|
القاهرة 17 نوفمبر 2025 الساعة 11:02 ص

كتبت : إيمان السباعي
في جلسة حوارية حاشدة بمناسبة تكريمه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الـ 46، كشف الفنان المصري خالد النبوي عن محطات مهمة في مسيرته الفنية ومواقفه الشخصية والمهنية.
قال خالد النبوي إن بداية مشواره الفني لم تكن باختياره، بل كان يبحث عن وظيفة يستمتع بها ليكسب منها لقمة عيشه. وأوضح النبوي أنه لم يكن يحضر محاضراته في معهد التعاون الزراعي لأنه كان يدرس موادا لا يحبها، حتى وجد نفسه أمام باب المسرح.
وروى النبوي كيف طللب منه المخرج الخروج لأنه لا يريد مشاهدين، لكنه اشترط عليه القراءة معهم. وأضاف النبوي: "قرأت فأعطاني دور البطولة، فخرجت من عنده وأنا مقرر أني لن أعود مرة أخرى". وأكد النبوي أن عودته كانت بتهديد من المخرج بإسقاطه، لكنه وجد نفسه مستمتعًا في أول بروفة حركة وقرر أن هذا هو مكانه.
منهجية العمل والتعامل مع الشخصيات
وأكد خالد النبوي أنه لا يستطيع كره أو انتقاد أي شخصية قدمها على الشاشة، ولم يتنصل يوماً منها. وأضاف النبوي أنه يحرص خلال اختياره لأي دور، على المذاكرة الجيدة وتفصيص الشخصية من كل جوانبها، ليلم بكل أدواتها ويقدمها كما يجب أن تكون.
وعلق النبوي على قلة أعماله السينمائية مقارنة بمشواره، قائلاً إنه يرفض تكرار الشخصيات، ويفضل أن يقدم كل فترة فيلماً أو عملاً يكون مختلفاً، وإضافة له وللشخصيات التي جسدها. وكشف النبوي أنه ينشغل حالياً بدور جديد عليه كمدرب لفريق سيدات، رافضاً الإفصاح عن المزيد من التفاصيل.
واسترجع النبوي ذكريات فيلم "المهاجر"، مشدداً على الجهد الكبير الذي بذله عمال الفيلم، خاصة في مشهد الحريق الذي لم تتجاوز مدته 7 ثواني. واختتم النبوي حديثه قائلاً: "تحية لكل عمال هذا الفيلم، ولكل السينما المصرية، وأهدي تكريمي لهم".
وكشف النبوي عن كواليس تحضير "المهاجر"، موضحاً أن الفنان الراحل صلاح السعدني كان يؤدي دور "أوزير" ببراعة قبل استبداله بسيد عبد الكريم لظروف خاصة، مؤكداً أن هذا التغيير لم يقلل من قيمة الفيلم.
أساتذة في مسيرته
وقال خالد النبوي إن المخرج العالمي يوسف شاهين هو أستاذه ومعلمه الذي استفاد كثيراً من خبراته، مشيراً إلى أن كلمة "أكشن" التي كان يقولها شاهين بمثابة "السحر". وأضاف النبوي أن فلسفته في الحياة مستمدة من عمله مع شاهين: "كُن مختلفًا ولو كنت وحيدًا، ولا تنتظر تقديرًا، سِر في دربك وأثبت طموحك".
ووجه النبوي شكراً خاصاً للمخرجة إيناس الدغيدي، التي تنازلت عن عقده في فيلم "ديسكو ديسكو" لصالح عمله مع يوسف شاهين في "المهاجر"، حيث قالت له: "اذهب إلى يوسف شاهين فهو أهم مني بكثير، ولا تقلق من العقد سأمزقه بيدي".
وتطرق النبوي إلى النصائح التي وجهها له الفنان حسين فهمي، مشيراً إلى أنه تعلم منه الكثير، وكيف طمأنه فهمي بأنه انتظر عامين كاملين ليحصل على مكالمة تؤكد نجاحه، وهي كلمات أثرت فيه وعلمته الكثير. وأكد النبوي أنه تعلم الالتزام من المخرج محمد عبد العزيز أثناء تعاونه معه في فيلم "ليلة عسل"، حيث عامله كباقي النجوم الكبار رغم أنه كان أول عمل سينمائي له.
الممثل وحماية الهوية:
وأوضح النبوي أن الممثل يحمل أمانة الحفاظ على الهوية عند التعامل مع الصناع العالميين. واستشهد النبوي بأحد مشاهد مسلسل "ممالك النار"، قائلاً إنه أصر على أن يصلي تومان باي ويتحدث مع الله في مشهد السجن، وحينما اعترض المخرج لعدم وجود مصدر مياه، أفاد النبوي بأنه يمكن التيمم في ديننا، وهو ما أثار إعجاب المخرج.
وعن تجربة مسرحية السادات بأمريكا، كشف النبوي أنه كان يحمل مهمة إيصال صورتنا الحقيقية للطلاب والأساتذة هناك، ليُظهر أننا مسالمون ونريد حقوقنا فقط، كما كان يرفض أي كلمة مسيئة تُقال في حق السادات ويهددهم بالانسحاب لحذفها.
واستعرض النبوي قصته مع الملابس في فيلمي "مملكة الجنة" و"المواطن"، مؤكداً حرصه على الظهور بمظهر لائق وأنيق يتناسب مع هويته، رافضاً اقتراحات منسقات الملابس بظهوره بملابس رديئة أو متسخة لأن الشخصية لبنانية في "المواطن" وطبيب عراقي في "مملكة الجنة"، مشدداً على اهتمام العربي بأناقته ونظافته.
واختتم النبوي جلسته بالتأكيد على أن "الانضباط أساس الممثل"، قائلاً: "ما ينفعش تتأخر على الشغل، أو تقول تعبان أو مكسل، أنت آخذ ملايين وفي ناس كثيرة تعمل وتجتهد وشغلهم معتمد عليك". وأشار النبوي إلى أن حلمه أصبح أن "نحلم في بلادنا العربية وننهض بها"، مؤكداً أن بلادنا جنة لا نشعر بقيمتها.


|