|
القاهرة 20 مايو 2025 الساعة 09:49 ص

تحقيق: مصطفى علي عمار
المرأة العربية، بتمكينها وتفانيها، تلعب دورًا حاسمًا في تغيير المجتمعات العربية، وتثبت أن القوة والابتكار يمكن أن يغيرا مجرى التاريخ. في ظل التحديات والصعوبات، استطاعت النساء العربيات أن يخرجن من دائرة التقليد والتحديات الاجتماعية، لتعزيز التغيير الإيجابي في مجتمعاتهن. هذا التحقيق يستعرض دور المرأة في تغيير المجتمعات العربية، من خلال دراسة قصص نجاح ملهمة لنساء عربيات رائدات، ويفحص التحديات والفرص التي واجهوها.
هذه القصص الملهمة تُعد شهادة على قوة الإرادة والتمكين، وتظهر كيف يمكن للمرأة أن تغير مجتمعاتها بطرق مبتكرة. من خلال تحليل هذه القصص، يمكننا فهم أهمية التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، وتأثيره على التغيير المجتمعي. كما يمكننا استكشاف التحديات التي واجهت هؤلاء النساء، وكيف استطعن التغلب عليها.
ومن خلال هذا التحقيق، يمكننا فهم أهمية دور المرأة في التغيير المجتمعي، وتقديم رؤية أدبية للقصص الملهمة التي غيرت مجتمعات عربية.
فكان لنا هذا التحقيق الصحفي الذي التقينا فيه برموز أدبية نسائية من الوطن العربي وطرحنا عليهم هذه الأسئلة: ما هي التحديات الرئيسية التي تواجهها المرأة في المجتمعات العربية وكيف يمكن للمرأة أن تلعب دورًا فعالًا في التغيير المجتمعي؟ و ما هي أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة في المجتمعات العربية؟ وكيف يمكن تعزيز مشاركة المرأة في العملية السياسية العربية؟ وما هي أهمية التوعية بالقضايا النسائية في المجتمعات العربية؟ وما هي الخطوات اللازمة لتعزيز تمكين المرأة في المجتمعات العربية؟
ومن هي النساء العربيات اللاتي قدن قصص نجاح ملهمة في مجالات مختلفة؟
وكيف استطاع هؤلاء النساء التغلب على التحديات والصعوبات
وجاءت أجوبتهن كالتالي:
-
ابتدرنا الكاتبة السودانية اعتماد إسماعيل خورشيد تحدثت عن أهمية التوعية بالقضايا النسائية في المجتمعات العربية
تقول:التوعية بالقضايا النسائية في المجتمعات العربية تحمل أهمية كبيرة، وتشمل:
الأهمية الاجتماعية، وتتلخص في تعزيز المساواة بين النوعين تؤكد على حقوق النساء وتساوي فرصهن مع الرجال، ومكافحة العنف الأسري: الحد من العنف ضد النساء والأطفال، وتعزيز الحقوق التعليمية: ضمان فرص تعليمية متساوية للنساء، تعزيز المشاركة السياسية: تشجيع النساء على المشاركة في الحياة السياسية.
الأهمية الاقتصادية ويمكن حصرها في* تعزيز الاستقلال الاقتصادي: تمكين النساء من الحصول على فرص عمل وتمويل. *تحسين الأوضاع المعيشية: تعزيز الدخل والاستقرار الاقتصادي للنساء. *دعم المشاريع النسائية: تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة للنساء.
الأهمية الصحية، ويقصد بها تحسين الصحة الإنجابية: توعية النساء بحقوقهن الصحية والرعاية الإنجابية، مكافحة الأمراض: توعية النساء بطرق الوقاية من الأمراض النسائية. تعزيز الصحة النفسية: دعم النساء في مواجهة الضغوط النفسية.
الأهمية الثقافية، وتشكل في تحدي المعتقدات الخاطئة: تعزيز القيم والمعتقدات الإيجابية حول النساء، تعزيز الهوية الثقافية بتعزيز دور النساء في الحفاظ على التراث الثقافي، دعم الفن والثقافة النسائية وتشجيع الإبداع النسوي في الفنون والثقافة.
