|
القاهرة 26 اكتوبر 2025 الساعة 11:34 ص

بقلم: فادية بكير صالح
عرس كل عام وذكريات النصر المبهر الذى يطلق العالم عليه المعجزة العسكرية بكل مقاييسها، والعنصر الأكثر إبهارا فيها هو الجندى المصري الذى أذهل العالم ببسالته وإقدامه، وكيف كان يزأر بهتاف الله اكبر يصول ويجول دون خشية نيران المعركة وأهوالها، وكأنه يتريض فيقفز بكل خفة وجسارة تدل على احترافية إصابة الهدف والهجوم على العدو وفق تدريب شاق ماهر وتوجيه من قيادات مخلصة وتخطيط محكم منظم.
ويأتى من بعيد ضمن أغنيات وأناشيد كثيرة كثيرة تغنت بالنصر وشجاعة الجنود صوت عبر بواقعية عن شجن الأم المكلومة فى ولدها شهيد الحق والواجب، وكيف جسدت المطربة شريفة فاضل تضافر حرقة فراقه مع الاعتزاز ببطولته وشجاعته، وفخرها أنه لم يهاب الموت فى سبيل تحرير أراضي بلاده.
"أم البطل" أجادت الشاعرة نبيلة قنديل اختيار مفردات غاية فى دقة التعبير، وألحان معبرة للموسيقار علي اسماعيل، وكملت لوحة العرض الجميلة بصوت وأداء المطربة شريفة فاضل وهي أم حقيقة لشهيد كلما همت بالإفصاح عن حرقة فراقه تتدافع كلمات الفخر والعزة، وكيف لا وهو شهيد انتصارات أكتوبر المجيدة، لن يمحو ألم أو زمن ذكراه فى كل القلوب وليس قلب أمه وحدها، وقد لايعلم هذا الجيل أو يتخيل كيف كانت مناطق وأحياء عدة تصنع فى شوارعها صوان كبير تقيم فيه عزاء لعدد من الشهداء قد لايعلمهم قاطنى هذه المناطق، بشعور أنهم شهداء الوطن والكل لهم أب وأم وعائلة تحزن لفراقهم وتعتز ببطولاتهم.
اللهم ألهم السكينة لقلب كل أم وأسرة شهيد فى ذاكرتهم وقلوبهم لم يرحل، وحفظ الله بلادنا على مر الزمان.
|