|
القاهرة 16 نوفمبر 2025 الساعة 04:21 م

كتبت: نهاد إسماعيل إبراهيم
ضمن فعاليات الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وفي إطار برنامج أيام القاهرة لصناعة السينما، أُقيمت على المسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية ندوة نقاشية مهمة بعنوان: "السينما العربية الصاعدة: من المحلية إلى العالمية".
أدار الجلسة أحمد العياد، وشهدت مشاركة واسعة من الفنان أحمد مالك، والمخرجين عرب وطرزان ناصر، بالإضافة إلى سارة مانسانيت رويو، وعلاء كركوتي. وقدّم المشاركون خلالها رؤى معمقة حول مسار السينما العربية المتنامي، وإمكاناتها في تجاوز الحدود من المشهد المحلي إلى العالمية، مع استعراض التحديات الإنتاجية والسردية، وفرص الوصول إلى جماهير أوسع.
-
أحمد مالك: التزام بالهوية ووعي بالمجتمع
استهل الفنان أحمد مالك مداخلته معربًا عن فخره بالمشاركة في مهرجان القاهرة، ومؤكدًا أن خوضه التجارب في المهرجانات الدولية قد أثمر لديه وعيًا جديدًا تجاه اختياراته الفنية.
وصرح مالك بوضوح عن تحول في أولوياته، قائلًا: "شاركت في أفلام مصرية وصلت لمهرجانات عالمية. ومن خلال تلك التجارب، خضعت لتجارب أداء لأفلام عالمية. بينما كنت أقبل أي فرصة تُتاح لي سابقًا، فإن أهم أولوياتي الآن هي صناعة الأفلام هنا، لأني لن أعمل أفلامًا من أجل الغرب".
وشدد مالك على ضرورة أن يكون الفنان مدركًا للمجتمع الذي أتى منه بذكاء لا بصدام، وأن يختار أدواره بناءً على ما يرغب في تقديمه كشاب، مضيفًا أن أعماله تعكس تجرته الإنسانية التي تعد "معركته الأولى والأخيرة لكسب مصداقية الجمهور". كما أشار إلى ترديد نصيحة الزعيم عادل إمام الدائمة في ذهنه حول ضرورة الوعي بـ "الأهل والمجتمع والجمهور وماذا نقدم لهم".
-
الأخوان ناصر: العالمية تقاس بالجودة لا بالموقع
انتقد المخرجان عرب وطرزان ناصر، وهما من أصول فلسطينية، المفهوم المتداول لكلمة "العالمية" في مصر، مؤكدين أنه لا وجود لهذا المفهوم في أي مكان آخر، حيث يُستخدم عادة لوصف المشاركة في عمل خارج حدود الوطن العربي.
وأوضحا أن جودة العمل هي المعيار الوحيد للعالمية، فإذا كان العمل قويًا ويخضع لمعايير جودة حقيقية "سَيُعرض في أي مكان، وإذا كانت جودته ضعيفة فلن يراه أحد".
كما تطرقا إلى مشوارهما كمخرجين، مشيرين إلى تفضيلهما أن يُقدَّما بصفة "مخرجين من فلسطين" عوضًا عن "مخرجين فلسطينيين"، إذ لا يسعيان إلى تعاطف مبني على الهوية، بل إلى تقييم أعمالهما بناءً على مستوى الفيلم وقصته. وأكدا أن تركيزهما لا ينحصر على سرد المعاناة الفلسطينية فحسب، بل يمتد إلى إظهار الحياة اليومية بكل تفاصيلها، وأن ارتباط غزة بأفلامهما نابع من حنين عميق للمكان الذي نشآ فيه ويشكل جزءًا أصيلًا من ذاكرتهما الفنية والإنسانية.
-
عن أيام القاهرة لصناعة السينما
تندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة اللقاءات المهنية لبرنامج أيام القاهرة لصناعة السينما، وهو منصة مخصصة لدعم وتطوير الصناعة السينمائية في العالم العربي وأفريقيا. وتهدف الأيام، التي تضم ملتقى القاهرة السينمائي ومنتدى المحترفين وورش عمل متخصصة، إلى تعزيز التواصل، وتبادل الخبرات، وتمكين جيل جديد من صناع الأفلام من خلال توفير فرص التمويل والتدريب والتشبيك مع الخبراء الدوليين.




|