-
الدكتورة مي بكليزي الأكاديمية الأردنية والناقدة الأدبية تقول:
في مجتمعاتٍ ترفع شعار التقدم والنهضة، ما زالت المرأة تواجه تحديات مضاعفة في طريقها نحو النجاح. إنها لا تسير بخطى الرجل نفسها، بل تمضي في دروب وعرة، مُحمّلة بما لا يحتمله المنطق ولا تنصفه القوانين.
هذه شهادة من قلب التجربة، أقولها لا لأُجمّل الواقع، بل لأقول الحقيقة كما أراها، لا بل كما أعيشها كل يوم.
أؤمن بمقولة إنّ المرأة عليها دفع أضعاف فاتورة النجاح عن الرجل، لماذا؟
لأن مجتمعاتنا -للأسف- تحارب المرأة بوعي أو دون وعي، بقصد أو دون قصد.
تلجمها بلُجُمٍ مختلفة ومتعددة، لا تبدأ بالشرف وحده، ولا تنتهي عند تحميلها مسؤولية كونها أنثى منذ البدء.
أعرف أن الصورة قاتمة وسوداوية، ولست هنا بصدد التلميع والتجميل لهذه الصورة التي أراها يوميًا وألمسها في كل لحظة. وإن كانت ليست معممة، فهناك نماذج مشرقة بالتأكيد.
تضيف: إن الحقُّ المكتسبُ للمجتمع، والذي يفرضه على الأنثى، ليس إلا كونها أنثى، وهنا تغيب صورة الدين الإسلامي الحنيف، الذي أنزل المرأة منزلتها التي تليق بآدميّتها أولًا، وكونها أنثى ذات مزايا بيولوجية وسيكولوجية ميّزها الله بها عن الرجل.
نعم، أقول ميزة؛ فالمرأة مصنع الأسرة، وروح المجتمعات السويّة التي لا تكون سوية ومنضبطة إلا بانضباط عنصر الأنثى فيها.
صحيح أن القوانين في دولنا العربية لا تنصف المرأة في كثير من حالاتها، وصحيح أيضًا أن التمثيل القيادي ومشاركة المرأة سياسيًا ضعيف، إلا أن هناك تحديات أكبر تواجه المرأة وتعيق تقدمها، كالصورة النمطية التي ترسمها وسائل الإعلام عنها،
فضلًا عن المناهج المدرسية التي تضعها في قالبٍ معيّن: استهلاكيّ سلعيّ تارة، ونمط تقليدي غير فاعل تارة أخرى.
توضح: لكن، ورغم كل هذا الغباش والضباب الذي يلتفّ حول عالم المرأة، تنهض فيه قامات نسائية يُشار لها بالبنان، لا شك أنها دفعت فاتورته غاليًا، ونبشت طويلًا في أضغان المجتمع لتجد لها موطئ قدم، علّه يسعفها ويضعها في مدارج السالكين في النجاح، الذي هو حق لها وواجب على مجتمعها توفيره لها بتؤدة واحترام كبيرين.
ويجب أن نعيد التفكير في منظومة التمكين الحقيقي للمرأة، بعيدًا عن الشعارات المعلّبة، وأن نوفر لها بيئة تليق بعطائها لا بوصفها "نصف المجتمع" فقط، بل لكونها منبع الحياة ومنبت الكرامة. وما لم نعد النظر في هذه الفاتورة الثقيلة، ستظل المرأة تدفع وحدها، والكل يربح على حسابها.
تختتم:
أتحدث عن تجربتي التي عشتها بعد فقد زوجي والذي ترك لي خمسة من الأبناء كانت آخرتهم ما تزال في بطني وأنجبتها بعد أشهر ثلاثة من وفاته و بدأت بعدها رحلة الدراسة بعد عشر سنوات من مرحلة البكالوريوس ،فتقدمت للماجستير والدكتوراه وكنت قد تخرجت فيهما بمعدل عال وبتقدير ممتاز.
