|
القاهرة 02 ديسمبر 2025 الساعة 09:40 ص

حوار: حسين عبد الرحيم
عن تلك الأعمال الفنية والدرامية السينمائية و التي لم تزل عالقة، بل وشكلت وجدان وقوام ذاكرة المواطن/ المشاهد، المصري والعربي في شهر رمضان المعظم يحدثنا الناقد والباحث والسينمائي الدكتور وليد الخشاب استاذ الدراسات العربية بجامعة "يورك" في كندا..
وليد الخشاب له العديد من المؤلفات السينمائية المغايرة في مسار النقد السينمائي منها كتابة عن الكوميديان فؤاد المهندس أو " مهندس البهجة" وكتابه " المشترك من دكتورة واستاذة النقد والسينما سلمى مبارك " الاقتباس من الأدب إلى السينما" " قهقهة على النيل"
" مصر المحروسة" التقت الكاتب وسألته بداية...
-
قبل أن نبدأ الحوار، ذكرت لي أن تصوير رمضان في الأفلام المصرية الكلاسيكية، زمن الأبيض والأسود، مثل فيلمي "في بيتنا رجل" و "خان الخليلي"، كان يلعب دوراً سياسياً وتاريخياً خاصاً. هل يمكن أن توضح تلك الفكرة؟
سألتني عن فيلمي "في بيتنا رجل" و "خان الخليلي" لأنهما من أشهر الأفلام الكلاسيكية التي تعرض بانتظام في التلفزيون، لاسيما بسبب ارتباطهما بشهر رمضان وتصوير طقوس الشهر الكريم ضمن أحداث الفيلمين وأجوائهما. ورأيي أن الفيلمين يرتبطان بشهر رمضان وبتصوير الحياة تصويرا واقعيا في لحظة التوتر والاصطدام بالمستعمر البريطاني. للفيلمين علاقة خاصة بالحنين إلى أيام التحرر الوطني، وهو حنين تتضاعف عاطفيته بسبب محورية شهر رمضان وطقوسه المحببة في الفيلمين.
"في بيتنا رجل" الذي أخرجه هنري بركات عام 1961، يعرض قصة أسرة متوسطة مصرية تجد نفسها رغما عنها منخرطة في صدام بين القوى الوطنية المناضلة وبين قوى الاستعمار، حين يختار المقاتل الذي يلعب دوره عمر الشريف أن يحتمي بأسرة صديقه الطيب حسن يوسف ليختبئ عندهم، هرباً من بطش سلطة الاحتلال والأجهزة الواقعة تحت سيطرة الاحتلال، بعد أن شارك في عملية مقاومة ضد أعوان الإنجليز المحتلين. لذا، يسعى الفيلم إلى تكوين صورة لمجتمع يتضاد فيه عالم المصريين المتوسطين "الأصلاء" مع عالم المحتلين وأعوانهم. ويبدو رمضان هنا عاملاً إضافياً يزيد من عاطفة "المصرية"، لأن شحنة الوجدانية تزداد بين الناس عموماً في رمضان، بسبب القيمة الروحية والطقسية للشهر الكريم عند ك المصريين كافة-مسيحييهم ومسلميهم.
-
هل رمضان في فيلم "في بيتنا رجل" يلعب دوراً وجدانيا فقط، أم أن له دوراً دراميا؟
في المجتمع المصري، مثلما في كافة المجتمعات ذات الغالبية المسلمة، قيمة التكافل والتزاور ومشاركة الوجبات المهمة روحيا ورمزيا قيمة تزداد حيوية خلال شهر رمضان. وفوق كل هذا، يأتي رمضان كعلامة ثقافية ووطنية فارقة، لأن كل المصريين يعيشون علاقة خاصة برمضان، بينما الإنجليز في زمن السيطرة الاستعمارية للإمبراطورية البريطانية لم يكن علاقة برمضان، إلا من حيث إنه شهر شديد الخصوصية الثقافية والروحية للشعوب ذات الغالبة المسلمة، التي يعيش بعضها تحت الهيمنة أو الاحتلال البريطاني. هكذا يأتي رمضان في فيلم "بيتنا رجل" كمعلم يؤكد الهوة الثقافية والرمزية بين عالم المصريين الأصلاء (الذين يحتفون برمضان) وعالم العملاء المتعاونين مع الإنجليز، والإنجليز أنفسهم، الذين يضمر الفيلم الإشارة إلى "مروقهم" عن المصرية، بسبب مواقفهم السياسية المعادية لاستقلال مصر الوطني، وكذلك بسبب كون رمضان لا يمثل لهم أهمية ثقافية عالية.
