|
القاهرة 28 اكتوبر 2025 الساعة 11:07 ص

مصطفى علي عمار
جلستْ بمفردها تحتَ غصنِ الزيتون حزينةً، دَرْسُ اليُتْمِ صَعبٌ على ربيعها الخامس. خَيّمَ الليلُ، حملتْ وسادتها ومضتْ. في الصباح أيقظتها الشمسُ بجوار قبر والدها.
بكت عليه حمائم الوطن يوم الميلاد.. تتذكره أسدًا على أبوابها تعوي أمامه الذئاب، تبسمت له الأرض.. يومها صافح أحمد عيسى وموسى، تحت راية العدل.. في مدينة السلام.
أثناء عودته من المدرسة أصابته رصاصة.. احتضن حقيبته وهو يقول: أمي... أسعفوه، جاءته صارخة باكية، هدأها، مسح دموعها، أعطاها الحقيبة، قال لها: احتفظي بها حتى نعود للمنزل، وأكتب واجبي (فلسطين عربية).. ابتسم، لفظ أنفاسه.
وقف شامخًا... اتهموه بأنه ذئب عندما قرروا إعدامه.. يوم عيد الأشراف
ماتت الأشراف، وكبروا للعيد. وقف كل من في الغابة يشاهد نحره... لم يخشَ الموت رفع رأسه، زأر، قال: الله أكبر.. فزعت الغابة لم يتكلم أحد.. إلا الذئاب أقسمت في سرها وهى ترتعش أنه أسد.
اجتمعوا لنصرته، انتهى الاجتماع بالاتفاق على إرسال قوات خاصة، معونات عسكرية، غذائية. مروا بين الجثث صامتين، صافحوا العدو أعطوه كلَّ شىء، عادوا يتابعون المجازر عبر التلفاز.
اشتد القصف الإسرائيلي على غزة، تدخلت داعش.. ضرورة التزام إسرائيل بالذبح على الشريعة، منع قتل المسيحيين قبل دفع الجزية.. أعلنت.
|