|
القاهرة 19 ديسمبر 2025 الساعة 10:12 م

متابعة: إيمان السباعي
أقيم أمس بمركز سيا الثقافي حفل توقيع ومناقشة كتاب "سرديات نسوية: نار برومثيوس المخبوءة"، الصادر عن دار أطياف للنشر والتوزيع، للكاتب والروائي والناقد سيد الوكيل. أدارت اللقاء الكاتبة والإعلامية الدكتورة صفاء النجار وشارك في مناقشة الكتاب كل من المترجمة والناقدة الدكتورة هويدا صالح، والكاتبة صفاء عبد المنعم. في البداية تحدثت دكتورة الصفاء النجار عن انطلاق دار أطياف منذ عام 2020، وعن وجهها الجديد في 2025 عبر تقديم عدد من الكتب المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب ما يقرب من 70 عنوانا، بين الأعمال الفكرية، والنقدية، إلى جانب كتب الرحلات، منها كتاب "الطريق إلى مكة" لشاب قام برحلة من القاهرة إلى مكة على دراجة. ثم قدمت النجار الكاتب والناقد سيد الوكيل بما له من أياد بيضاء وقراءات جادة لتجارب إبداعية عديدة وقالت ما يلفت النظر للكتاب هو التنظير .. فمن خلال فصلين يتناول النظرية النسوية ويطرح الأسس والمفاهيم المتعلقة بها مع عرض نماذج ل 13 كاتبة في القصة والرواية. عرض "الوكيل" بإيجاز ما انشغل به كتابه: الكتاب مشغول بعدة مسائل في بنيتة السردية في مقدمتها الريادة في الأدب العربي وجذورها الذي قد يظن البعض أنها لم تشكل إلا من خلال سفر بعض رواد الفكر والأدب إلى الخارج أمثال طه حسين لكنها موجودة منذ قرنين. ثم تأتي بعد ذلك مسألة اختبار الكتابة النسوية المصرية وهل هي قادرة على صناعة واقع جديد مستندة إلى وعيها الجديد وهل هي قادرة على التحدي والاستمرار ثم عرض نماذج من هذه الكتابة ل 13 كاتبة. الكاتبة صفاء عبد المنعم قدمت قراءة للنماذج التي اختارها الناقد سيد الوكيل "وهي ضمنهن" لكاتبات يمثلن الخطاب النسوي الجديد في الكتابة ومدخله إلى هذا مهم جدا كما ذكرت وهو مدخل جيل لم يعد يثق ويراهن على سرديات كبرى فصنع سردياته الصغيرة انطلاقا من الذات. أما الدكتورة هويدا صالح فبدأت حديثها عن الوكيل كأول من تبنى خطابا نقديا يفرق بين الخطاب النسوي والكتابة التي تكتبها نساء منحازا للنسوية الحقة التي هي رؤية للعالم وموقف منه. وتابعت أنها تواجه دائمًا فكرة نفي الكاتبات لكونهن يكتبن كتابة نسوية، وبعض الكاتبات قد يقدّمن خطابًا ذكوريًا شديد الفحولة موضحة أن الكتابة النسوية ليست حكرا على النساء فقد يكتبها رجل يتبنى وينحاز للمرأة ودورها ويقدمها كذات فاعلة وهذا موجود دائما عند سيد الوكيل في مسيرته التي يشتبك فيها النقد مع الإبداع لينتج نصا له خصوصيته. وعما يميز "سرديات نسوية قالت "صالح": إن الوكيل قدّم خطابه التنظيري عبر معرفة شاملة بالمدارس النقدية، وهو ما ينطبق أيضًا على مشروعه الإبداعي، إذ ينفتح على الفلسفة والتاريخ، ليقدّم خطابًا نقديًا أكثر حيوية وعمقًا من الخطابات المنهجية المستغرقة في لغة مدرسية. وأشارت إلى أن الوكيل تناول في كتابه 13 عملًا إبداعيا، دون أن يكون لديه تصوّرسابق حول مدى تطابقها مع ما طرحه في كتابه، لكنه اختار نصوصا تماست مع تلقيه كقارئ ومبدع لهذا النصوص وناقد ينطلق من "الصورة" كما أوضح هو نفسه ليدرك ما بينهما من مشتركات. وأكدت صالح إن هذا الكتاب يُعد إضافة مهمة للخطاب النسوي في الوعي العربي، ويشير إلى وجود مساحة خاصة للمرأة داخل السرديات العربية. اختتمت صالح حديثها بحقيقة تؤكد على أهمية الخطاب النسوي الآن انطلاقا من الواقع المعيش: "جروح النساء ما زالت دامية، رغم كل هذه المساواة التي تشبه وردة في عروة الجاكيت".








|