في الفيلم، رمضان يمثل أيضاً أعلى نقطة من الهدوء والانسجام في النسيج المجتمعي المصري، لحظة الهدوء ساعة الإفطار، مما يزيد من درامية تعرض هذا الهدوء والصفاء لصدمة كبيرة بسبب دخول المناضل الهارب من الاعتقال إلى فضاء الأسرة الطيبة التي يرأسها حسين رياض، وطلبه حمايتهم. أي أن رمضان في الفيلم ليس مجرد عاملًمن عوامل إنتاج صورة واقعية للمجتمع وتقديم لحظات "حقيقية" من الحياة اليومية للمصريين، باعتبار الشهر الفضيل علماً من أعلام تلك الحياة اليومية. رمضان في بيتنا رجل" عامل ثقافي يفصل بين المصريين الأصلاء والعملاء ضعيفي الوطنية، لكنه أيضاً عامل درامي يزيد من عاطفية الأحداث.
يلخص مشهد التفاف الأسرة حول مائدة الإفطار حوالي الدقيقة 40 من الفيلم كل هذه العوامل. فنرى المائدة عامرة بكافة الأصناف لكن لا تكاد تمتد إليها يد، فيشير المخرج هكذا إلى كرم الأسرة واستعدادها للمساهمة في النضال الوطني ولو بتقديم أشهى الطعام للمناضل الهارب عمر الشريف، ويشير الفيلم كذلك في آن إلى التوتر الذي يحيط بالأسرة بسبب خطر عثور الشرطة على ضيفهم، مما "يصد نفسهم" عن الأكل.
-
هل يلعب شهر رمضان دوراً مشابهاً في فيلم "خان الخليلي" وهل يختلف تصوير شهر رمضان في "خان الخليلي" عنه "في بيتنا رجل" بسبب اختلاف جماليات كل مخرج؟
من المؤكد أن فيلما مثل "خان الخليلي" الذي أخرجه عاطف سالم عام 1966 لا بد أن يحمل بصمة جمالية مختلفة عن فيلم أخرجه بركات قبلها بأكثر من أربع سنوات. في "خان الخليلي"، يؤكد المخرج عاطف سالم على جماليات المدرسة الواقعية، ويفصل في تصوير الجو الرمضاني بقدر أكبر بكثير مما يفعل المخرج هنري بركات في فيلم "في بيتنا رجل"، رغم احتفاء كلا المخرجين بالواقعية في تصوير الأجواء وتصرفات الشخصيات. والمسافة الجمالية بين الفيلمين هي أيضاً مسافة تظهر في طريقة تصوير الفيلمين للشهر الكريم، وهي تعبر عن اختلاف قادم من اختلاف الجماليات الأدبية عند إحسان عبد القدوس مؤلف الرواية التي تحولت إلى "في بيتنا رجل"، عن جماليات نجيب محفوظ صاحب رواية "خان الخليلي" المغرقة في الواقعية.