واليوم ابنتي الكبرى في السنة الثالثة تدرس الأدب الفرنسي والإنجليزي ،وابنتي التي تصغرها بعام واحد تدرس الذكاء الاصطناعي والثلاثة الباقون ولله الحمد يجدون و ينجحون بخطوات باهرة تستحق الحفاوة.
-
وعن دور المرأة الفعال في تغيير المجتمعات. تضيف الكاتبة الجزائرية ليندة مرابطين 
بداية أقول إذا صلحت المرأة صلح المجتمع كله وإذا فسدت فسد المجتمع كله، يعني عماد المجتمع يستمد من أركان أفراد البيت المتماسك القوي المليء بالمحبة والدفء والحنان والأمان وعليه تُنشأ كينونة الطفلة والأخت والأم والابنة ببنية سليمة قادرة على أن تصنع مكانتها سواء في بيتها أو مجتمعها وقد أثبتت عبر التاريخ دورها الكبير بشتى المجالات كما يمكنها المساعدة والمساهمة في هذا التغيير من خلال عدة طرق:
• التعليم والتوعية.
• المشاركة السياسية.
• القيادة في المجتمع.
• التغيير الثقافي.
• المشاركة في العمل الاجتماعي والإنساني.
إجمالًا، لا يمكن تجاهل تأثير المرأة في التغيير المجتمعي، فهي قلب المجتمع وروحه.
وعن التحديات الرئيسية التي تواجهها المرأة في المجتمعات العربية
تقول:
تمر المرأة خلال حياتها بعدة تحديات قد تعرقل مسارها الحياتي والاجتماعي، وتتنوع هذه العوائق وفقًا للبيئة والثقافة والمجتمع الذي تعيش فيه ومن أبرز هذه العوائق:
• التوقعات المجتمعية: يفرض المجتمع أحيانًا أدوارًا تقليدية على المرأة، مما يجعلها تشعر بالقيود عند محاولتها تحقيق طموحاتها الشخصية أو المهنية.
• التمييز بين الجنسين: تواجه المرأة تحديات في بعض المجالات المهنية والاجتماعية بسبب الفجوة الجندرية، مما يحدّ من فرصها في التقدم والنجاح.
• الضغوط الأسرية: قد تواجه المرأة ضغوطًا عائلية فيما يتعلق بالزواج، الأمومة، أو تحقيق التوازن بين الحياة الأسرية والمهنية.
• العادات والتقاليد: بعض المجتمعات تفرض قيودًا ثقافية تؤثر على حرية المرأة في اتخاذ قراراتها أو التعبير عن نفسها.
• العنف الأسري والمجتمعي: تعاني بعض النساء من العنف الجسدي أو النفسي، مما يؤثر سلبًا على استقرارهن النفسي والاجتماعي.
• الصعوبات الاقتصادية: تعاني العديد من النساء من قلة الفرص الاقتصادية، مما قد يجعل الاستقلال المالي تحديًا كبيرًا.
• المشاركة السياسية المحدودة: قلة تمثيل النساء في المناصب السياسية والقيادية.
• التحديات النفسية: بسبب كل هذه العوائق، قد تعاني المرأة من التوتر أو الاكتئاب، خاصة إذا لم تجد الدعم المناسب.
رغم التحديات التي تواجهها المرأة، تبقى قادرة على تحقيق النجاح والتأثير في المجتمع، مستندة إلى إرادتها القوية، وصبرها، وعزيمتها.
وعن النساء العربيات اللائي قدن قصص نجاح ملهمة في مجالات مختلفة تقول:
نذكر:
السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها هي إحدى أعظم النساء في التاريخ الإسلامي، وأول من آمن برسالة النبي محمد ?، وتعتبر نموذجًا للمرأة الصالحة القوية، والمُثابِرة، والداعمة، وُلدت في مكة في أسرة نبيلة وغنية، وكانت سيدة أعمال ناجحة ومستقلة وتعد من أوائل سيدات الأعمال في التاريخ.
السيدة خديجة رضي الله عنها كانت مثالًا للمرأة القوية التي واجهت الصعوبات بإيمان وصبر وعقل راجح، لم تكن مجرد زوجة للنبي ?، بل كانت شريكته في بناء الدعوة الإسلامية، ودعمتها بكل ما تملك حتى آخر أيام حياتها.
