|
القاهرة 27 اكتوبر 2025 الساعة 05:43 م

كتبت: إنجي عبدالمنعم
تصوير: هبة عبدالوهاب
احتفت جماهير الإسماعيلية بألوان الفلكلور الأصيل في ليلة مبهجة من ليالي الدورة الخامسة والعشرين "اليوبيل الفضي" لمهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية. على مسرح حديقة الشيخ زايد، التقت روح الصمود مع نبض الأصالة في لوحة فنية ساحرة نسجت خيوطها فرق فلسطين والشرقية والوادي الجديد، حيث امتزجت إيقاعاتها وألوانها في بوتقة واحدة ألهبت مشاعر الحضور.
• فلسطين.. روح الصمود في الدبكة الحماسية
كان لفرقة فلسطين حضورٌ يخطف الأبصار، فبملابسها الداكنة المُطرَّزة بالأبيض والأحمر، حملت راية الهوية والتراث عبر رقصة "الدبكة" الحماسية التي هزت المسرح، فتصاعدت هتافات الجمهور تصفيقاً وتشجيعاً، معبراً عن تلاحم الروح مع نغمات الصمود التي عزفتها أنامل وأقدام الفنّانين. لم تكن مجرد رقصة، بل كانت حكاية شعب يرويها الإيقاع.
• الشرقية والوادي الجديد.. أصالة مصرية بنكهات مختلفة.
وفي انعطافة أخرى نحو أعماق التراث المصري، كما تألقت الفرق المصرية المشاركة، فقدمت فرقة الشرقية للفنون الشعبية عروضها البدوية المميزة التي عكست تراث المنطقة الشرقية، وشملت بعض العروض التي تضمنت استخدام العصا والحركات القافزة، بملابسها ذات اللون البرتقالي الزاهي والعصي الطويلة.
وفي ذات الليلة، أسرت فرقة الوادي الجديد للفنون الشعبية الجمهور بعروضها التي نقلت عبق الجنوب، مقدمة رقصات تعبر عن طبيعة الواحات، وتميزت بألوانها وأجوائها الفرحة، ومن بينها فقرة ظهر فيها فنان يمتطي ما يشبه الحصان المُزخرف، محاطاً بمجموعة من الراقصين في وضعية انحناء، ما أضاف لمسة فريدة من التراث المرتبط بالبيئة الصحراوية.
• تفاعل جماهيري يكلل العروض بالنجاح.
لكن روح الليلة الحقيقية كانت في ذلك التفاعل الجماهيري الذي حوّل المقاعد إلى خلية نحل من الفرح والاندماج، حيث احتضنت العائلات والشباب هذا التنوع الثقافي بقلوب مفتوحة وأرواح متعطشة للجمال. وهذا الحماس الجماهيري، خاصة مع إيقاعات فلسطين الحماسية، هو خير شاهد على نجاح المهرجان في نسج خيوط التواصل الإنساني بين الشعوب، وتأكيد الإسماعيلية، من جديد، على مكانتها كعاصمة للفنون والثقافة، ومنارة للتنوع الفلكلوري الذي لا ينضب.





|