في "خان الخليلي"، يظهر شهر رمضان بعد حوالي نصف ساعة من بداية الفيلم، أي بعد انقضاء ربعه الأول. ويقدم عاطف سالم الشهر كخلفية لإظهار مظاهر الحياة في الحي الشعبي الأصيل بلون واقعي، فيستعرض مزاح الناس في القهوة قبل بداية الشهر، حيث يداعب بعضهم بعضاً بأنهم لا يصومون، ويستعرض تجمعات الأطفال يغنون جماعةً ويطلبون "العادة" من كبار سكان الحي، فتكون فرصة ليظهر المخرج طيبة قلب عماد حمدي بطل الفيلم الموظف الكبير الذي يمنح الأطفال بعض القروش ليستمتعوا بشراء حلوى رمضان، ويؤكد الفيلم على عرض واقعي لمشاهد المسحراتي وهو ينادي على أفراد الحارة ليوقظهم وقت السحور.
-
وماذا عن دور الإفطار الدرامي في فيلم "خان الخليلي"؟
في "خان الخليلي" كذلك يستفيض الفيلم في إظهار مظاهر الأكل الفاخر، الشهي والمتنوع في وجبة الإفطار، في بيت أسرة عماد حمدي وفي بيت الجار. في فيلم "خان الخليلي" يبدو رمضان عاملاً أساسياً في تصوير الهوية الجماعية للمصريين، يحتفون ويحتفلون كذات جماعية متحدة أثناء الشهر، ويمارسون البهجة الناجمة عن ذلك التوحد في ذات مصرية شاملة أثناء الشهر الكريم. بذلك يبدو تصوير رمضان، بالذات في تجمع أفراد الأسرة حول مائدة شهية، أو في تجمع الرجال حول موائد الشاي والقهوة في المقهى، وكأنه العلامة الأساسية في تصوير المصريين كشعب واحد يتحد في البهجة. وبذلك، فرمضان هو العلامة النقيضة للغارات الحربية في الفيلم. تدور أحداث الفيلم أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث كانت مصر تتعرض لغارات جوية ألمانية تستهدف البلاد بوصفها تتضمن قواعد وتجمعات عسكرية بريطانية، حيث إن ألمانيا وبريطانيا كانتا العدوين اللدودين اللذين يتقاتلان خلال معظم سنوات تلك الحرب.
في الفيلم، يتجمع المصريون ويتم تصويرهم كذات جماعية متناغمة في المخبأ أثناء الغارات الألمانية، وفي المقهى بعد الإفطار، وفي المنازل حول موائد الإفطار. فهم متعاضدون وقت الشدة، في المخبأ، في ظلام وزحام وتكدس وخوف، وهم منسجمون مسترخون في المقهى وحول موائد الإفطار. هكذا يبدو رمضان في الفيلم حيلة تؤكد على جماليات الواقعية، لكنه أيضاً عامل في بناء صورة نسيج وطني متسق في وقت الراحة والاستمتاع البدني والروحي. ومن طرف خفي، يبدو رمضان أيضاً -مثلما في "في بيتنا رجل" العامل الذي يوحد المصريين في مواجهة التهديد الاستعماري -وهو التهديد الألماني في "خان الخليلي"- لأن رمضان هو اللحظة التي يسترخي فيها المصريون ويستمتعون بطقوس الشهر الكريم، في مقابل لحظة تجمعهم في المخبأ أثناء الغارات، أي في لحظة إحساسهم كشعب بتهديد مادي مباشر تمثله قوى الاستعمار التي تقصف بلادهم بالطائرات. ولا يسعني هنا إلا أن ألاحظ ملمحاً سحرياً يمثل ما أسميه دائما بقدرة السينما التنبؤية. فمشاهد الغارات واحتماء سكان الحي بالمخابئ في جنح الظلام تظهر في فيلم "خان الخليلي" الذي عُرِضَ للمرة الأولى في يناير من عام 1966، أي قبل عام ونصف من حضور طائرات الاستعمار المهدد والمدمر في سماوات مصر، أثناء حرب عام 1967، وكأن الكاميرا كانت تضع على الشاشة مشاهد لن يلبث أن يعيشها المصريون في الواقع، بعد عرض الفيلم بعام ونصف.
