|
القاهرة 17 ديسمبر 2025 الساعة 01:57 م

هالة سيد
صدرت رواية "لعبة جدّي الأخيرة" للكاتب محمد حسن، لتكون عمله الروائي الثاني بعد ست سنوات من صدور روايته الأولى "يحدث للآخرين فقط". تأتي الرواية في إطار اجتماعي، تتسم بساطة لغتها وعمق دلالاتها، حيث تنبع الإثارة فيها من تفاصيل الحياة اليومية والأحداث العادية التي تتكشف تدريجيًا، لا من الوقائع الصاخبة أو الاستثنائية.
تدور الرواية حول "حسام"، شاب في أوائل العشرينيات من عمره، يعمل في وظيفة ميدانية (Outdoor) تتطلب تنقله المستمر بين محال البقالة على اختلاف مستوياتها الاجتماعية، وهو ما يضعه في تماس مباشر مع أنماط بشرية متعددة وعلاقات إنسانية مركبة. غير أن العلاقة الأكثر تأثيرًا في مسار حياته تظل علاقته الغامضة بجده لأمه؛ ذلك الرجل الملتبس، الذي ظل طوال حياته لغزًا عصيًا على الفهم، إذ لم يلتقِ به حسام سوى مرات قليلة قبل وفاته القريبة.
ومع اقتراب البطل من هذا الجد الغائب/الحاضر، تبدأ الأسئلة في التنامي: ماذا يخفي هذا الرجل؟ وما سر الغموض الذي يلف شخصيته؟ ولماذا ظل بعيدًا كل هذا البعد؟ عبر مسار سردي مشوّق، تكشف صفحات الرواية تدريجيًا خيوط هذه العلاقة، لتقود القارئ إلى لعبة إنسانية أخيرة، تتقاطع فيها الذاكرة، والغياب، والاكتشاف المتأخر.
|