قديمة، أو فتحت نافذة لم يكونوا منتبهين لوجودها. هذا النوع من القراءة الصادقة، الهادئة، غير المعلنة، هو ما اعتبرته نجاحًا حقيقيًا للكتاب. لم يحدث اشتباك نقدي واسع، لكنه حدث داخل مساحات أصغر وأكثر دفئًا: في الرسائل، في القراءات الفردية، وفي تواصل خاص بيني وبين القرّاء. ويمكنني القول إن هذا التلقي يشبه الكتاب نفسه: هادئ، داخلي، يمشي إلى القلب بلا ضجيج.
بعد خمسة عشر عاما من الكتابة الاحترافية في مساري القصة والرواية والشعر، أين تجد الكاتبة إيمان عبد الرحيم ، خلاصها/ نشوتها/ وجودها ؟
رغم مرور أكثر من خمسة عشر عامًا على تجربتي مع الكتابة، فإنني ما زلت أرى نفسي كاتبة ناشئة. لم يخرج للنور سوى كتابين، والنشر لم يكن يومًا في مقدمة اهتماماتي. ما يعنيني هو ممارسة الكتابة نفسها: أن أكتب تقريبًا كل يوم، أن أقترب أكثر من صوتي، وأن أرى كيف تتشكل اللغة داخلي مع الوقت. لذلك يصعب عليّ الحديث عن “الخلاص” أو “النشوة” بمعنى الإنجاز الأدبي؛ وجودي الحقيقي أجدُه في الفعل نفسه، في لحظة أفتح فيها صفحة جديدة وأكتشف أن شيئًا من داخلي يريد أن يتحوّل إلى لغة. أكتب لأبقى قريبة من نفسي، لا لأقدّم حصيلة رقمية أو أضع مسارًا احترافيًا واضحًا.
وما هو مفهومك للخلاص الوجودي/ الذاتي، هل ينتهي خلاص المبدع مع الانتهاء من كتابة نصه، أم هناك مفاهيم أخرى للخلاص ترينها؟
الخلاص بالنسبة لي ليس حدثًا يقع مرة واحدة، ولا يتحقق بمجرد الانتهاء من كتابة نص. الخلاص الوجودي، كما أفهمه، هو حركة: استمرار في الكتابة، في الفهم، في المصالحة مع النفس، وفي القدرة على النظر إلى الحياة بقدر أقل من القسوة. لا أعتقد أن المبدع يبحث عن خلاص نهائي، بل عن مساحة داخلية يستطيع أن يعيش فيها مع جروحه دون أن تبتلعه. الخلاص بالنسبة لي هو القدرة على الاستمرار، على التنفس، على تحويل الألم إلى لغة يمكن حملها بدلًا من أن تثقل علينا.
ومن هي الكاتبة، الأقرب، أو الأكثر سطوة في توجهك لعوالم الآداب والسرد الأدبي، مصريا/ أو عربيا/ او عالمي ؟
ليس لديّ “كاتبة واحدة” أقول إنها صاحبة السطوة الأكبر على تجربتي، لكن هناك أصوات تركت أثرًا حقيقيًا في علاقتي بالكتابة. مصريًا، أقرأ بإعجاب كبير لإيمان مرسال؛ ليس لأنها أثّرت في أسلوبي بشكل مباشر، بل لأن كتابتها تمنحني شجاعة الصدق، وتذكّرني بأن المساحات الصغيرة في الحياة يمكن أن تصبح نصًا واسعًا إذا كُتبت بعمق وحساسية. عربيًا، أقترب من عالم سركون بولص، خاصة في شعره ونثره، ومن تلك القدرة على الإمساك بالتيه الإنساني دون افتعال؛ كتابته تمنح القلق لغته الخاصة. وعالميًا، أجدني ميالة إلى عوالم كافكا، لا كتأثير مباشر، بل كحسّ وجودي يتقاطع مع تمزقات الإنسان المعاصر. الكتب التي أحبها تلهمني، وتفتح لي نافذة أطلّ منها على نفسي بشكل أوضح.