ربما لا يؤكد "خان الخليلي" بقوة على ارتباط تماسك النسيج المجتمعي المصري برمضان، من حيث يجتمع على الابتهاج به كل من المسلمين والمسيحيين على حد سواء. لكن لا تفوت الفيلم إشارة إلى ذلك التماسك في الدقائق العشر الأخيرة من الأحداث، حين يجتمع أبناء الحي في منزل عماد حمدي يدعون لأخيه حسن يوسف بالشفاء، وتظهر الكاميرا رفع الجميع أكفهم بالدعاء وتستعرض قيامهم جميعاً بذلك الطقس، حتى تختتم الكاميرا حركتها بالتوقف عند أحد أبناء الحي وهو يتمتم بالدعاء بينما يرسم الصليب.
-
هل يقتصر تصوير رمضان في الأفلام الكلاسيكية المصرية على تلك الوظائف التي تؤكد وحدة النسيج الوطني وتمايزه عن القوى الغريبة والاستعمارية؟
أزعم أن ذلك يكاد يكون الدور الأساسي لشهر رمضان في أفلام الأبيض والأسود المصرية، باستثناءات قليلة. لعل أهمها هو تصوير رمضان في فيلم "الفانوس السحري"، الذي يعرف أيضاً باسم "إسماعيل يس والفانوس السحري" الذي أخرجه رائد الكوميديا فطين عبد الوهاب عام 1960. في "الفانوس السحري"، يظهر تصوير شهر رمضان على أنه لحظة خاصة خلال العام، تقترب فيها دائرة البشر من أبواب السماء، مما يمهد لحصول بطل الأحداث إسماعيل يس على الفانوس السحري الذي يسكنه الجني والذي سوف يحقق للبطل يس أمنياته، مثلما في قصة علاء الدين والمصباح السحري. فأثناء احتفال أطفال الحي بمجيء شهر رمضان، وتجمعهم للغناء وإشاعة المرح، يلفت نظر إسماعيل يس أن طفلة صغيرة يتيمة لا تلعب مثل بقية الأطفال لأن فانوسها قديم وصدئ. يشتري لها إسماعيل يس فانوسا جديداً مبهجاً بآخر نقود في جيبه، شفقةً منه على الطفلة الصغيرة، فتهديه فانوسها القديم. يكتشف البطل طيب القلب أن جنياً يسكن ذلك الفانوس، وأنه قادر على تحقيق أمنيات إسماعيل يس المادية بوصف الأخير سيد الفانوس السحري. هكذا يبدو رمضان في الفيلم وكأنه شرط تتحقق فيه لحظة الاقتراب بين الإنسان والإله، لأنه شهر الخير والكرم، ويبدو وصول الفانوس بين يدي إسماعيل يس وكأنه مكافأة إلهية على كرمه مع الفتاة الصغيرة، في شهر يحب الكرم والرفق بالمحتاجين.
ومع ذلك، فيمكن اعتبار أن الفيلم يوحي من طرف خفي بأ منهن الشهر الكريم هو أيضاً لحظة تمييز بين المصريين الأصلاء الذين يرعون المحتاج في رمضان، والمصريين المتسلقين الانتهازيين، الذين يتسلقون بنفاقهم وجبروتهم وفسادهم درجات السلم الاجتماعي ولا يكترثون بالآخرين. كأن الفيلم هنا فارق قليلاً خطابا وطنياً يستخدم رمضان كعلامة تميز المصري الأصيل عن المستعمر الدخيل ومن يعاونه، ليميز بين المصري الأصيل والمصري المستغل المتسلق، من الطبقات التي صعدت في مجتمع التحرر الوطني بفضل انتهازيتها، لا بفضل العمل الشريف. فرمضان في الفيلم مرتبط بطيبة إسماعيل يس، بينما الطائفة الانتهازية التي تعاديه، تبدو وكأنها في الناحية الأخرى من خط رمضان الرمزي الذي يقسم المجتمع على نحو مجازي بين الطيبين مثل إسماعيل يس الذين يفعلون الخير في الشهر الفضيل، وبين الشرار الذين لا يعيرون الشهر الكريم أهمية خاصة.