كما أن كليوباترا السابعة هي واحدة من أشهر الشخصيات النسائية في التاريخ، من أعظم رموز الشخصيات السياسية في العصور القديمة، وهي ملكة مصرية من أسرة البطالمة التي حكمت مصر في العصور القديمة.
وُلدت حوالي عام 69 قبل الميلاد وتوفيت في 30 قبل الميلاد. كانت آخر حاكمة من أسرة البطالمة، وأدت دورًا بارزًا في تاريخ مصر والعالم القديم.
صوت المرأة العربية في الأدب أحلام مستغانمي هي كاتبة وروائية جزائرية، تعد من أبرز الأديبات في العالم العربي، واشتهرت بأسلوبها الأدبي الفريد الذي يمزج بين التاريخ، والحب، والسياسية.
وُلدت خلال الاحتلال الفرنسي للجزائر، وتأثرت بالثورة والاستقلال، كان والدها مناضلًا سياسيًا، مما جعلها تعيش في منفى قسري خلال طفولتها.
اقتحمت مجال الأدب في بيئة محافظة، كانت أول امرأة جزائرية تكتب باللغة العربية في وقت كان الأدب يهيمن عليه الرجال.
واجهت انتقادات لكنها واصلت الكتابة حتى أصبحت من أكثر الروائيات قراءة في العالم العربي.
حققت نجاح عالمي رغم الصعوبات، بدأت مسيرتها بالشعر ثم انتقلت إلى الرواية، حيث أصدرت "ذاكرة الجسد" التي لاقت نجاحًا كبيرًا.
استمرت في تقديم أعمال قوية مثل "فوضى الحواس" و "عابر سرير"، مما جعلها أول كاتبة عربية تحقق مبيعات ضخمة.
وتبقى المرأة العربية بصفة خاصة معززة ومكرمة، محمية بتقاليدها، وقيمها، ودينها، مما يمنحها مكانة رفيعة في المجتمع. هي رمز القوة والعطاء، تبني الأجيال وتسهم في صناعة المستقبل.
-
وتختتم التحقيق الكاتبة المصرية منى شماخ وتحدثنا عن مشاركة المرأة في العملية السياسية العربية وهل هو تمثيل رمزي أم تأثير فعلي؟ 
فتقول: رغم التقدم في وجود المرأة ومشاركتها في المؤسسات السياسية العربية خلال العقود الأخيرة، إلا أن تأثيرها السياسي لا يزال دون المستوى المنشود، فمشاركة المرأة في الحياة السياسية يجب ألا يكون هدفه الوفاء بالتزام دستوري أو اتفاقيات دولية بل يجب أن ينبع من إيمان حقيقي بأحقية المرأة وقدرتها على المشاركة التي تمثل ضرورة حيوية لضمان ديمقراطية شاملة وعدالة اجتماعية حقيقية.
لكن هناك عوائق كثيرة تعود إلى عادات وتقاليد قديمة ما زالت تؤثر على نظرة المجتمع لدور المرأة، الذي لازال محاطًا بجدران المنزل ودورها التقليدي داخل الأسرة بينما يُترك المجال العام، مثل العمل السياسي، للرجال. وتساهم بعض المناهج التعليمية ووسائل الإعلام في نشر هذه الفكرة، مما يؤدي في النهاية إلى ضعف مشاركة المرأة في البرلمانات والمجالس المحلية والحكومات، وأيضًا في الأحزاب والنقابات .
صحيح أن بعض الدول العربية استخدمت نظام "الكوتا" لزيادة عدد النساء في البرلمانات، لكن هذا النظام غالبًا يؤدي لتمثيل شكلي فقط، ولا يصاحبه دعم حقيقي يمكّن المرأة من أن تلعب دورًا فعّالًا في وضع السياسات.
توضح: وعلى الرغم من أن الأحزاب السياسية جهة مهمة في إعداد القيادات السياسية واختيار المرشحين، إلا أن أغلب الأحزاب العربية لا تملك سياسات واضحة لدعم وتمكين النساء. كما أن تدريب النساء على العمل السياسي يكاد يكون غائبًا داخل هذه الأحزاب، مما يؤدي إلى ترشيح عدد قليل من النساء، وغالبًا في أماكن غير مضمونة النجاح أو لمجرد الشكل وليس التأثير الحقيقي.
