|
القاهرة 21 نوفمبر 2025 الساعة 02:19 م

كتبت: نهاد إسماعيل المدني
كشف المخرج نمير عبد المسيح عن كواليس تجربته الإنسانية والسينمائية خلال الجلسة الحوارية التي أُقيمت ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الـ46، وذلك عقب عرض فيلمه الوثائقي الطويل "الحياة بعد سهام"، الذي أثار تفاعلاً لافتاً نظراً لعمقه الإنساني وجرأته في تناول موضوعي الحداد والفقد.
استهل عبد المسيح حديثه قائلاً إن الفيلم يمثل تجربة شاقة، ليس فقط لصعوبته الفنية، ولكن أيضاً لثقله العاطفي، موضحاً: "الفيلم صعب ويحمل مشاعر قوية، وهذا النوع من المشاعر يجعلنا نتجنبه إلى حد ما”.
وكشف أنه فقد كلا والديه في فترات متقاربة، وأن هذه التجارب شكلت الخلفية العاطفية لرؤيته، قائلاً: "لقد خسرت والدي ووالدتي، وهذه تجارب صعبة مررت بها، وأرى أن الدور سأمر به أنا أيضاً."
روى عبد المسيح أن إحدى السيناريستات قالت له خلال العمل إنها تشعر وكأنه كان ينتظر وفاة والده لينتهي من الفيلم، في إشارة إلى مدى ارتباط الفيلم بحياته الشخصية، قبل أن يعلّق بأن صناعة فيلم شخصي يتناول أجزاء من حياة المخرج نفسه أمر شديد الصعوبة ويحتاج إلى شبكة دعم قوية.
وتوقف المخرج عند الفترة الأصعب في رحلة الفيلم، قائلاً: "بعدما بدأت تصوير الفيلم وفي وقت المونتاج، أصبت باكتئاب دام ثلاث سنوات كاملة، وقلت: خلاص لن يُنجز”.
وأشار إلى أنه لولا دعم صديقه المونتير لما خرج الفيلم إلى النور، موضحاً: "هو الذي شجعني وقال لي لا بد أن يكون معك منتج وسيناريست”.
وأوضح عبد المسيح أنه بدأ بعدها البحث عن منتج يؤمن بالمشروع، حتى وجد منتجة أظهرت شغفاً حقيقياً تجاه العمل، مؤكداً: "لا بد أن يكون معنا شخص يمتلك رؤية مستقبلية للفيلم، ليعطينا رأيه ويدعم العمل".
وأوضح: «الفيلم قريب من روح فيلم (حدوتة مصرية) للمخرج يوسف شاهين، حيث يروي أحداثاً تعود إلى 75 سنة، عندما وُلد والدي ووالدتي في الصعيد، ثم هاجرا إلى فرنسا، وهناك وُلدت أنا».
وشدّد عبد المسيح: «أنا صحيح فرنسي، لكني مصري، ووالدي ووالدتي ظلا مصريين حتى بعد الهجرة لفرنسا، ولم يتخلّيا عن مصريتهما حتى وإن دُفنا هناك، وأنا أيضاً مصري، ولهذا أحببت أن أروي القصة والرواية المصرية هذه».



|