|
القاهرة 21 اكتوبر 2025 الساعة 09:37 ص

بقلم: سماح عبد السلام
تكشف الدورة الـ61 لصالون القاهرة، والذى تنظمة جمعية محبى الفنون الجميلة بالتعاون مع قطاع الفنون التشكيلية، والمنعقد حاليًا بقصر الفنون على أهمية المغامرة فى الفن"، ومن هنا كان اختيار قوميسير الصالون الدكتور محمود حامد لثيمة "المغامرة فى الفن" كهدف لتلك الفعالية العريقة التى أقيمت أولى دوراتها عام 1921.
فالبحث والمغامرة هما عماد التجربة التشكيلية، فيما تقتل النمطية والتكرار أى فكرة فنية. البحث والتجريب هو حالة للنجاح والتطوير. ومن المتعارف عليه أن الفنان قديمًا أمتلك قيمًا جمالية لا نستطيع إلغائها ولكن الفن التشكيلى المعاصر كان يؤمن بها فى وقت معين. الا أنه مع تطور الفن من مرحلة لأخرى. بدأت تلك القيم تختلف والنظرة إليها.
ثيمة "المغامرون في الفن" بحسب قوميسير الصالون ليست ثيمة كموضوع يعمل علية الفنانون ولكنها ثيمة لاختيار مجموعة من الفنانين، ليسوا الوحيدون المغامرون ولكنهم مجموعة منتقاه من الفنانين الموجودين علي الساحه التشكيلية ومازالوا يثروا الحركة التشكيلية، تميزت أعمالهم و شخصياتهم بالمغامرة والأصرار على التواجد في الحركة التشكيلية بشكل واسلوب متميز. فنانون لهم تجربتهم المتميزة ودورهم في الحركة التشكيلية والتي كانت جزء من صياغة المشهد التشكيلي المصري المعاصر.
ومن هنا فقد شاهدنا عدد كبير من الأعمال الفنية فى الصالون وقد خرجت عن الإطار التقليدى والتراتبية فى العمل الفنى مع الأحتفاظ بالقيم الجمالية. ومنها منحوتات الدكتورة سيدة خليل والتى أستخدمت الحديد كخامة قاسية في الاداء ومن الصعب فرض الأحاسيس والمشاعر به الا أنها طوعت تلك الخامة لتقول الكثير، وكذلك الحال مع منحوته نفين فرغلى التى تستحضر روح الطفولة بما تمثّله من براءة ومرح، لتذكرنا بالجانب الأصيل داخل كل إنسان.
أما الدكتور إيمان أسامة فقادمت مغامرة عبر عملها بمجال التجهيز فى الفراغ "فراشة حمراء"، موجهة عبر رسابلة تضامن لأطفال فلسطين. وفوتوغرافيا إيمن لطفى التى مزجت بين التجريبية والسيريالية بعنوان "قسطرة"
فيما اتسمت منحوتات حسن كامل، صلاح حماد، ناثان دوس ولوحات عادل ثروت، أحمد رفعت، إيمن السمرى، محمد أبو النجا، صلاح المليجى،عمر الفيومى، مصطفى عيسى، طارق الكومى، سامح إسماعيل، سحر الأمير، أسماء الدسوقى وخالد سرور بصفة المغامرة الممتزجة بطابع الأستمرارية، هؤلاء الفنانين. الذين قدموا تجارب فنية بأساليب متباينة تعكس مدى الشغف بالفن وأتجاهاته المعاصرة.
ومن الأجيال الأصغر سنًا عادل مصطفى ودعوته للعودة للطبيعة وتأمل جمالياتها، وجمال الخشن الذى قدم عملاً يسعى إلى تأمل العلاقة بين الجسد والروح، والبحث في المعنى الوجودي للارتباط بالأرض كرمز للثبات والاتصال بالمطلق، من خلال رؤية بصرية تستلهم رموز التصوف وتجليات الضوء والظل في تشكيل المعنى.
بالنهاية أكد الصالون عبر أعماله المتميزة على أن مفهوم المغامره في الفن والخروج على المألوف من أهم المفاهيم في ممارسة الفن أو أي نشاط إبداعي.

|