ولا يمكن الفصل بين التمكين السياسي للمرأة والتمكين الاقتصادي والاجتماعي. فالمرأة التي تعاني من الفقر أو ضعف التعليم أو قلة فرص العمل، من الصعب أن تشارك في السياسة أو تؤثر فيها. لهذا، فإن أي خطوة لتعزيز مشاركة المرأة يجب أن تبدأ من إصلاحات اجتماعية واقتصادية شاملة.
تضيف: ولتجاوز هذه التحديات، هناك عدد من الخطوات العملية التي يمكن أن تسهم في تقوية دور المرأة في السياسة، منها:
1. تطوير نظام الكوتا ليكون مؤقتًا لكنه ملزم، ويشمل القوائم الحزبية والمناصب التنفيذية داخل الأحزاب والهيئات العامة.
2. دعم تدريب النساء على القيادة، والتفاوض، والعمل الإعلامي، والمشاركة في حملات انتخابية حقيقية.
3. مراجعة القوانين الانتخابية لضمان بيئة عادلة وتكافؤ فرص بين النساء والرجال.
4. تفعيل دور الإعلام في تقديم نماذج نسائية ناجحة وتحدي الصور النمطية عن المرأة.
5. ربط التمكين الاقتصادي للنساء ببرامج تشجع على المشاركة السياسية.
6. إدماج مفاهيم المساواة بين الجنسين في التعليم، لتنشئة أجيال ترى المساواة حقًا طبيعيًا لا استثناءً.
إن دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية ليس فقط قضية إنصاف، بل هو ضرورة لبناء مجتمعات أكثر توازنًا وعدالة، حيث تُسمَع كل الأصوات وتُصاغ السياسات بما يخدم الجميع.
تستطرد: وإذا تحدثنا عن تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة، فلا بد من التوقف عند نماذج نسائية عربية خاضت تحديات مركبة — ثقافية وسياسية ومجتمعية — وأصبحن رغم ذلك رموزًا للإرادة والتغيير، قديمًا وحديثًا:
هدى شعراوي
رائدة من رائدات الحركة النسوية في العالم العربي، أسست الاتحاد النسائي المصري عام 1923، وكانت من أوائل المطالبات بتعليم الفتيات ومنح المرأة حق التصويت. واجهت اتهامات بالخروج عن التقاليد والدين، لكنها كسرت الصمت وفتحت الباب أمام وعي نسوي جديد، لا يزال صداه مستمرًا حتى اليوم.
زينب سلبي
أسست منظمة "النساء للنساء الدولية" لمساندة النساء المتضررات من الحروب في مناطق مثل البوسنة ورواندا والعراق. مستفيدة من تجربتها الشخصية في مواجهة الاستبداد والعنف، بنت شبكة دعم نسائية عابرة للحدود. اختارت أن تنحاز للضحايا بدلًا من البقاء في دوائر النفوذ، مؤمنة بأن "مساعدة امرأة واحدة تعني مساعدة مجتمع بأكمله".
أمينة بوعياش
حقوقية مغربية بارزة، ترأست المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وكانت من الأصوات النسائية المؤثرة في الدفاع عن الحريات وحقوق المرأة. ساهمت في تطوير السياسات الحقوقية في المغرب، وكرست مسيرتها لمراقبة الانتهاكات وتعزيز المساواة.
مرة أخرى أؤكد أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية ليست ترفًا، بل هي شرط أساسي لتحقيق التحول الديمقراطي الحقيقي في العالم العربي. والانتقال من التمثيل الرمزي إلى المشاركة الفاعلة يتطلب إرادة سياسية، وإصلاحًا قانونيًا، وتغييرًا ثقافيًا عميقًا.
المجتمعات التي تُشرك جميع أفرادها، رجالًا ونساءً، في صياغة مستقبلها، تستطيع أن تواجه تحدياتها وتحقق التنمية والعدالة معًا.
|