|
القاهرة 22 يوليو 2025 الساعة 09:29 ص

شعر: مراد السلمي
في كل صباح،
أُقلّب رأسي كأنّه بيتٌ مهجور:
أحصي النوافذ المفتوحة على الريح،
وأكتب أسماءَ من رحلوا
بأطراف أصابعي المرتجفة.
العالَمُ ضيّقٌ
كجرحٍ لم يُفتح بعد.
أمشي فيه كأني أعتذر عن كوني،
أتفادى ظلّي
كمن يتهرّب من شاهِده الوحيد.
الليل ليس مظلماً بما يكفي،
إنه فقط طويل…
كندبةٍ لا تلتئم،
كقصيدةٍ تُقاوِم سكينَ الصمت.
في داخلي
طفلٌ يختبئ تحت الطاولة
كلما صرخَ العالم.
وفي الخارج
كلابٌ تنبح في نشرة الأخبار،
وآباءٌ يُلوّحون بأصواتهم
من ثقوب الذاكرة.
أكتبُ
لأقنعَ جسدي أنني ما زلتُ هنا،
ولأطمئن قلبي
أن القصائدَ،
رغم هشاشتها،
تحملُنا حين تتكسّر الأرض.
اللغة ليست خلاصاً،
لكنها الكتف الوحيدة
التي لم تهرب حين بكيت.
أُمرّن نفسي على النجاة
بالكلمات:
كأن أقول "أنا بخير"
ولا أنفجر،
أن أكتب "أحبّك"
ولا أرتجف،
أن أُنهي القصيدة
ولا أبدأ بالبكاء.
|