|
القاهرة 11 سبتمبر 2025 الساعة 06:44 م

كتبت: هبة البدري
نظم بيت السناري بالتعاون مع المنتدى الاستراتيجى للتنمية ندوة بعنوان "التفكك الأسري وتأثيره على المجتمع"، أدار اللقاء الدكتور علاء رزق رئيس المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعى.
تحدث "رزق" قائلا: إن من أهم أسباب التفكك الأسري لدى الشباب هي غياب القدوة وخوف الأهل من زواج الأبناء، وكذلك إدمان المخدرات وانخفاض مستوى الدخل.
وأكد على أهمية القدوة الحسنة في مجتمعنا حتى نقلل من ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج خوفا من انتهاءه بالطلاق، وإدراج التربية الأسرية في المناهج الدراسية والجامعية، وتقليل الأعباء المادية عبر مبادرات لمواجهة المغالاة في المهور أو تكاليف حفلات الزواج، وتوفير دعم سكني أو قروض ميسرة للشباب المقبل على الزواج.
وأشارت الكاتبة الروائية "دكتور منى زكى" أستاذ الفكر الاستراتيجي، ورئيس القوى الناعمة للإنتاج الفني ورئيس لجنة الثقافة بجمعية أصدقاء المتحف القومي للحضارات المصرية، إلى ظاهرة الطلاق بدقة من خلال رواياتها الثلاث مملكة القلب، ثلاث ملكات من مصر، دفء الصقيع.
وأشارت إلى أنه ليست كل سيدة مظلومة، وليس كل رجل ظالم على حد وصفها للموقف، وأوصت الرجال بضرورة الاحتواء العاطفي لزوجاتهم نظرا لأهميته كمفتاح نجاح العلاقات.
وفى كلمته أوضح المستشار محمد شيرين فهمى رئيس محكمة الجنايات الأسبق ورئيس جمعية أصدقاء متحف الحضارات، دور الإعلام فى الحد من ظاهرة التفكك الأسري لدى الشباب، وذلك من خلال منع بث العنف والصورة السلبية عن الأسرة من خلال البرامج، وأيضا مواقع التواصل الاجتماعى التى تعد من الأسباب الرئيسية في ارتفاع نسب التفكك الأسرى، وأيضا سوء الحالة الاقتصادية، وشعور الزوجة بالوحدة أو انشغال الزوجة عن أبناءها في العمل.
واضاف ان الدراما أصبحت تأثيرا بارزا في تشكيل وعي الأفراد وتوجيه نظرتهم نحو قضايا اجتماعية عديدة، وعلى رأسها مؤسسة الزواج، ففي كثير من الأعمال التلفزيونية والسينمائية يتم التركيز على المشكلات الزوجية مثل غياب التفاهم، العنف أو سيطرة المصلحة المادية، مما يجعل الزواج يصور في صورة مليئة بالتوتر والصراع، هذا الطرح المتكرر يترك أثرا نفسيا على المتلقين، بخاصة الشباب المقبلين على الزواج، إذ يغرس لديهم تصورا سلبيا ومشوها عن الحياة الزوجية، وكأنها ساحة صراع بدلا من أن تكون علاقة قائمة على المودة والرحمة. ومع التكرار، يتحول هذا التأثير إلى قناعة داخلية بأن الزواج مصدر معاناة، مما يقلل من قيمة الالتزام الأسري في نظر الأجيال الجديدة.
وقالت الكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر مدير تحرير الأهرام أن من أسباب التفكك الأسري: لتفاوت الاجتماعى والطبقي، وإدمان المخدرات، وأضافت أن الزواج المبكر أيضا يكون من أهم أسباب التفكك الأسري، وانخفاض مستوى الدخل، وعدم الاختيار الجيد للزوجين، وكذلك الفيسبوك ووسائل التفريق الاجتماعي، ووفقا للإحصائيات فإن مصر الأولى عربيا فى استخدام الفيسبوك ورقم 17 عالميا.
وقالت الإعلامية هند الصنعاني أن من أهم التفكك الأسرى لدى الشباب هو التكنولوجيا والتحول الرقمي: فهي سلاح ذو حدين، أصبحت تقرب المسافات وتسبب لدى الشباب شعورا بعدم الرضا والملل داخل الحياة الزوجية. وكذلك غياب الخبرة الحياتية، وأشارت إلى ان انتشار التفكك الأسري يؤدي إلى جيل يفتقر للنماذج الصحية في التعامل.
وأوصت بالاهتمام بالتربية الأسرية المبكرة، وغرس مفهوم المسؤولية لدى الأبناء منذ الصغر وتعليم مهارات الحوار، ضبط الانفعال، والقدرة على التنازل.
أخيرا أوصى الدكتور على مبارك المستشار بالهيئة الوطنية للإعلام سابقا غرس التفاهم ونبذ لغة العنف داخل الأسرة، مع تشديد الرقابة على الدراما وما يتم بثها فى عقول شبابنا والتوعية الدينية للزوج والزوجة.

|