|
القاهرة 23 سبتمبر 2025 الساعة 09:24 ص

قصة: جلاء الطيرى
في محفل ما طلبوا نبذة عني، فوجدتني أسرد سيرتك الذاتية؛ كم عدد المرات التي قلت لي فيها أحبك، والمرة التي باغتني بقبلة فتناثر قلبي قطعًا، صرت تُلملمهُ تُعيد ترتيبه ولا تُبقى فيه غيرك، أُحصى عدد الشعرات البيضاء التي احتلت مفرق شعرك، شعر ذقنك تركته ينمو فى غفوة من الوقت، أحببتُها كثيرا، الخطوط التي اعتلت جبينك، أُحصيها واحدة تلو الأخرى، عيناك اللتان بلون العسل الرائق، قبل أن أنسى، كيف لي أن أنسى عدد نسائك، ما عادت أصابعي قادرة على العد، فى سنواتنا الخمس، عرفت عشرة نساء بمعدل امرأة كل ستة أشهر، بخلاف عابرات اكتفيت منهن بقبلة، وتركتهن منسيات على عتبات الانتظار، وأنا أجوب بدفتري وراءك أحصى عدد من أحببت، وعدد من قبلت، وحين تعبت من الركض خلفك، انتزعت قلبي ألقيت به على آخر مشارف القسوة تركتك بلا قلب تسكنه، استطبت أنت في أول الأمر الانفلات مني فرحت تحكي عن التي فكت قيدك، عن حريتك المزعومة، لم أعلم وقتها أني لا شيء عندك، وأنني محض امرأة فى دفتر نسائك، وعندما اتخذت قرار الرحيل، رحت تبحث عن قلبي الذى أنهى عقد امتلاكك له، تذرف الدمع، تتوسل إليّ، في النهاية امتلكت نفسي ولم أعد.
لكن ما يدهشنى كثيرًا، أننى عندما أسرد سيرتى الذاتية، أراني أتحدث عنك.
|