|
القاهرة 27 اكتوبر 2025 الساعة 01:31 م

كتبت: إنجي عبدالمنعم
في ليلة من ليالي الفن الممزوجة بعبق التاريخ، أشرقت «كوكب الشرق» من جديد لتضيء سماء القاهرة مع انطلاق الدورة السابعة لملتقى القاهرة الدُّولي للمسرح الجامعي، التي حملت هذا العام اسم أم كلثوم، في احتفال مهيب أقيم بالمتحف القومي للحضارة المصرية، بحضور كوكبة من المسرحيين والأكاديميين من مصر والعالم العربي، إضافة إلى ضيوف من دولٍ غربية عدة، لتجتمع الحضارة والمسرح في مشهدٍ يعكس روح الإبداع المتجددة.
تألقت مقدمتا الحفل الإعلامية مريم السعيد، والفنانة التونسية عبير صميدي في افتتاح الأمسية، التي حضرها عدد من الشخصيات البارزة وأعضاء اللجنة العليا للملتقى، يتقدمهم الدكتور حسام بدراوي رئيس اللجنة، والمخرج عمرو قابيل مؤسس ورئيس الملتقى، إلى جانب الدكتور منير فخري عبد النور، والدكتورة ضحى الشويخ المستشار الثقافي لدولة تونس، والفنان حسام داغر، والدكتور مدحت العدل، والفنان سامح يسري، والمخرج طارق الدويري، والفنانة عزة لبيب، واللواء إسماعيل الفار نائبًا عن وزير الشباب والرياضة، فضلًا عن مشاركة نخبة من رموز الثقافة من مصر والعالم العربي.
بدأ الحفل بميدلي موسيقي أخذ الحضور في رحلة زمنية إلى عصر الفن الجميل، قدّمه فريق كورال جامعة الفيوم، فتعالت الأصوات بأغنية «مصر تتحدث عن نفسها» لتُمهّد الطريق لأغانٍ خالدة مثل «طوف وشوف»، و«الرضا والنور»، و«حيرت قلبي معاك»، في استحضار مؤثر لروح أم كلثوم التي خُلدت في وجدان العرب جميعًا.
وعُرض خلال الحفل فيلمٌ توثيقي استعرض مسيرة الملتقى منذ انطلاقه وحتى دورته السابعة، بمشاركة شهادات من كبار الفنانين الذين عبّروا عن تقديرهم لتجربة المسرح الجامعي ودوره في صقل المواهب الشابة، من بينهم يحيى الفخراني، وسميرة عبد العزيز، وصلاح عبد الله، وفتوح أحمد، وهاني رمزي، وسامي مغاوري، ومصطفى أبو سريع.
وفي كلمته التي حملت عنوان «بين البداية والاكتمال»، ألقى المخرج عمرو قابيل رئيس الملتقى خطابًا عبّر فيه عن رمزية الدورة السابعة، معتبرًا أن الرقم سبعة ليس مجرد عدد بل دلالة على الاكتمال، فهو الرقم الذي يربط بين الأرض والسماء وبين الحلم والحقيقة. وأكد قابيل أن هذه الدورة تمثل لحظة نضجٍ في مسيرة الملتقى، وعبورًا نحو آفاقٍ جديدة من الإبداع، لتظل منصة تفتح المجال أمام شباب الجامعات للتحليق بإبداعاتهم وتوسيع دوائر الجمال المسرحي.
أشاد قابيل بدعم الدولة المصرية لمواهبها الشابة، موجّهًا الشكر لوزارة الثقافة ووزارة الشباب والرياضة وهيئة تنشيط السياحة على دعمهم المستمر منذ انطلاق الملتقى، كما عبّر عن امتنانه للجنة العليا برئاسة الدكتور حسام بدراوي ولرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على رعايته، مثمنًا الرعاية الكريمة التي يمنحها الرئيس عبد الفتاح السيسي للملتقى منذ انطلاقه، مؤكدًا أن مصر الجديدة ستظل وطنًا يحتضن الإبداع ويجعل من الإنسان والفن والعمل أعمدة بنائه الراسخة.
وفي لحظاتٍ امتزج فيها الوفاء بالعرفان، تم تكريم عددٍ من الرموز الفنية والثقافية، أبرزهم الكاتب الراحل محفوظ عبد الرحمن الذي تسلّمت درع تكريمه زوجته الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز، والمخرجة الكبيرة إنعام محمد علي ممثلةً بحفيدها مصطفى، والفنانة صابرين، والموسيقار فاروق سلامة، إلى جانب شخصيات دولية مثل الدكتور سامي الجمعان من السعودية، وفتحي بن عمر من تونس، والفنان الروماني Dr. Csaba Sziiagyi Paiko.
وتشهد الدورة السابعة مشاركة أحد عشر عرضًا مسرحيًا من جامعات مصرية وعربية وأجنبية، من بينها تونس والجزائر والعراق ورومانيا وسلطنة عمان، تُعرض أعمالهم على مسارح الهناجر والسامر وقصر ثقافة روض الفرج، لتشكل بانوراما فنية تعبّر عن حيوية المسرح الجامعي وثراء تجاربه.
ويأتي هذا الحراك الفني تحت إشراف اللجنة العليا برئاسة الدكتور حسام بدراوي وعضوية نخبة من الشخصيات الثقافية والإعلامية والفنية، من بينهم الدكتور منير فخري عبد النور، والدكتورة غادة جبارة رئيس أكاديمية الفنون، والإعلامي شريف عامر، والكاتبة فاطمة ناعوت، والفنان طارق دسوقي، والدكتورة ضحى الشويخ، والدكتورة سمر سعيد، وبإدارة المخرج عمرو قابيل الذي يقود الملتقى منذ تأسيسه عام 2018 تحت الرعاية الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي، وبدعم من رئاسة الوزراء ووزارتي الثقافة والشباب والرياضة وهيئة تنشيط السياحة.
وتُقام فعاليات «دورة كوكب الشرق» خلال الفترة من 25 إلى 31 أكتوبر 2025، لتؤكد أن الملتقى بات منصةً دُولية راسخة تُعزّز من التبادل الثقافي والمسرحي وتفتح آفاقًا جديدة أمام المبدعين الشباب من مختلف أنحاء العالم، في تجسيدٍ حيّ لرؤية مصر التي تجعل من الفن لغةً للسلام والإبداع جسراً بين الشعوب.










|