|
القاهرة 22 نوفمبر 2025 الساعة 04:20 م

كتبت: مروة مدحت
أعلنت الهيئة العربية للمسرح عن القائمة النهائية للباحثين المتأهلين للمشاركة في مؤتمرها الفكري المصاحب للدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، والذي سيقام بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية في القاهرة خلال الفترة من 10 إلى 16 يناير 2026. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد الاهتمام العميق للهيئة بتطوير الرؤية النقدية للمسرح.
وفي هذا الصدد، صرَّح إسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، بأن "الهيئة، ومن أجل مسرح عربي جديد ومتجدد، تولي أهمية قصوى للنقد كشريك أساسي في صناعة المسرح وحاضره ومستقبله".
لذلك، تنعقد الندوة المتخصصة تحت العنوان الشامل: "نحو تأسيس علمي لمشروع النقد المسرحي العربي"، داعيةً الباحثين لتقديم أوراقهم ضمن محاور فرعية تهدف إلى إحداث ثورة مفاهيمية في المشهد النقدي. على سبيل المثال، تركز المحاور على معالجة ثلاث إشكاليات رئيسية: أولاً، البحث في الخصوصية المفتقدة للنقد المسرحي العربي ومناقشة إشكالية التنظير والتطبيق؛ وثانياً، وضع جهود التحديث ومحاولات تطوير النقد المسرحي العربي تحت المجهر النقدي؛ وختاماً، معالجة أزمة المصطلح المسرحي والنقدي العربي التابع.
ترى الهيئة أن هذه الندوة، باشتباكها المباشر مع حركية المسرح العربي، تمثل فتحاً لآفاق قراءة الواقع النقدي والمساهمة في تطويره، ليقوم النقد بدوره الطليعي العضوي في تنمية المسرح ورفع مكانته في المشهد النقدي العالمي.
وفي سياق متصل، شكّلت الهيئة لجنة علمية مرموقة لتحكيم الأوراق البحثية، والتي بلغت (57) ورقة متنافسة. وقد اختارت اللجنة (12) باحثاً فقط للمشاركة. وضمّت لجنة التحكيم كلاً من: الأستاذ الدكتور أبو الحسن سلام (مصر)، والأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن زيدان (المغرب)، والأستاذ الدكتور محمد المديوني (تونس).
والجدير بالذكر، أن الباحثين الاثني عشر الذين يقودون القاطرة النقدية هذه المرة، يمثلون مشاريع نقدية متنوعة من عدة دول عربية، وتضمنت قائمة المتأهلين وأوراقهم عناوين مهمة تسعى لتفكيك وبناء أسس النقد المسرحي. فمن مصر، تأهل كل من د. أحمد محمد علي السيد ببحثه "الخصوصية والاغتراب في قراءة المسرح العربي"، وحسام الدين مسعد الذي يقترح "إعادة تأصيل الأدوات النقدية وتجاوز إشكالية التبعية المعرفية – نظرية النظم نموذجًا"، ود. محمد رفعت السيد يونس ببحثه حول "جهود تحديث النقد المسرحي العربي في الألفية الثالثة".
كما شارك من المغرب كل من د. أمل بنويس بـ "نحو وعي مركب للنقد المسرحي العربي"، ود. زهور بن السيد عن "واقع النقد المسرحي العربي ورهانات تطويره"، ود. فاطمة أكنفر التي تناقش "تفكيك المفاهيم الكولونيالية وتأسيس خطاب مسرحي عابر للحدود"، إضافة إلى د. محمد نوالي الذي يتناول "النقد المسرحي العربي في مفترق طرق المناهج والتجارب".
بالإضافة إلى ذلك، ضمّت القائمة د. عبد الرضا جاسم حمزة من العراق ببحثه "تفكيك الالتباس وتوحيد الدلالة"، ود. محمد خالص إبراهيم من العراق أيضاً عن "كتابة ما بعد الفراغ"، ود. علي كريم من الجزائر بـ "من التبعية إلى الإبداع نحو بلورة هوية نقدية مسرحية عربية"، ود. كريمة بن سعد من تونس عن "التأسيس المنهجي في النقد المسرحي العربي"، ومعتز سعد حميد من ليبيا ببحثه حول "إشْكَالِيةُ الخُصوصِيةِ وَأَزمةُ المُصطَلحِ وَرهَاناتُ التَّأسيسِ".
وفي ختام الإعلان، ثمَّن الأمين العام إسماعيل عبد الله جودة الأبحاث، مصرِّحاً بأن "الأوراق المتنافسة جاءت قوية ومحترمة، مما سيثري محتوى الندوة المخصصة للنقد". وأضاف أن الهيئة ستختار نخبة من الأسماء النقدية العربية الوازنة للمشاركة في الندوة، موجهاً التحية لكل من شارك في التنافس ومهنئاً المتأهلين.
من جهته، أعرب الباحث حسام الدين مسعد عن سعادته بالتأهل، مشيراً إلى أن قبول بحثه من قبل لجنة علمية عربية مرموقة هو بمثابة شهادة تقدير تتوج مشروعه وجهده العلمي. ويُشار إلى أن حسام الدين مسعد له عدة إصدارات نقدية بارزة، منها: كتاب قراءة اللذة، وكتاب مسرح الشارع والخلط الشائع، وكتاب مسرح الشارع: صناعة العرض من المكان إلى المعنى (من إصدارات نقابة الفنانين العراقيين).
|