|
القاهرة 26 نوفمبر 2025 الساعة 11:03 م

بقلم: محمد حسن الصيفي
على مدار أيام سابقة كان مؤدي المهرجانات إسلام كابونجا يتعرض لحملة شرسة حتى يتم منعه من الحفلات والغناء -إذا اعتبرنا أن ما يؤديه بالفعل يسمى غناء-..
الحقيقة على قدر متابعاتي وعلى قدر ما شاهدت وسمعت ربما لم أرَ قبحا يوازي قبح ما يقدمه كابونجا ومن قبله حمو بيكا، مسألة مجنونة أن يتصدى للغناء باعتباره فن شخص لا يملك شيئا حقيقيا وأصيلا يقدمه، لن أسخر هنا بالتأكيد من شكله أو طريقة نطقه للكلمات ومخارج الحروف، لكن كابونجا يقدم بشاعة حقيقية، بشاعة خام، لكني لن أنزلق للإفيه السريع (بأنه يفسد الذوق العام) لأنها معادلة ثنائية، مين يستمع لكابونجا ؟
ملايين المصريين، في مهرجان (أنا مش ديلر يا حكومة) وصل عدد المشاهدات على يوتيوب إلى 69 مليون مشاهدة، بخلاف باقي المهرجانات وعدد مرات الاستماع في المنصات الأخرى، بخلاف عشرات الكابونجات الآخرين الذين لن يقلوا قبحا بحال من الأحوال عن كابونجا، ولديهم ملايين أيضا تفتش عن الجديد لديهم، وبناء عليه هل المشكلة في كابونجا نفسه؟ مثلما طرحت نفس السؤال وقت ظهور حمو بيكا؟!
الإجابة بالقطع لا، كابونجا وبيكا وصاصا وغيرهم من القائمة الطويلة ليسوا سوى ممثلين لرداءة الذوق العام، بدليل أننا بعد سنوات من ظهور المهرجانات وصعود أسماء وهبوط أسماء أخرى ظلت الشريحة الجماهيرية كما هي بل قطعا زادت عن الأول، تزامنا مع قضايا تحرش مؤسفة بالأطفال والنساء، وضرب وشجار وعنف بين أساتذة وطلاب، ولاعب كرة يتهرب من أداء امتحانه عن طريق التزوير وإحضار شخص آخر ينتحل شخصيته.. والخ الخ من عشرات الأخبار التي تقول ببساطة ووضوح شديد المجتمع يعاني انهيار واضح للقيم، يعاني تراجع رهيب في الذوق واحترام القانون وتدني مستوى الفن والثقافة، وليس هناك أوضح من الفنان صاحب العضلات المفتولة الذي شعر بإنجاز ضخم أنه أقحم كلمة (فـ ـ ش ـ خ) في فيلمه الجديد!!
|