|
القاهرة 22 اكتوبر 2025 الساعة 02:46 م

كتبت: إنجي عبد المنعم
تصوير: هبة عبدالوهاب
في ملحمة تاريخية تتجدد فجراً، استقبل معبد أبو سمبل الكبير فجر اليوم الأربعاء جموعاً غفيرة من العشاق والسياح، قادمين من كل حدب وصوب لمشاهدة "معجزة التعامد" حيث تلامس أشعة الشمس وجه تمثال الملك رمسيس الثاني في قدس الأقداس. وما إن أشرق ضوء الشمس على سر المعبد القديم، حتى انطلقت الروح المصرية المتجذرة لتصافح العظمة الفرعونية، عبر أجواء احتفالية آسرة.
كانت الساحة المحيطة بالمعبد على موعد مع ألوان وإيقاعات مهرجان أسوان للفنون الشعبية، الذي أقيم برعاية كريمة من الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان، وتنظيم الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان. ففي تزامن مثالي مع اللحظة الفلكية الفريدة، تحولت أرض الأثر إلى مسرح حي، يضج بالفلكلور المصري الأصيل، حيث قدمت ثماني فرق فنية عروضها البهيجة، رسمت خريطة ثقافية لمصر من شمالها إلى جنوبها. تمايلت فرق (سوهاج، بورسعيد، العريش، كفر الشيخ، الأقصر، الأنفوشي، أسوان، وملوي) على أنغام الإيقاعات الشعبية، في موجة من الألوان والرقصات التراثية التي سحرت الآلاف من أبناء أسوان والسائحين المحتشدين.
هذه اللوحة الفنية المتكاملة لم تكن لتكتمل لولا حضور ومتابعة القيادات، وفي طليعتهم المهندس عمرو لاشين نائب محافظ أسوان، والفنان أحمد الشافعي رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، وعادل ميرغني رئيس مدينة أبو سمبل، ومحمود عبد الوهاب مدير عام إقليم جنوب الصعيد الثقافي، ويوسف محمود مدير عام فرع ثقافة أسوان، إلى جانب نخبة من الإعلاميين. لقد شكل هذا الحضور دعماً لرسالة المهرجان التي انطلقت فعالياتها منذ 17 أكتوبر في 14 موقعاً، قبل أن تستقر في أبو سمبل، مؤكدة على أن الحضارة المصرية لا تزال تنبض بالحياة، وأن الفنون الشعبية هي الذاكرة الحية التي تتناقلها الأجيال. إن هذه الاحتفالية هي رسالة ثقافية عالمية تؤكد عظمة الفكر المصري القديم وقدرة الفن على إحياء التاريخ.







|