-
هل ترى أن صورة رمضان قد تغيرت في السينما المصرية عندما انتقلت إلى عصر الألوان؟
يختلف تصوير رمضان في الفترات اللاحقة على زمن الأبيض والأسود عنه في الأفلام الكلاسيكية المصنوعة بالأبيض والأسود. يتميز مثلاً فيلم "ضربة معلم" الذي أخرجه عاطف الطيب عام 1987،بكونه أكثر فيلم مصري يمتزج فيه حضور شهر رمضان بكل تفاصيل الحبكة الدرامية التشويقية، بل ويتميز بحضور الشهر الكريم منذ اللقطة الأولى للفيلم. تكاد تكون الصورة الأولى التي تتوقف عندها الكاميرا في مقدمة "ضربة معلم" هي صورة رمضانية. في الثواني الأولى من الفيلم، تركز الكاميرا في لقطة مقربة جداً على فوهة مدفع، بينما يسمع المشاهد صوتاً يصيح من خارج الكادر بالعبارة المأثورة الشهيرة: "مدفع الإفطار، اضرب!". وكأن الفيلم يظهر من البداية أنه مشحون بعواطف متفجرة تفجر مدفع الإفطار، وكأنه يشدد على جرم الأم التي تلعب دورها سميرة محسن، حيث نراها في الدقائق الأولى من الفيلم مع عشيقها، صديق ابنها. ثم يدخل عليهما ابنها شريف منير ويردي صديقه الخائن، عشيق أمه، قتيلاً.
لا يبدو لرمضان فائدة منطقية في الفيلم، إلا لأن انطباع المشاهد عن جرم الأم يتضاعف لأنها تقيم علاقة مع عشيق في سن ابنها أثناء الشهر الفضيل، وكذلك يبدو القرار الذي اتخذه شريف منير بقتل ذلك العشيق الخائن وكأنه محصن بهالة روحية، لأنه لم ينتقم لشرفه فقط، ولم يعاقب خائنا فقط، بل لأنه "أصلح الميزان" الأخلاقي في الشهر الكريم.
كذلك يقدم فيلم "ضربة معلم" لمحة سريعة عن انصهار المسلمين والمسيحيين في النسيج المصري الواحد خلال شهر رمضان، إذ يوحي بأن واحداً من الأعيان الصعيديين الذين يشاركون في إخفاء الابن القاتل عن أعين الشرطة من عائلة مسيحية. كأن الفيلم يقابل بين منطق الدولة الحديثة التي يمثلها الضابط نور الشريف، والذي يقضي بأن يقبض على قاتل العشيق، وبين منطق الشرف الشعبي، الذي يعظم من القتل ثأراً للشرف، والذي يعتبر الابن بطلاً شهما لا قاتلاًمجرماً، ويشترك في تلك النظرة أعيان مسلمون ومسيحيون، يشاركون جميعاً في إخفاء الابن وتهريبه. هكذا يتوجه سليم الجرجاوي (ويلعب دوره محمد أبو العينين) للضابط نور الشريف الذي يحاول جاهداً أن يقبض على شريف منير المختبئ في بيت الجرجاوي، ويدعو الضابط وجنوده مقدماً واجب الضيافة، ويوضح: من أراد تناول طعام الغداء لأنه لا يصوم فليتفضل، ومن يصوم فليتفضل (حتى يأتي موعد الإفطار). هكذا تمزج تلك اللمحة فكرة الضيافة حتى تجاه "الغريم"، (وهو الشرطة في هذا السياق)، بفكرة الحفاظ على الشرف حتى ولو بالقتل، بمبدأ احترام مؤسسات الدولة، لترسم سريعاً ملامح هوية مصرية صعيدية يجتمع تحت رايتها المسلمون والمسيحيون حتى في رمضان، الذي يفترض أنه لحظة يتمايز فيها عنصرا الأمة بسبب شكل ومواعيد الصوم.


|