|
القاهرة 16 ديسمبر 2025 الساعة 12:19 م

كتب: محمد زين العابدين
عن دار يسطرون للنشر والتوزيع صدر كتاب "الوعي الأوَّلي: بين إدريس وتحوت" للكاتب الشاب أحمد عطا، وفي هذا العمل الفكري المتميز، يحاول أحمد عطا أن يعيد فتح أحد أكثر الأسئلة الإنسانية عمقًا، ألا وهو سؤال: من أين بدأ الوعي؟ وكيف تحوَّلَ الإنسان من كائنٍ يشاهد العالم بسطحية، إلى كائنٍ يُدرك ذاتَهُ والكونَ معًا؟!
يقدّمُ الكتابُ رؤيةً جديدة للعالم، تجمع بين الأبعاد الروحية والعلمية والفلسفية، من خلال قراءة رمزية فلسفية، تسترجع التراث الإنساني والديني، وتربط بين كلٍ من النبي إدريس عليه السلام، و(تُحوت) المصري القديم، كوجهينِ لحقيقةٍ واحدة، ألا وهي بزوغ الوعي الأول في التاريخ الإنساني.
في صفحاتٍ تجمع بين البحث والتأمل، يقدّم المؤلف رحلةً فكرية، تستكشف جذور نشأة اللغة، وبدايات تكّون الرموز والمعرفة، وتسعى إلى فهم الإنسان بوصفهِ ذاكرةً حيّة للكون، وكيف ظلَّ يحمل في داخله صدى النور الأول منذ فجر الخلق.
إن كتاب «الوعي الأوَّلي» بعنوانه الرمزي المثير، ومحتواه الأكثر إدهاشاً وتوليداً للأسئلة الفكرية، لا يُقرأ فقط بعين الباحث، بل بقلبٍ يفتّش عن المعنى، وبعقلٍ يسعى إلى وصل ما انقطع، بين الحكمةِ القديمة والوعي الحديث.
مؤلف الكتاب، الكاتب والباحث الشاب أحمد عطا، يدرس الأدب الفرنسي بكلية الآداب بجامعة القاهرة.
ويسعى أحمد عطا من خلال كتاباته إلى إحياء الوعي الإنساني بمعناه الأصيل، والبحث عن الجسر الخفي بين العلم والإيمان، ليعيد للإنسان إدراكه العميق لدوره كمرآة للكون، وصوتٍ للنور الأول.
وقد بدأ اهتمامه بالفكر والرموز منذ سنوات مبكرة، حيث اتجه إلى دراسة العلاقة بين الحضارات القديمة والوعي الإنساني، مع التركيز على شخصية النبي إدريس عليه السلام، وما يقابلها في الفكر المصري القديم من رموزٍ ومعانٍ فلسفية، وقد عمل على تحليل النصوص والأساطير القديمة، ومقارنتها بالمفاهيم الروحية في الديانات السماوية، ليقدّم رؤية جديدة للإنسان ككائنٍ جامع بين الروح والعقل، وبين الرمز والعلم.
وقد أثمرت أبحاثه وتأملاته عن تأليف كتابه الأول: «الوعي الأولي: بين إدريس وتحوت»، الصادر عن دار يسطرون للنشر والتوزيع، والكتاب يشارك ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لهذا العام.
|