في روايتك مقطوعات على الحب والخوف، هناك ثمة تشابه لعوالم مقبضة ومجردة تتماس مع وحشية كتابات فرجينيا وولف وذاتيتها المفرطة الجارحة، هل أنت مع هذا الرأي ؟
لا أستطيع أن أقول إنني كتبت مقطوعات على الحب والخوف وفي بالي أي محاكاة لكتابة فرجينيا وولف، ولا أجرؤ أصلاً على وضع تجربتي إلى جوار تجربتها. لكنني أفهم لماذا قد يشعر بعض القرّاء بتماسٍ ما بين العوالم: الاشتغال على الداخل، على الهشاشة البشرية، على اللحظات الصغيرة التي تبدو عادية لكنها تحمل تحتها طبقات من الخوف والوحدة. إذا كانت هناك ظلال تذكّر بوولف، فهي تأتي من المنطقة الإنسانية المشتركة التي نكتب منها جميعًا، لا من تأثير جمالي مباشر. أنا لم أسعَ إلى الوحشية أو التجريد، بل سعيْت إلى الصدق، والصدق أحيانًا يبدو قاسيًا وجارحًا، لأننا حين نكتب عن الداخل بلا تزيين نصل إلى لحظات تشبه المشرط أكثر مما تشبه القلم.
ما هي مشروعاتك/ أعمالك الأدبية القادمة؟
لديّ أكثر من مشروع أعمل عليه بالتوازي، وكل واحد ينتمي لمنطقة مختلفة من تجربتي. أعمل على كتاب سردي طويل أقرب إلى السيرة الروائية، يتناول علاقتي بأمي، وطفولتي، والبيت القديم، وكل ما تكوّن في تلك السنوات من خوف وحب وفقد؛ هذا العمل الأقرب إلى قلبي الآن. هناك أيضًا مجموعة قصصية جديدة أكتبها ببطء، فيها مساحات أكبر للخيال والرمزية، وتشبه الحالة التي كتبتُ منها “والخرطوم” و“فصام”، حيث يمتزج الواقعي بالحلمي. وثالثًا، لدي ديوان شعري صغير تتجمع نصوصه من غير تخطيط مسبق؛ قصائد خرجت من لحظات فقد وتأمل وغربة، وربما أعود إليها قريبًا لأرتبها في كتاب. أنا أكتب طوال الوقت، وما زالت المشروعات تتشكّل على مهل، بالطريقة التي أعرفها وأرتاح لها: من الداخل إلى الخارج، لا العكس.
أخيرا، لماذا كان النشر من قبل دار "الكتب خان" هل لأسباب فنية مرتبطة بحرية الكاتب/ الكتابة في طرحه الكلي، حدثينا في هذا الإطار عن علاقتك بدور النشر وبخاصة التي تروق لك ؟
اختياري لدار الكتب خان كان في جزء كبير منه عودة إلى الجذور، لأن علاقتي بالنشر والكتابة نفسها بدأت من هناك تقريبًا. شاركت في ورشة الكتابة الإبداعية التي نظّمها الكاتب يوسف رخا في مكتبة الكتب خان، وكانت تلك الورشة نقطة تحوّل دفعتني للدخول الجاد إلى عالم النشر. إضافة إلى ذلك، الكتب خان دار نخبوية تختار أعمالها بعناية شديدة، ولا تنشر إلا ما تؤمن به فعلًا؛ ولهذا كان شرفًا حقيقيًا أن أكون ضمن كتّابها. الدار تمنح الكاتب مساحة واسعة من الحرية، ولا تفرض عليه توجهًا أو شكلًا معينًا للنص، بل تحترم صوته الخاص ورؤيته.
علاقتي بدور النشر عمومًا بسيطة. لست من الكتّاب الذين ينتقلون بين دور كثيرة، ولا أسعى إلى الظهور في أكبر عدد من الأماكن. أفضّل أن تكون علاقتي بداري علاقة ثقة وهدوء وتفاهم: مكان أشعر فيه أن صوتي مسموع، وأن الكتاب يُعامل باحترام، سواء حقق انتشارًا أم لا. أؤمن أن كل كاتب يحتاج إلى المكان الذي يناسب روحه، وحتى الآن كانت الكتب خان هذا المكان بالنسبة لي: دار أعرف أنني خرجت منها ككاتبة، وأثق في ذائقتها، ويشرّفني أن أحمل اسمها على غلاف كتبي.
إيمان عبد الرحيم، كاتبة مصرية، تعيش حاليًا في ألمانيا. ترجمت قصصها لعدة لغات: الفرنسية والإيطالية والإنجليزية والدنماركية. صدرت روايتها الأولى «الحجرات وقصص أخرى» عن الكتب خان للنشر في القاهرة، وحصلت على جائزة ساويرس الأدبية عام 2015.
|