|
القاهرة 29 يوليو 2025 الساعة 10:48 ص

شعر: رحاب الخالدي ـ الرياض
أنا لستُ ظلًّا في الحكاياتِ القديمة،
ولا نقشَ اسمٍ ذاب في جدار القبيلة،
أنا صرخةُ مَنْ نُفيتْ من اللغة،
وعادت تُعيد التهجئة.
ليَ وجهي، لا مرآةَ تُعيد تشكيله،
لي لساني،
ولا وصيَّ عليَّ في ما أقول.
قالوا:
مكانكِ وراء الستائر،
فأزحتُها،
وبنيتُ من الضوء نافذةً تشبهني.
قالوا:
صوتُكِ عورة،
فغنّيتُ،
وتحوّل النشيدُ إلى رصاصٍ في صدر القهر.
قالوا:
اكسري جناحكِ كي لا تطيري،
فغرستُ في ظهري ريشَ نهوضي،
وصرتُ أنثر أجنحتي على المدنِ القديمة.
أنا المرأةُ التي كتبتْ اسمها تحت المطر،
لا بالحبر،
بل بندوبِ الصمتِ والخذلان.
أنا التي خذلتها صديقاتُها،
وطردتها الجمعيات،
لكنها ظلتْ تكتب،
كما تُكتب الأرض حين يبذرها الفلاحُ
بدمعةٍ وأمل.
أنا التي
رأَت الله أنثى
في لحظةٍ،
ثم سامحته حين صدَّقهم.
|