|
القاهرة 22 ديسمبر 2025 الساعة 02:57 م

كتبت: هبة البدري
أقام المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية مؤتمره السنوي الخامس والعشرين بعنوان «الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات»، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة المركز، وبرئاسة الأستاذة الدكتورة هالة رمضان مديرة المركز.
تحدثت الدكتورة هالة رمضان في كلمتها بالجلسة الافتتاحية حول أبرز المخاطر والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المجتمع المصري في المرحلة الراهنة في ظل اتساع نطاق استخدامه وتنامي تأثيره على مختلف مناحي الحياة اليومية، بما ينطوي عليه من فرص تنموية ومخاطر محتملة في آن واحد. وأكدت في هذا السياق حرص المركز على دراسة الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي من خلال محاور علمية متعددة، تهدف إلى توضيح طبيعة العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية، وأطر حوكمة البحث العلمي وأخلاقياته، وانعكاساته على الأمن المجتمعي.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تكنولوجي، بل أصبح أحد المحاور الأساسية لدعم مسارات التنمية الشاملة، لما له من دور فاعل في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستدامة، ودعم النمو الاقتصادي، فضلا عن إسهاماته المتقدمة في مجالات الصحة والخدمات. وشددت على أن توظيف هذه التقنيات يتطلب تكاملا حقيقيا بين التكنولوجيا والعلوم الاجتماعية، في إطار قانوني وأخلاقي يضمن حماية الخصوصية، وصون الكرامة الإنسانية، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي هذا الإطار أعلنت عن إعادة إطلاق جائزة الأستاذ الدكتور أحمد خليفة للطلاب وشباب الباحثين، التي تنظم سنويا وتضم ثلاث فئات: جائزة البحوث الاجتماعية (النظرية والميدانية)، وجائزة تنمية القدرات والمهارات البحثية، إلى جانب تدشين جائزة «باحث المستقبل» لطلاب المرحلة الثانوية بإسم الوزيرة الراحلة الدكتورة حكمت أبو زيد، تأكيدا على دعم الدولة للبحث العلمي واكتشاف المواهب الشابة.
ترأس الجلسة الأولى الدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة ومدير مكتبة الإسكندرية، مشيرا إلى التطورات التكنولوجية السريعة وآثارها على النواحي الاقتصادية والاجتماعية، وأهمية وضع آليات تمكن الإنسان من التكيف مع المجتمع العمراني الجديد في ظل الذكاء الاصطناعي.
خلال الجلسة تم عرض أربعة أوراق بحثية: الورقة الأولى بعنوان "التأثيرات المتبادلة بين الذكاء الاصطناعي والعلوم الاجتماعية" الدكتور محمد محي الدين أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية، وجاءت الورقة الثانية بعنوان "الروبوتات الاجتماعية في الحقل الأنثروبولوجي" وقدمها الدكتور كامل كمال أستاذ علم الاجتماع بالمركز، ثم عرضت الدكتورة سهير صفوت أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، لورقتها بعنوان "الاتجاهات النظرية المعاصرة لفهم الذكاء الاصطناعي: قراءة سوسيولوجية"، وقدمت الدكتورة نيفين جمعة أستاذ الفلسفة بالمركز ورقة بحثية بعنوان "الذكاء الاصطناعي من منظور فلسفي".

|